يوليو 05 2018

تطلّع أوروبي للتعاون مع تركيا مجدداً في مجال الهجرة

بروكسل – ما زال موضوع الهجرة مصدر قلق وسجال واسع بين دول الاتحاد الأوربي.
مشاعر القلق لم يخفها الزعماء الأوروبيون في الآونة الأخيرة من موضوع الهجرة الذي قد يؤدي الى عواقب تهدد مستقبل الاتحاد خاصة مع صعود تيارات اليمين المتطرف لقيادة عدد من الحكومات الاوربية مثل إيطاليا والتشيك وهنغاريا وغيرها.
ومؤخرا عقد زعماء الاتحاد قمة لهم في بروكسل توصلوا خلاله قادة الدول الثماني والعشرين الأعضاء في الاتحاد الى اتفاق حول الهجرة رحبت به إيطاليا بعد أن هددت بإفشال قمة بروكسل إذا لم تتضامن الدول الأوروبية معها في استقبال المهاجرين.
وقال رئيس الوزراء الشعبوي الايطالي جوزيبي كونتي إن "إيطاليا لم تعد وحدها"، بعد أن صّعد الضغوط على شركائه باعتراضه على التوصيات الأولى حتى قبل بدء النقاش حول الهجرة.
وأشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاتفاق قائلاً أمام صحافيين إن "التعاون الاوروبي هو المنتصر"، مضيفا "لقد اتخذنا قرارا بالتكافل المتوجب علينا إزاء دول الوصول".
ويدعو الاتفاق الأعضاء كذلك إلى اتخاذ كل الإجراءات الضرورية على المستوى الداخلي لتجنب انتقال المهاجرين بين دول الاتحاد الأوروبي، في ما يجري من حركات داخلية غالباً ما تتجه نحو ألمانيا التي تشهد جدالا سياسيا أضعف المستشارة أنغيلا ميركل.
وفي هذا الصدد، يقول المتحدث بإسم مفوضية الإتحاد الأوروبي إنهم يولون أهمية كبيرة للتعاون مجددا مع تركيا بشأن اللاجئين.
وقال المتحدث شيناس إن دفعة المساعدات التي أطلقها الإتحاد مؤخراً لم تُمنح للحكومة التركية وإنما لتلبية إحتياجات 3 ملايين من اللاجئين المستضافين في تركيا.
وذكر المتحدث بإسم مفوضية الإتحاد الأوروبي مارجريتس شيناس أنهم يولون أهمية بالغة للتعاون مع تركيا بشأن المشاكل المتعلقة بالهجرة غير المشروعة و اللاجئين و قال إنهم سيواصلون العمل بهذا الصدد مع نظرائهم الأتراك.
و خلال الإيجاز الصحفي الذي قدمه أفاد شيناس أنه ضمن إطار الإتفاقية المعقودة بين الإتحاد الأوروبي و تركيا لحل أزمة اللاجئين كان الإتحاد قد أطلق مؤخراً دفعة مساعدات بقيمة ثلاثة مليارات يورو لصالح اللاجئين المتواجدين في تركيا معيداً إلى الأذهان إن هذا المبلغ لم يُمنح للحكومة التركية و إنما لتلبية إحتياجات ثلاثة ملايين من اللاجئين المستضافين في تركيا.
و أضاف شيناس أن موقف الإتحاد الأوروبي بشأن الإتفاقية المتعلقة باللاجئين و المبرمة مع تركيا عام 2016 يتمثل بالتنفيذ التام لهذه الإتفاقية.