Tiny Url
http://tinyurl.com/y3wyzgl6
فبراير 16 2019

تظاهرة كرديّة سنويّة من أجل أوجلان

 ستراسبورغ (فرنسا) – نزل آلاف الأكراد السبت إلى شوارع ستراسبورغ شرق فرنسا للمطالبة بإطلاق سراح زعيمهم عبدالله أوجلان، المسجون منذ 20 عاماً في تركيا، وكذلك تضامناً مع نائبة كردية مضربة عن الطعام في تركيا.
ويجري هذا التجمّع في ستراسبورغ، مقرّ مجلس أوروبا والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بشكل سنوي منذ اعتقال أوجلان في 15 فبراير 1999.
وأوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني معتقل في سجن جزيرة إمرالي المجاورة لمدينة اسطنبول، في عزلة شبه تامة.
وقدم المتظاهرون من كافة أنحاء أوروبا، وساروا بصمت في شوارع المدينة حاملين الأعلام الكردية. وقالت الشرطة إن عددهم بلغ 7 آلاف متظاهر، في حين تحدّث المنظمون عن 17 ألف متظاهر.
وانطلقت المسيرة من محطة قطار ستراسبورغ، وصولاً إلى وسط المدينة، حيث تقدّم المتظاهرون خلف صورة كبيرة لقائدهم، قبل إلقاء كلمات أمام الحشد في الهواء الطلق من قبل مسؤولين في مجموعة التنظيمات الكردية التي نظمت هذه التظاهرة.
وقالت آجيليا دييرمنجي، (27 عاماً)، القادمة من باريس "نطالب بإطلاق سراح أوجلان، لكن ما هو أهم اليوم، أن يجري تحسين شروط اعتقاله. على الغرب أن يحرك المسألة".
من جهتها، قالت المتحدثة باسم منظمي التظاهرة هيلين إرين "20 عاماً، إنه أمر رمزي جداً، فلا تزال تعبئتنا قائمة، في حين أن المجتمع الدولي يغلق عينيه".
وردد المتظاهرون عبارات "أوروبا أين أنت؟ صمتك يقتلنا".
وحمل بعض المحتجين لافتات تطالب بكسر عزلة أوجلان، إلى جانب أخرى داعمة لليلى غوفين، النائبة الكردية المضربة عن الطعام منذ 100 يوم ويوم، للاحتجاج على ظروف احتجاز مؤسس حزب العمال الكردستاني، المنظمة التي تعتبرها أنقرة وحلفاؤها الغربيون “إرهابية”.
وقال ممثل العلاقات الخارجية في المجلس الديموقراطي الكردي في فرنسا أجيت بولات "نريد أن نشيد بهذه السيدة العظيمة وأن نمنحها الدعم. لخطوتها صدى كبير لدى الرأي العام، وبفضلها، زاد الضغط على حكومة (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان".
ويبقى عبدالله أوجلان رمزاً للتمرد الكردي في تركيا، حيث أسفر النزاع مع الدولة منذ عام 1984 عن أكثر من 40 ألف قتيلً، لكنه رمز أيضاً للحركات الكردية الأخرى في المنطقة خصوصاً في سوريا.
 على صعيد متصل، قال حزب معارض موال للأكراد إن إنهاء الحبس الانفرادي لعبد الله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني قد يعني العودة إلى محادثات السلام مع الحكومة التركية.
وقال ديلان ديرايت تسديمير عضو البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي في محافظة ديار بكر الواقعة في الجزء الجنوبي الشرقي من البلاد إن "رفع
العزلة (عن أوجلان) سيعني وضع السلام والحلول مرة أخرى ضمن جدول الأعمال".
وبشكل منفصل قال بيرفين بولدان الرئيس المشارك للحزب فياسطنبول إن إنهاء العزلة "أمر ضروري للعودة إلى عملية ديمقراطية".
ومنذ عقود، يقاتل حزب العمال الكردستاني الذى يعتبر منظمة ارهابية من قبل تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، من أجل إقامة حكم ذاتي في جنوب شرق تركيا الذى تقطنه أغلبية كردية.
وجاءت تصريحات تسديمير بعد فشل تنظيم مسيرة للاحتفال بالذكرى العشرين على سجن أوجلان.
ومنعت الشرطة سلسلة من المسيرات كانت مقررة من جانب حزب الشعوب الديمقراطي إلى ديار بكر انطلاقا من المدن المحيطة بها.