يونيو 11 2018

تصعيد تركي ضدّ النمسا دفاعاً عن الإسلام السياسي

 

فيينا – فيما يبدو أنّه تصعيد وتحريض تركي رسمي، نددت منظمة ايغو أكبر الهيئات التي تمثل المسلمين في النمسا الأحد، بقرار الحكومة إغلاق سبعة مساجد، والتهديد بطرد عشرات الائمة في إطار مكافحة "الإسلام السياسي" الذي يحمل رايته حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، وينتشر في عدد من دول العالم.
وقال رئيس هذه المنظمة التركي إبراهيم اولغون في بيان له، إنّ الائتلاف الحاكم من اليمين واليمين المتطرف برئاسة المستشار سباستيان كورتز "يعمل على الحطّ من شأن المجموعة الإسلامية في البلاد استنادا إلى حسابات سياسية".
واعتبر اولغون أنّ إجراءات الحكومة "غير مناسبة للحد من الإسلام السياسي، بل ستؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف هيئات المسلمين في النمسا".
وأوضح أنّ الحكومة لم تقدم "تبريرات منطقية" لقرارها بإقفال سبعة مساجد بينها أربعة في فيينا.
ويأخذ اولغون على الحكومة عدم إعلامها المنظمة بإجراءاتها هذه، وبأنها دعت إلى مؤتمر صحافي في آخر جمعة من شهر رمضان، في حين تؤكد رغبتها بالتعاون مع منظمة ايغو.
وأضاف رئيس هذه المنظمة "الحلول يجب أن تكون نتيجة عمل مشترك حول طاولة حوار، بدلا من أن تتخذ بشكل أحادي على حساب الأقلية المسلمة".
وكانت الحكومة النمساوية أعلنت الجمعة أنها أمرت بإغلاق سبعة مساجد اعتبرت أنها تنتهك القانون حول الإسلام الصادر العام 2015، والذي يفترض أن يكون تصرّف المسؤولين عن هذه المساجد "إيجابيا تجاه الدولة والمجتمع"، في حين أنهم اتهموا بالدعوة إلى إسلام متشدد.
وتعمل السلطات النمساوية على إعادة النظر في رخص إقامة ملائمة تابعة للاتحاد الإسلامي التركي النمساوي، وهو أكبر منظمة دينية تركية في البلاد ترتبط بإدارة الشؤون الدينية في تركيا.
ويمكن أن يشمل قرار سحب الإقامة نحو ستين إماما من الاتحاد الإسلامي التركي النمساوي، الذي تعتبر السلطات أنه ممول من تركيا في تعارض مع القانون النمساوي الذي يمنع التمويل الأجنبي في هذا المجال.
وتمّ حتى الآن رفض تجديد الإقامة لاثنين من هؤلاء الأئمة.
وكان الاتحاد أكد الجمعة رفضه لأيّ توجّه مُتشدد في المساجد.
ويُقر الاتحاد بوجود تمويل من تركيا، إلا أنه يؤكد أن هذا الأمر معروف منذ سنوات طويلة، ويعود لغياب أيّ تعليم مناسب للائمة في النمسا.
وسبق للحكومة الفرنسية أن منعت هذا العام دخول المزيد من الأئمة الأتراك لأراضيها، سعيا لوضع ضوابط مُشدّدة في هذا الصدد في إطار مُكافحة الإرهاب.
والسبت، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه سيتخذ إجراءات ردا على قرار النمسا بإغلاق 7 مساجد وترحيل أئمة مسلمين لاتهامهم بتلقي تمويل من دول أجنبية، في إطار حملة ضد "الإسلام السياسي".
ونقلت وكالة الأناضول الرسمية عن أردوغان قوله "أخشى أن تؤدي الإجراءات التي يتخذها المستشار النمساوي (زباستيان كورتس) إلى دفع العالم نحو حرب بين الصليب والهلال".
وتابع أرودغان قائلا "أنتم تفعلون هذا ونحن نقف مكتوفي الأيدي؟ هذا يعني أننا سنتخذ بعض الإجراءات أيضاً".
وتصاعد التوتر بين تركيا والنمسا بشكل كبير مؤخرا. وقد اعتمدت الحملة الانتخابية لكورتس العام الماضي بشدة على المخاوف من الهجرة واندماج المسلمين. وشكل حزب الشعب المحافظ الذي يقوده ائتلافا حكوميا مع حزب الحرية الذي يمثل أقصى اليمين.
ويطالب كورتس الاتحاد الأوروبي بوقف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما أغضب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.