يناير 10 2018

تركيا والاتحاد الأوربي: مسار طويل وتصريحات متضاربة

لا شك ان علاقة تركيا مع الاتحاد الأوربي تكشف بشكل واضح مشكلة النظام التركي في تعاطيه مع الاتحاد الأوربي بصفة عامة.
فلم تخل مناسبة خلال السنوات الخمس الماضية على وجه التحديد من تصريحات ومواقف تركية انفعالية ومتناقضة خاصة عندما يكون النظام التركي بحاجة لترويج نفسه داخليا وترويج صورة جذابة لأردوغان.
يحصل ذلك عندما تضرب الازمات الداخل التركي وعندما تقترب الانتخابات او في اثنائها ، عند ذاك يطل اردوغان على جمهوره بهجوم كلامي وانتقادات لاذعة اما على الاتحاد الأوربي برمّته او على دول بعينها.
ولم تسلم دول مثل المانيا والنمسا وهولندا واليونان وغيرها من شواظ الهجمات اللاذعة للرئيس التركي.
مع كل هذا المشهد القاتم يكلّف وزير الخارجية التركي جاويش اوغلو بأنقاذ ما يمكن إنقاذه ولكنه في الوقت نفسه لا يتخلى عن انعاش نزعة التعالي على الاتحاد الأوربي ودوله تلك التي يطرب لها الرئيس التركي.
مؤخرا اطل الوزير التركي على وسائل الاعلام قائلا ان الأوروبيون أدركوا استحالة رضوخنا للمواقف السلبية.
مضيفا إن بلاده طلبت من النظراء الأوروبيين إرساء علاقات قائمة على المساواة والشراكة بما يضمن استمرار تعاون وعلاقات صحية بين الجانبين، مضيفًا أن الأوروبيين فهموا استحالة رضوخنا للمواقف السلبية.

مفوضة السياسة الخارجية تقول ان تركيا ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للاتحاد الأوروبي
مفوضة السياسة الخارجية تقول ان تركيا ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للاتحاد الأوروبي

تركيا هي اللاعب الرئيسي في منطقة ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للاتحاد الأوروبي.قد تحدث مباحثات شاقة أحيانًا بين تركيا والاتحاد الأوروبي، إلا أنه هناك شيء واضح وهو أن الحوار بين الجانبين متواصل، كما أن المباحثات المتعلقة بالمفاوضات مستمرة.

و تركيا دولة مرشحة لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن، ولا توجد أي تغييرات في هذا الصدد.

نعم هناك بعض المواضيع، التي لم يتم التوافق عليها بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، إلا أن ذلك لا يشكل عائقًا لمواصلة الحوار.

فيدريكا موغريني

الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي

 

وأوضح وزير الخارجية التركي خلال استضافته في اجتماع المحررين بوكالة الأناضول التركية الرسمية، أنه على اتصال دائم ويومي مع نظيره الألماني زيغمار غابرييل.
وذكر جاويش أوغلو أن غابرييل استقبله في منزله خلال زيارته الأخيرة إلى ألمانيا، مشيرًا أن مثل هذا السلوك الودي مهم لتأسيس الثقة المتبادلة بين شعبي البلدين. 
وتابع" مثل هذه اللمسات الصغيرة تخلق بيئة إيجابيةً نحن بحاجة إليها. نحن والأتراك الذين يعيشون في أوروبا ندعم هذا التوجه. إضافة إلى أن الأوروبيين قد فهموا استحالة رضوخنا في مواجهة المواقف السلبية". 
وشدد الوزير التركي على أن أنقرة تريد الحفاظ على الاحترام المتبادل في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في إطار معايير الاتحاد، وضرورة تنحية الصعوبات جانبًا خصوصًا المتعلقة بانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وإجراء تقييم للخطوات الواجب اتخاذها في هذا الإطار. 
كما أكّد جاويش أوغلو على مواصلة تركيا مطالبتها بحقوقها المتعلقة بالاتحاد الجمركي وقضايا تحرير التأشيرات، معربًا عن أمله في إنشاء أرضية صحية بالعلاقات خلال المرحلة المقبلة. 
وكشف جاويش أوغلو عن أنه سوف يستقبل وزيرة الخارجية النمساوي كارين كنايسل وعقيلها، في 25 يناير الجاري، في جزيرة "بيوك أدا" (تتبع مدينة إسطنبول)، وقال: أشعر أنها (كنايسل) صادقة في تصحيح العلاقات مع تركيا. 

تفاؤل وزير الخارجية التركي في علاقة بلاده بالاتحاد الاوربي  تناقضه تصريحات مساعد وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي
تفاؤل وزير الخارجية التركي في علاقة بلاده بالاتحاد الاوربي تناقضه تصريحات مساعد وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي

على النقيض من ذلك وما أن خرجت تصريحات جاويش اوغلو الى وسائل الاعلام حتى دخل مسؤول تركي رفيع آخر على الخط مناقضا تصريحات زميله وزير الخارجية.
فقد اتهم مساعد وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي، علي شاهين، قادة الاتحاد بممارسة التمييز بين الدول المرشحة لعضويته.
جاء ذلك في كلمة له خلال حفل أقامته السفارة البلغارية في العاصمة التركية أنقرة، بمناسبة استلام صوفيا الرئاسة الدورية لمفوضية الاتحاد الأوروبي.
وقال شاهين "نشاهد في الآونة الأخيرة أن الاتحاد الأوروبي يمارس التمييز تجاه الدول المرشحة للعضوية، لا سيما في غرب منطقة البلقان".
وأضاف" لا يمكن قبول ترك تركيا خارج مسار التوسع".
وأشار المسؤول التركي أن تبني مقاربة بناءة في العلاقات التركية الأوروبية، خطوة مهمة ستساهم في استقرار المنطقة والعالم".
وأضاف أن بلاده تشعر بالقلق إزاء خطوات اتخذتها دول في الاتحاد(لم يسمّها) لحرمانها من عضويته.
وأكد أن عقد قمة تركية أوروبية، خلال رئاسة بلغاريا للاتحاد، ستشكل خطوة مهمة نحو إعادة بناء الثقة المتبادلة.
بدورها، قالت السفيرة البلغارية لدى أنقرة، نادجدا ناينسكي، إن مسؤولية كبيرة تقع على عاتق بلادها خلال توليها الرئاسة الدورية للاتحاد، في العمل على تحريك جدول أعماله إلى الأمام ولعب دور وسيط نزيه.
من جانبه، قال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى تركيا، كريستيان بيرغر، إن صوفيا حققت نجاحات مهمة منذ اندماجها بالاتحاد(عام 2007).
وأكد أنه سيعمل من أجل تحقيق نجاح رئاستها للاتحاد، التي تمتد لمدة 6 أشهراعتبارًا من 1 يناير الجاري.

Related Articles

مقالات ذات صلة

İlgili yazılar