يناير 28 2018

تركي يُحوّل أشجار المشمس لمُنتجات فنية تعكس القيم الثقافية لولايته إغدير

إغدير (تركيا)- تنتج ولاية إغدير شرقي تركيا حوالي 35 ألف طن من المشمش سنويا، وهو ما يجعل أراضيها حافلة بأشجار المشمش.
ويستغل الفنان التركي صبري سارجان، أشجار المشمش التي تشتهر بها ولايته إغدير، للتعريف بالولاية والترويج لها في تركيا والدول المجاورة، عبر أعمال فنية مصنوعة من خشب تلك الأشجار.
وقد تبادر لذهن سارجان استغلال أشجار المشمش الجافة العجوز لصناعة منتجات فنية تروج للولاية، بدلا من أن تستخدم كحطب وتذهب طعما للنيران.
قال سارجان إن أخشاب أشجار المشمش معروفة بصلابتها وبقدرتها على التشكل، وكانت تستخدم في المنطقة منذ زمن بعيد لصناعة مختلف الأدوات المنزلية.
ويبدأ عمل سارجان بأن يبحث عن أشجار المشمش التي جفت ولم تعد تثمر، ويأخذها إلى دكانه، حيث تحولها يداه الماهرتان شيئا فشيئا إلى أعمال فنية.
ويركز سارجان في أعماله الفنية على الموضوعات التي تعبر عن إغدير، فيرسم على خشب المشمش صورا لأهم معالم الولاية مثل جبل أغري، وطيور اللقلق، والخيول وغيرها.
وعن هذا يقول "أصنع أعمالا فنية على خشب المشمش تعكس القيم الثقافية لإغدير، وأنقل عبرها هذه القيم إلى خارج الولاية". 
وأشار سارجان إلى أن القطع الفنية من خشب المشمش تلقى رواجا كبيرا قائلا "نتلقى طلبات تتجاوز توقعاتنا، ونصدر منتجاتنا إلى الولايات التركية الأخرى، وإلى أذربيجان وإيران المجاورتين، كما أن زوار إغدير يشترونها كتذكار لزيارتهم أو هدية لأحبائهم".
وبالإضافة إلى الأعمال الفنية، يصنع سارجان من خشب شجر المشمش كذلك قطعا من الأثاث مثل الطاولات والكراسي وغيرها.
ولفت سارجان أن فكرة تحويل المشمش الذي ترتبط به الولاية إلى رسول للتعريف بها والترويج بها لاقت إعجابا من الأهالي.

أشجار المشمش تحف فنية

وقال مولار شاكماك، أحد زبائن سارجان:"المشمش جزء من حياة جميع من يعيش في إغدير، وهو في حد ذاته يعد رمزا للولاية، لذلك فإن الاستفادة من أشجار المشمش الجافة للترويج للولاية بدلا من أن تتحول إلى حطب وتذهب طعما للنيران، فكرة رائعة".
ويبدي شاكماك إعجابه الشديد بمنتجات سارجان قائلا "اشتريت منه العديد من الأعمال الفنية، جميعها جميلة ومثيرة للاهتمام. ما أن يعرض سارجان مصنوعات جديدة حتى يتوافد عليه الزبائن، ومن يصل أولا يفوز بالأعمال الأجمل".

أشجار المشمش تحف فنية