Tiny Url
http://tinyurl.com/yb5ndsvz
ديسمبر 17 2018

تصاعد الجدل بين "قسد" وواشنطن وأنقرة حول نشر "البيشمركة" على الحدود

لندن – بينما عمدت القوات الأميركية إلى تكثيف دورياتها في المنطقة الممتدة بين رأس العين وسلوك، وبين عين العرب (كوباني) وتل أبيض، وبين سلوك وتل أبيض، وذلك ضمن عمليات مراقبة الحدود ومحاولات منع العملية العسكرية التركية من الانطلاق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان برفض "قوات سوريا الديمقراطية" المبادرة الأميركية لنشر وحدات "البيشمركة" للأكراد العراقيين على حدود البلاد الشمالية لتخفيف التوتر مع تركيا.
وأوضح المرصد، الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا له، أنّ التحالف الدولي ضدّ "داعش" بقيادة الولايات المتحدة لا يزال يحاول إقناع "قوات سوريا الديمقراطية"، التي تشكل "وحدات حماية الشعب" الكردية محورها العسكري، بالموافقة على طلب حكومة كردستان العراق لنشر قوات من "البيشمركة" التابعة له، وكذلك مقاتلي "بيشمركة روجافا"، على الحدود بين شمال شرق سوريا والإقليم.
ويأتي هذا الطلب بالتزامن مع التهديدات التركية بشن عملية عسكرية واسعة ضد "قوات سوريا الديمقراطية" في مناطق سيطرتها من شرق الفرات إلى غرب نهر دجلة، إلا أن الأخيرة تصر على رفضها لهذا المطلب.
بدوره، ذكر مصدر كردي سوري في حديث لموقع "باسنيوز"، الذي يعد مقربا من "الحزب الديمقراطي الكردستاني"، أن الولايات المتحدة "اختارت حلا وسطا" بين تركيا التي لا تقبل تواجد "وحدات حماية الشعب" عند حدودها، و"قوات سوريا الديمقراطية"، ينصّ على نشر مقاتلي "بيشمركة روجافا" في المنطقة في إطار خطة لتخفيف التوتر في المنطقة.
وتتألف هذه القوات من مواطنين أكراد سوريين منشقين عن الجيش السوري وآخرين متطوعين، ممن تلقوا تدريبات على يد "البيشمركة" في إقليم كردستان العراق والتي تعتبر علاقاتها جيدة مع السلطات التركية.
وجاءت هذه المبادرة ردّا على تهديد "قوات سوريا الديمقراطية"، أكبر حليف للولايات المتحدة على الأرض السورية، بالانسحاب من المعركة ضد آخر جيب لتنظيم "داعش" في ريف دير الزور كي تركز على التصدي لهجوم تركي متوقع.

من جهة أخرى، نفت "وحدات حماية الشعب" الكردية التقارير التي تحدثت عن انتشار قوات البيشمركة في شمال العراق في شمال سوريا قرب الحدود مع تركيا.
وقالت"وحدات حماية الشعب"، في بيان أصدرته مساء الأحد على لسان الناطق باسمها، نوري محمود: "تداولت وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام التابعة والمُموّلة من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني أخبارا كاذبة حول دخول عدد من عناصر بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى روجافا، وذلك بالتزامن مع التهديدات التركية الأخيرة مما ترك العديد من إشارات الاستفهام المتعلقة بنشر أكاذيب ملفقة لا تخدم سوى دعم التهديدات التركية لاحتلال روجافا وشمال سوريا".
وأوضح محمود في البيان: "نتيجة عطل أصاب جسر معبر سيمالكا اضطرت قافلة المساعدات العسكرية التابعة للتحالف الدولي إلى روجافا لتغيير مسارها، وبعد مشاورات بين قيادتنا وقيادة الإقليم وقيادة التحالف تمّ تحديد معبر الوليد كمسار مؤقت لخطوط الإمداد لقوات التحالف، وقد رافقت مجموعة من بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني بشكل روتيني القافلة إلى المعبر من دون اجتيازها للحدود لتكمل القافلة طريقها بمرافقة قواتنا إلى وجهتها".
وتابع محمود: "إننا في وحدات حماية الشعب ننصح أصحاب الدعايات المغرضة بعدم خداع الرأي العام الكردي وألا تركض خلف الأوهام لتجعل من نفسها سخرية للعالم".
وختم بالقول: "في الوقت الذي نؤكد فيه مرة أخرى بأن صفوف وحدات حماية الشعب مفتوحة لجميع شبان وشابات الكرد من روجافا والذين يخدمون في صفوف بيشمركة إقليم كردستان، فإننا ندعوهم إلى أن يحتفظوا بمئات من رفاقهم الذين سبقوهم وانضموا إلى وحدات حماية الشعب ليقوموا بواجبهم المقدس في الدفاع عن روجافا كردستان ضد هجمات الدولة التركية المحتلة".