تشريع جديد لمراقبة البث عبر الأنترنيت

أنقرة –  فيما يبدو انه تشديد جديد لقبضة الحكومة التركية على الحق في ممارسة العمل الصحافي والاعلامي والتشريع الدولي في الحق في الوصول الى المعلومات، كأحد حقوق الانسان الاساسية، ستضع الحكومة اجهزتها الرقابية و الامنية والاستخبارية لمراقبة محتوى الانترنيت.
فبعد احكام القبضة على الصحافة بشكل كامل واعتقال عشرات الصحافيين واغلاق العديد من المؤسسات الصحفية والاعلامية تتجه سلطة حزب العدالة والتنمية الى حلقة اخرى من السيطرة الاعلامية.
ووافق المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون في تركيا على تشريع جديد يتيح له مراقبة خدمات البث عبر الإنترنت، بما في ذلك خدمة بث الأفلام نتفليكس وموقع تبادل ملفات الفيديو يوتيوب في تركيا.
وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أنه تم إرسال التشريع الجديد إلى رئاسة الجمهورية التركية لإقراره بعد استطلاع رأي وزارة الخزانة والمالية ومحكمة المراجعة العامة.
يشمل القانون الجديد خدمات البث الإذاعي والتلفزيوني عبر الإنترنت، حيث يمكن للمجلس وقف بث برنامج معين أو إلغاء ترخيص موقع أو إذاعة على الإنترنت.
ويحتاج الحصول على ترخيص للبث عبر الإنترنت إلى موافقة الاستخبارات الوطنية والشرطة في تركيا. كما سيكون من حق المجلس الاعلى للاذاعة والتلفزيون طلب الحصول على معلومات عن المشتركين في خدمات البث عبر الإنترنت.
وسيتيح مشروع القانون للهيئة منع بث المواد السمعية والبصرية على الإنترنت أو التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي أو الأفلام التي تعرضها شركات على الإنترنت مثل نتفليكس إذا اعتبرتها تمثل خطرا على الأمن القومي أو القيم الأخلاقية.
وانتقد حزب الشعب الجمهوري العلماني أكبر أحزاب المعارضة التوسيع المقترح لسلطات الهيئة.
وقال بولنت توزجان المتحدث باسم الحزب "هذا يعني منع البث من خلال منع الترخيص عن طريق هيئة الإذاعة والتلفزيون. نحن نعيش في عالم رقمي".
وقال مسؤول حكومي "الحريات ليست بلا حدود. إذا كان البث سيضر بأمن البلاد القومي وببقائها وقيم شعبنا الأخلاقية فلابد من التدخل".
وقال المحامي الحقوقي كريم ألطي برمك إنه إذا وافق البرلمان على التشريع بصيغته الحالية فسيمنح هيئة الإذاعة والتلفزيون سلطة إصدار أو رفض إصدار تصاريح دون أن تقدم سببا لذلك مما يمنحها سلطة كاملة على الجهة التي تستطيع نشر المحتوى الرقمي.
وأضاف أن مشروع القانون لا يحدد كيف يمكن للهيئة أن تطبق لوائح على شركات دولية مثل نتفليكس وما هي العقوبة التي قد تفرض إذا رفضت هذه الشركات الالتزام بتحذيرات الهيئة أو تقاعست عن تنفيذها.
هذه التطورات المتسارعة تكمل ما بدأته الحكومة التركية الحالية واذرعها المخابراتية والامنية في ملاحقة المعارضين وقادة الرأي والفكر في المجتمع اذ تغص السجون بالالاف من الصحفيين وسجناء الرأي وواضح ان الحملة ستطال قريبا شريحة الاطباء