مارس 26 2018

تضارب في تصريحات أردوغان بخصوص احتلال سنجار والدفاع العراقية تحذّر

يغداد – تضاربت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بين بدء الجيش التركي عملية عسكرية جديدة بدخول مدينة سنجار بشمالي العراق كما اعلن اردوغان يوم امس، في خطابه الحماسي في مدينة طربزون التركية وبين تصريحاته الجديدة المناقضة التي اطلقها هذا اليوم.
فقد قال اردوغان انه إذا فشلت عملية الحكومة العراقية في سنجار فستقوم تركيا "بما يلزم".
ثم اردف ذلك بالقول انه اوفد مدير مخابراته للقاء المسؤولين العراقيين لبحث مسألة سنجار ثم قوله لاحقا أن مسؤولا عراقيا رفيهعا سيصل انقرة هذا اليوم لنفس الغرض.
في غضون ذلك قالت بغداد ان فرقة في الجيش العراقي تسلمت مهام مسك أراضي ناحية الشمال ومنطقة خانصور في قضاء سنجار بعد انسحاب مقاتلي حزب العمال الكردستاني منها يوم الجمعة الماضي.

الرئيس التركي قال في خطاب حماسي في مدينة طربزون ان القوات التركية قد دخلت سنجار العراقية ثم صرح بما يناقض ذلك في اليوم التالي
الرئيس التركي قال في خطاب حماسي في مدينة طربزون ان القوات التركية قد دخلت سنجار العراقية ثم صرح بما يناقض ذلك في اليوم التالي

وقال مصدر امني عراقي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن "اجتماعا عقد يوم أمس في ساعات متأخرة في قضاء سنجار، ضم قيادات من الاجهزة الامنية العراقية ومقاتلين من حزب العمال الكردستاني".
واضاف أن "الفرقة 15 في الجيش العراقي، قد تسلمت مهام مسك الأرض في ناحية الشمال وقرية خانصور بقضاء سنجار"، مبينا ان "الجيش اتخذ إجراءات أمنية مشددة في قضاء سنجار تحسبا لاي طارئ قد يحدث".
وفي ضوء التصعيد التركي  طالب محسن السعدون رئيس التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي، الحكومة العراقية والقوات الاتحادية بالتدخل العسكري دفاعا عن سيادة العراق ضد القوات التركية في حال لم تحصل بغداد على اي استجابة دولية سريعة لايقاف هذا العدوان"، على حد قوله.
وقال السعدون" ان التهديدات التركية في الدخول الى مدن عراقية وخرق السيادة هو خارج عن كل الاعراف الدولية "، مشيرا الى ان الحكومة الاتحادية هي المسؤولة عن سيادة البلد وعليها ان تعمل بكل الطرق لوقف هذا الخروقات".

محسن السعدون، رئيس التحالف الكردي في البرلمان العراقي دعا الحكومة العراقية للتصدي للنوايا التركية في اجتياح سنجار
محسن السعدون، رئيس التحالف الكردي في البرلمان العراقي دعا الحكومة العراقية للتصدي للنوايا التركية في اجتياح سنجار

واضاف ان: "الحكومة الاتحادية عليها استدعاء السفير التركي في بغداد وتبليغه رسميا ومن ثم الاتصال بالمحافل الدولية ومنها مجلس الامن الدولي وفي حال لم تحصل اي استجابة دولية سريعة مشدداً على ضرورة ان تدافع الحكومة العراقية والقوات الاتحادية على سيادة البلاد ".
وختم قائلا: "ان الدولة العراقية على علم بنية الاتراك الدخول الى قضاء تابع للعراق وهذا شيء خطير"، مشيرا الى ان القوات التركية لم تصل الى قضاء سنجار حتى الان حسب المعلومات الواردة".
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع العراقية أمس ، أن بغداد "لن تقف مكتوفة الأيدي" أمام أي تدخل عسكري خارجي، وذلك بعد إعلان الرئيس التركي رجب طيب أرودغان بدء عملية عسكرية في سنجار.
وفي 20 يناير بدأت انقرة هجوما جويا وبريا على منطقة عفرين في سوريا للقضاء على وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا جماعة ارهابية، في حين تعتبرها واشنطن عنصراً اساسياً في القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية.
وفي 18 مارس تمكنت القوات التركية ومعارضون سوريون موالون لها من السيطرة على كامل عفرين وانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية منها بدون قتال.
وتعتبر السيطرة على عفرين خطوة كبيرة بالنسبة لتركيا التي تسعى الى احكام سيطرتها على حدودها مع شمال سوريا.
ولمح اردوغان مرارا الى ان الحملة العسكرية التركية في سوريا يمكن ان تمتد حتى مدينة سنجار العراقية او هي بدأت بالفعل لكن بغداد تنفي والسفير التركي في بغداد ينفي بينما الرئيس اردوغان يواصل اطلاق التصريحات المتضاربة.