يونيو 12 2018

تطبيع السياسة النقديّة هدف الحكومة التركية لحماية الإقتصاد

اسطنبول – ما زال الموضوع الاقتصادي هو الشغل الشاغل للحكومة التركية بعد الازمة التي عصفت بالليرة التركية متزامنة مع ارتفاع التضخم.
ولجأت الحكومة التركية الى سياسة جديدة حملت اسم التطبيع والتبسيط يديرها نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية، محمد شيمشك.
المسؤول التركي قال لقناة فوكس تي.في التلفزيونية التركية إن بلاده استكملت عملية تطبيع وتبسيط سياستها النقدية.
وفي الشهر الماضي، أُعلن عن انتقال البنك المركزي إلى تبني سعر فائدة موحد، في عملية أطلق عليها التبسيط، وهي واحدة من عدة خطوات تهدف إلى الحد من هبوط الليرة.
وأضاف شيمشك خلال مقابلته مع القناة التلفزيونية أن تركيا سحبت جميع حيازاتها من الذهب من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي).
واضاف شيمشك إن أولوية تركيا هي خفض التضخم إلى خانة الآحاد ومعالجة اختلالات كلية مثل عجز ميزان المعاملات الجارية.
تصريحات المسؤول التركي تأتي بعد قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة أكثر من المتوقع، 1.25 نقطة مئوية، لاحتواء التضخم الذي سجل 12.15 بالمئة الشهر الماضي.
وبصدد استقلالية البنك المركزي، قال المسؤول التركي "إن البنك المركزي سيبقى مستقلا، مضيفا أن الحكومة مصممة على اتخاذ إجراءات لتقليص تقلبات الأسواق بعد هبوط حاد في قيمة الليرة التركية."
ويرجع ضعف الليرة إلى قلق المستثمرين بشأن نفوذ الرئيس رجب طيب إردوغان على السياسة النقدية.
وقال مستشار للرئيس التركي إن البنك المركزي سيتخذ الإجراءات الضرورية إذا جاءت بيانات التضخم أعلى من التوقعات. 

أُعلن عن انتقال البنك المركزي إلى تبني سعر فائدة موحد، في عملية أطلق عليها التبسيط
أُعلن عن انتقال البنك المركزي إلى تبني سعر فائدة موحد، في عملية أطلق عليها التبسيط

ومن ناحية أخرى قال شيمشك إن إعادة التوازن إلى الاقتصاد التركي ستستمر في النصف الثاني من العام بمساعدة من السياسة النقدية وإجراءات لتحسين كفاءة الاقتصاد الكلي وانضباط المالية العامة.
وأضاف شيمشك على تويتر أن تركيا ستخفض التضخم وستقلل العجز في ميزان المعاملات الجارية إلى 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في الأجل المتوسط.
على صعيد متصل، قال رئيس وكالة دعم وتشجيع الاستثمارات التابعة لرئاسة الوزراء التركية، أردا إرموت، إن تزايد معدلات النمو الاقتصادي لبلاده، سيسهم في تعزيز الاستثمارات الأجنبية وجذب مزيد من المستثمرين.
وأضاف إرموت، في مقابلة معه نشرتها وكالة انباء الأناضول "بالنظر إلى السنوات الأخيرة نرى أن معدلات النمو انعكست على الاستثمارات بشكل عام.. هذا الوضع يشعرنا بالتفاؤل".
وأوضح أن متوسط النمو خلال السنوات الـ 15 الأخيرة، بلغ 5.6 بالمائة، "النمو في الأرباع الثلاثة الأولى من العام الماضي تجاوز هذه النسبة".
إرموت قال إن الخطوات التي اتخذتها تركيا مؤخراً على صعيد السياسة الخارجية والحفاظ على الاستقرار الداخلي للبلاد، تعتبر تطوراً إيجابياً سينعكس بشكل مباشر على الاستثمارات.
وأضاف: "حال لم يتعرض الاقتصاد العالمي والأوروبي لأزمات كبرى تؤثر على باقي الاقتصادات، أعتقد أن حركة الاستثمارات في تركيا ستواصل نموها".
وحقق الاقتصاد التركي معدلات نمو كبيرة خلال العام الماضي، تجاوز 11 بالمائة في الربع الثالث 2017، سبقه تراجع وكالات التصنيف العالمية عن تصنيفات سلبية كان أعلن عنها مطلع 2017.