ترويج تركي جديد لهجوم قريب لفرقة الحمزة على شرق الفرات

عفرين (سوريا) – عادت الآلة الإعلامية التركية من جديد للترويج لعملية عسكرية مُحتملة سبق وأن هدّدت بها مراراً على مدى الأشهر الماضية في مناطق شرق الفرات السوري، وذلك بعد يوم واحد من انتهاء أعمال اجتماعات أستانة من دون إحراز أيّ تقدّم يُذكر في أهم 3 ملفات بالشأن السوري، وهي اللجنة الدستورية، اتفاق إدلب، والوجود الكردي شرق الفرات.
واختفت تماماً تهديدات الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان باجتياح مناطق شرق الفرات السورية، وذلك في أعقاب رفض أميركي فرنسي روسي حازم لإنشاء أي منطقة آمنة في شمال سوريا من قبل تركيا.
وسبق أن جهّزت السلطات التركية جماعات مسلّحة تقول إنّها محسوبة على المعارضة السورية، للهجوم على شرق نهر الفرات، بذريعة محاربة "الإرهاب". 
ويشير مراقبون للشأن التركي أنّ المساعي التركية تتمثل في ضرب النسيج الاجتماعي السوري في شمال شرق سوريا، عبر إدخال التنظيمات المتشدّدة التي تدعمها، إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.
وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية زعمت اليوم أنّ فصائل ما أسمته "الجيش السوري الحر"، تستعد لعملية محتملة في منطقة شرق نهر الفرات، التي تسيطر عليها منظمة "ي ب ك / بي كا كا الإرهابية" وفقاً للمصطلحات التركية. 
وقالت الأناضول، إنّ عدستها رصدت استعدادات وتدريبات لفرقة الحمزة، إحدى فصائل "الجيش الحر" التي شاركت في عمليتي "درع الفرات"، و"غصن الزيتون" إلى جانب الجيش التركي. 
وتضم فرقة الحمزة، بحسب الأناضول، نحو 6 آلاف و500 مقاتل من العرب والتركمان والأكراد وتشكلت عام 2015 لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي ودعمت القوات التركية في عمليتي "درع الفرات"، و"غصن الزيتون".
ويشرف على تدريب المقاتلين، ضباط انشقوا عن نظام بشار الأسد في بدايات الحراك الثوري بالبلاد، وفقاً لوكالة الأناضول.
وجرت التدريبات على قذائف الهاون، وقاذفة صواريخ، والأسلحة الرشاشة، وحرب المدن وفنون القتال القريب، إلى جانب دروس حول الطبيعة الجغرافية لشرق الفرات، والتكتيكات الواجب اتباعها لمواجهة "ي ب ك" في تلك المنطقة.
وعلاوة على ذلك، نفذ المقاتلون سيناريو دهم مبنى للقبض على إرهابيين داخله، والتعامل مع سيارات لا تتوقف عند نقاط التفتيش.
كما تضمنت التدريبات دروسا عن التحضيرات اللازمة قبل تنفيذ هجوم، ومحاولات التسلل وكيفية استخدام القنابل اليدوية.
وفي حديث مع الأناضول، قال "عبد الله حلاوي" أحد قادة فرقة "الحمزة"، إن "الجنود الخاضعين للتدريبات أكملوا الاستعدادات اللازمة. علمناهم أساليب جديدة في نطاق التدريبات". 
وشدد على مواصلة الفرقة التدريبات، مضيفا: "جنودنا تلقوا دروسا عن حرب الشوارع والقتال القريب واستخدام الأسلحة الرشاشة الثقيلة وتقنيات متقدمة أخرى. نستعد معهم لأي عمليات محتملة ولتطهير منطقة شرق الفرات من الإرهابيين". 
وكان الجيشان التركي والسوري الحر، تمكنا خلال عملية "درع الفرات" من السيطرة على مناطق واسعة من الريف الشمالي لمحافظة حلب، من "داعش" في الفترة بين أغسطس 2016، ومارس 2017. 
كما احتلّ الجيش التركي في 24 مارس 2018، بالتنسيق مع الجيش الحر، وفي إطار عملية "غصن الزيتون"، منطقة عفرين بالكامل بعد 64 يوما من دفاع مُستميت لقوات سوريا الديمقراطية عنها.
ويلفت المراقبون إلى أنّ تركيا تحاول نقل العناصر المتشدّدة من إدلب، واستخدامهم من أجل ضرب الأكراد في شرقي الفرات، لتحقق بذلك غايتين، إحداهما إفراغ المنطقة العازل في إدلب من المتشدّدين، بحسل بنود اتفق سوتشي مع روسيا، والثاني توظيف تلك العناصر المتشدّدة للإغارة على الأكراد السوريين.