تيم لويل
يناير 17 2018

تصنيف دولي للحريات: تركيا تتحول الى دولة "غير حرة"

خفضت منظمة فريدم هاوس تصنيف تركيا من بلد "حر جزئيا" إلى "غير حر" في تقريرها للعام الجديد 2018 الصادر يوم الثلاثاء، في أدنى مستوى للحريات بأي بلد خلال العقد المنصرم وفقا للقياس الذي تطبقه المنظمة.
وكتبت المنظمة تقول "وضع تركيا تراجع من حرة جزئيا إلى غير حرة...بسبب الاستفتاء الدستوري المعيب بشدة الذي ركز السلطة في الرئاسة، والإقالة الجماعية لعدد من رؤساء البلديات المنتخبين وإبدالهم بآخرين تعينهم الحكومة والمحاكمات التعسفية لنشطاء حقوق الإنسان وغيرهم ممن تتصورهم الدولة أعداء لها وعمليات التطهير المستمرة بحق موظفين بالدولة وكل ذلك يجعل المواطنين مترددين في التعبير عن آرائهم في قضايا حساسة".
وقللت المنظمة التصنيف السياسي لتركيا من أربعة إلى خمسة على قياس من سبع نقاط الأول فيه يعني "حر بدرجة كبيرة" والسابع "الأدنى حرية" وقللت تصنيف المجتمع المدني من خمسة إلى ستة على نفس القياس.

الحريات في تركيا

وفي السنوات الأولى من حكم حزب العدالة والتنمية، شهدت تركيا تحسنا ملحوظا في تصنيفاتها بالمنظمة. ورغم أنها لم تسجل من قبل درجة "حرة" (وهو تصنيف من 2.5 درجة أو أقل) إلى أن المنظمة وصفتها في السابق بأنها "واعدة".
وقالت فريدم هاوس إن 2017 كان استكمالا لاثني عشر عاما من التراجع الديمقراطي في العالم على وجه العموم، لكن حتى في هذا الوقت الصعب، تراجعت تركيا في الحريات بدرجة أكبر من أي بلد آخر في العالم خلال العقد المنصرم.

تصنيف الحريات

وقالت المنظمة إن الحريات في تركيا تشهد تراجعا حادا منذ عام 2014 لكن القياسات المأخوذة عقب محاولة الانقلاب في عام 2016 أظهرت تراجعا شديدا على نحو خاص.
وأوضحت المنظمة "باستخدام سلطات طوارئ وقوانين لمكافحة الإرهاب مصاغة بشكل غامض أوقفت السلطات عن العمل أو أقالت أكثر من 110 آلاف شخص بالقطاع العام وألقت القبض على أكثر من 60 ألفا آخرين بحلول نهاية العام".
وتابعت تقول "انتشار الاحتجاز قبل المحاكمة كان يعني أن الكثير من المشتبه بهم ظلوا خلف القضبان فترات طويلة دون أوامر قضائية. وتوجد شواهد متزايدة عن عمليات "إختفاء" خارج إطار القانون وتعذيب منهجي للمعتقلين السياسيين".
وقال التقرير إن هذه العقوبات كانت أيضا موجهة إلى معارضي الحكومة في المجتمع المدني.
وأضافت قائلة "في سياق تطهير أوسع استهدفت من تتصورهم القيادة خصوما لها، بدأت السلطات محاكمات لشخصيات رئيسية في قطاع المنظمات الأهلية. وقد أدى الخوف من الاحتجاز التعسفي إلى خنق النقاش العام وأضعف المجتمع المدني".
وعبرت المنظمة أيضا عن قلقها بشأن الطبيعة الاستبدادية للنظام الرئاسي المقرر تطبيقه اعتبارا من عام 2019.
وقالت فريدم هاوس "التغييرات ستزيد سلطات الرئاسة بشكل جذري وستقلل عمليات المراقبة الديمقراطية والتوازنات".
وأضافت "أن الاستفتاء (على النظام الرئاسي) أجري في ساحة لعب غير مستوية بشكل واضح خاصة في ضوء حالة الطوارئ الحالية وما يرتبط بها من قيود على وسائل الإعلام والمعارضة والمجتمع المدني".
يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/freedom-house/turkey-downgraded-not-free-2018-freedom-house-report