تركيا.. وثيقتان مختومتان جديدتان تثيران التكهنات حول قضية ضراب

أضيفت وثيقتان مختومتان لمحاكمة رضا ضراب، تاجر الذهب التركي-الإيراني الذي اعترف بلعب دور محوري في مؤامرة للالتفاف على العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران.
وأدلى ضراب بشهادة مفاجئة في ديسمبر الماضي خلال محاكمة محمد خاقان عطا الله، التنفيذي في بنك خلق الذي تمتلكه الحكومة التركية، وهو البنك الذي نُقلت من خلاله التمويلات إلى إيران. وورطت شهادة ضراب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي قال عنه ضراب أنه أعطى الضوء الأخضر لكي تمضي المؤامرة قدما، ووزير الاقتصاد السابق ظافر شاجليان الذي يزعم أنه استولى على ملايين الدولارات في هيئة رشاوي.
وضراب معتقل في الولايات المتحدة منذ مارس عام 2016، عندما أُلقي القبض عليه بعدما سافر إلى ميامي مع أسرته، حيث كان من الواضح أنه كان في زيارة إلى "ديزني وورلد".
وأثارت إضافة الوثيقتين المختومتين إلى ملفات المحكمة في قضية "الولايات المتحدة الأميركية ضد ضراب وآخرين" يوم الخميس تكهنات بظهور صحيفة اتهام جديدة. واعترف ضراب، خلال شهادته، بأنه قدم وثائق ومعلومات عن أشخاص آخرين، إلى جانب محمد خاقان عطا الله.
واعترف ضراب، خلال استجوابه في المحكمة بأنه وافق على تقديم معلومات كافية وأدلة لمسؤولين أميركيين لبدء التحقيقات مع أشخاص آخرين متورطين في المؤامرة كجزء من صفقة الإقرار بالذنب التي تم التوصل إليها معه.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن تكون نتيجة الاعترافات التي أدلى بها ضراب للسلطات الأميركية هي توجيه المزيد من الاتهامات ولوائح اتهامات جديدة محتملة يتم الكشف عنها خلال الأشهر أو السنوات القادمة. وتدور التكهنات الآن حول أن هاتين الوثيقتين المختومتين اللتين أضيفتا إلى قضية الولايات المتحدة ضد ضراب يمكن أن تكونا لائحة اتهام.
وخلال استجوابه، قال ضراب إن التعاون عن طريق الإدلاء بمعلومات وأدلة كان شرطا مسبقا لصفقة الإقرار بالذنب وخطابه 5كيه-1.
وخلال أولى محاكماته، منح القاضي الدفاع حق الحصول على نسخ محجوبة من دليل الحكومة من خلال أمر حماية تم فيها ذكر شاهد أو مدعى عليه "الفرد-1". وكان العامة قادرون فقط على معرفة أن ضراب هو "الفرد-1" وشاهد ولاية عندما بدأت المحاكمة.
ولإصدار لائحة اتهام، لا تقضي هيئة المحلفين الكبرى إقرارا بالإدانة، لكن تقضي فقط باحتمال أن تكون القضية قد ارتُكبت، وأن الشخص المتهم يجب أن يُحاكم على تورطه في هذه القضية. وغالبا ما تُحفظ لوائح الاتهام مختومة لتفادي تنبيه المتهم. 

Zarrab 1
Zarrab 2

وبدلا من ذلك، قد يقدم إما الدفاع أو محامي الادعاء وثائق طلبا أن تظل سرية.
وقبل الإدلاء بشهادته المثيرة، رفع تاجر الذهب عددا من القضايا في تركيا ضد أشخاص قال إنهم قاموا بالتشهير به. وقال تقرير إخباري نُشر يوم الخميس إن المحامين الأتراك الذين وكلهم ضراب تنحوا عن واحدة من هذه القضايا.
وتحركت تركيا لمصادرة أصول ضراب وأقاربه بعد يوم واحد من إدلاء المليونير الكبير بشهادة في نيويورك.
وأصبح مكان وجود ضراب سابقا لغزا عندما قام مكتب السجون الاتحادي بتحديث الملف الشخصي للسجين ليظهر أنه "تم إطلاق سراحه" من مركز الاعتقال في بروكلين في أوائل نوفمبر. وكان هذا إشارة على أن ضراب أصبح شاهد ولاية ليفشي السر عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وحلفائه وأسرته.
وقال ضراب إنه دفع لشاجليان ما بين 45 و50 مليون يورو، وسبعة ملايين دول أميركي، وقرابة مليونين ونصف المليون ليرة تركية.
وقال ضراب خلال شهادته إن أردوغان وأحد أقاربه المقربين كانا وراء قراره بأن يبدأ تجارته من جديد "النفط مقابل الذهب" بمليارات الدولارات مع إيران بعدما أُطلق سراحه من سجن تركي في عام 2014.
وقال أردوغان إن القضية الأميركية كانت مؤامرة تم تدبيرها عن طريق محكمة مزيفة لتقويض بلاده سياسا واقتصاديا.
وخلال المحاكمة، وجه ضراب اتهامات خطيرة لبنك أكتيف، وهو شركة تمتلكها تشاليك القابضة، وهي واحدة من أكبر التكتلات في تركيا. وكان بيرات البيرق صهر أردوغان هو المدير التنفيذي لتشاليك القابضة في الفترة ما بين عامي 2007 و2013. ويتولى البيرق حاليا منصب وزير الطاقة. ووُجه الاتهام إلى البنك العربي التركي (بنك ايه.آند.تي). وطبقا لشهادة ضراب، فقد استقبل البنك تحويلات بالليرة التركية من بنك خلق لإخفاء حقيقة أن التمويلات نشأت في إيران. وعلى الرغم من ذلك، كان أكبر الاتهامات تلك الموجهة ضد بنك خلق الذي تديره الدولة.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الانكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/zarrab/new-sealed-documents-create-speculations-around-zarrab-case