Tiny Url
http://tinyurl.com/y4uspfel
مايو 11 2019

تصاعد الغضب في ألمانيا بعد أنباء تعذيب دينيز يوجيل في تركيا

برلين – فيما طالبت الخارجية الألمانية تركيا بالالتزام بميثاق الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، دعت المعارضة الألمانية الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بعد الاتهامات بالتعذيب التي وجهها الصحفي بصحيفة "فيلت" الألمانية دينيز يوجيل ضدّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وطالبت سفيم داجديلين نائبة رئيس كتلة اليسار في البرلمان الألماني "بوندستاج" باستدعاء فوري للسفير التركي إلى مقر الخارجية الألمانية.
وقالت داجديلين التي تشغل أيضا منصب رئيسة المجموعة البرلمانية الألمانية التركية المشتركة لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ): "إن هذا أمر ضروري كذلك من أجل حماية المواطنين الألمان الذين يقضون فترة حبس في تركيا من التعذيب والإساءة".
وأكدت داجديلين على أن دينيس يوسيل ليس حالة فردية، "حيث تصدر منظمات حقوق الإنسان بصورة متكررة تقارير عن التعذيب في السجون التركية."
وأضافت داجديلين أن على الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي "إدانة هذه الممارسات الوحشية" بأشد العبارات واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاهها، مبينة أنه "لا بد من وقف عملية التحاق نظام أردوغان الذي يمارس التعذيب إلى الاتحاد الأوروبي رسميا".
من جانبه قال مسؤول السياسية الخارجية بحزب الخضر أوميد نوريبور إنه لم يعد من الممكن الآن "السير هكذا" في العلاقات السياسية الألمانية التركية.
وقال نوريبور لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ): "يجب أن تفهم الحكومة الألمانية الرئيس أردوغان بجلاء أنها لن تقبل بعد الآن التعذيب بلا تمييز واعتقال المواطنين الألمان في تركيا".
أضاف نوريبور أنه منذ محاولة الانقلاب على الحكم في تركيا عادت ممارسات التعذيب ثانية داخل السجون التركية، مشيرا بالقول: "يسهم الرئيس أردوغان من خلال خطابه العدواني والتشهيري على تعميق الفجوة الاجتماعية وزيادة العنف ضد المفكرين المنشقين سياسيا".
كان دينيز يوجيل مراسل صحيفة "فيلت" الألمانية قال أمس الجمعة خلال القضية التي رفعتها العدالة التركية ضده أنه تعرض للتعذيب خلال مرحلة اعتقاله، متهما الرئيس أردوغان خلال القضية المرفوعة ضده في برلين بالمسؤولية عن ذلك.
وذكر يوجيل  في أقواله المكتوبة التي تتوافر نسخة منها لوكالة الأنباء الألمانية ونشرت عنها صحيفة "فيلت" أول التقارير، تعرّضه للضرب والركل والإذلال والتهديدات من خلال سلطات تنفيذ الأحكام خلال الأيام الأولى لإقامته بسجن سيليفري شديد الحراسة بإسطنبول.

وكانت وزارة الخارجية الألمانية طالبت الحكومة التركية بالالتزام بميثاق الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.
وقالت متحدثة باسم الوزارة في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية دون التطرق على نحو محدد إلى اتهامات يوجيل: "ندين أي شكل من أشكال التعذيب وسوء المعاملة، فهي أمور خارجة عن نطاق القانون".
وطالبت المتحدثة الحكومة التركية على نحو حثيث "بالالتزام بالمعايير الدولية التي ألزمت نفسها بها"، والتي من بينها، إلى جانب الميثاق الأممي لمناهضة التعذيب، التزامات مجلس أوروبا بالوقاية من التعذيب.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا عضو في مجلس أوروبا الذي يضم 47 دولة، بينها ألمانيا.
وعن واقعة يوجيل، قالت المتحدثة: "عملنا منذ البداية على نحو مكثف من أجل ضمان التواصل القنصلي مع دينيس يوجيل ومن أجل ظروف اعتقال نزيهة ومحاكمة ملتزمة بسيادة القانون وإطلاق سراحه".
يذكر أن يوجيل قضى عاما في الحبس في تركيا حتى تم الإفراج عنه في فبراير عام 2018، ويتهم الادعاء العام التركي يوجيل بالترويج للإرهاب وإثارة الفتن. وغادر يوجيل تركيا بعد إطلاق سراحه، إلا أن قضيته لا تزال سارية هناك.
ووافقت المحكمة في تركيا على إمكانية إدلاء يوجيل بإفادات أمام قاض في ألمانيا في إطار المساعدة القضائية.