يناير 30 2018

تضارب الانباء بخصوص قصف الجيش التركي مواقع اثرية في عفرين

دمشق – تواترت الانباء عن تعرض العديد من المواقع الاثرية السورية في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي لأضرار كبيرة جراء العمليات العسكرية التي تشهدها المنطقة منذ عشرة أيام .
واتهم المدير العام للآثار السوري الدكتور محمود حمود الجيش التركي بتدمير المواقع الاثرية في منطقة عفرين ، لافتا إلى تعرض ثلاثة مواقع أثرية هامة للقصف من الطيران التركي ، وهي معبد عين دارة الأثري الذي يمثل الحضارة الآرامية في سورية حيث بناه الآراميون خلال الألف الأول قبل الميلاد .
وقال حمود لوكالة الأنباء الألمانية إن المعبد يحتوي على منحوتات جميلة جداً ، والقاعة الأولى والثانية والرواق تعرضوا لأضرار كبيرة جراء القصف .
وأشار إلى تعرض معبد النبي هوري في ناحية بلبل شمال عفرين للقصف ، لافتا أن هذا الموقع يشبه مدينة تدمر ، ويضم ثاني أكبر مدرج روماني في سورية بعد مدرج بصرى إضافة إلى قلعة اسلامية وتم اكتشاف الموقع من قبل بعثة سورية فرنسية لبنانية ، ويضم أبنية جميلة الزخارف .
وقال حمود إن ثالت المواقع ، التي تعرضت للقصف ، هو موقع أثري في ناحية جنديرس وهو من المواقع المهمة جداً يعود الى الالف الثالث قبل الميلاد، مبديا تخوفه على الآثار الاخرى في منطقة عفرين ومنها الجسرين الرومانيين في منطقة عفرين وهي الأكبر في سورية .

ادعاءات متضاربة بخصوص القصف التركي لمواقع اثرية في عفرين
ادعاءات متضاربة بخصوص القصف التركي لمواقع اثرية في عفرين

وأكد أن جميع المواقع الاثرية ، التي تعرضت للقصف ، هي مناطق أثرية وليست مقرات أو مواقع عسكرية ، قائلا" ما قام به الجيش التركي ، هو استهداف واضح للتراث والتاريخ السوري ، وهو حرب على تراثنا وتاريخنا ، وهذا تكملة لما قام به تنظيم داعش من استهداف وتدمير المواقع الأثرية في سورية والعراق".
في الوقت نفسه نفى الجيش التركي تلك الانباء التي تحدثت عن قصفه مواقع أثرية في سورية.

وأعلنت القوات المسلحة التركية أن " المباني الدينية والثقافية والنصب التاريخية والبقايا الأثرية والمؤسسات الخيرية، لا تنتمي إلى الأهداف بشكل قاطع".
وأوضح الجيش التركي أن من سماهم الإرهابيين وحدهم بالإضافة إلى مخابئهم ومخازن أسلحتهم يمثلون الهدف من العملية الهجومية ضد وحدات حماية الشعب الكردي في منطقة عفرين، وتابع أنه سيظهر كل شكل من أشكال الحيطة والحساسية لتفادي إلحاق الضرر بالمدنيين والبيئة.
كانت القوات المسلحة التركية أعلنت أنها شنت مرة أخرى غارات جوية ضد مواقع وحدات حماية الشعب الكردي، مشيرة إلى أنها "حيدت" 33 "عضوا في منظمات إرهابية".
وفي العادة تعني كلمة "تحييد" أي قتل، لكنها يمكن أيضا أن تعني الإصابة أو الأسر، وأضافت القوات المسلحة التركية أنها حيدت منذ بداية العملية في العشرين من كانون ثان/يناير الجاري، 649 مقاتلا عدوا.
ولم يتسن تأكيد مجمل هذه الانباء من قبل جهة مستقلة.