تفاؤل أثينا بتحسّن علاقاتها مع أنقرة

أثينا- تتفاءل الحكومة اليونانية بتحسن العلاقات مع جارتها تركيا، على الرغم من الملفات العالقة بينهما، كالقضية القبرصية، والتنقيب عن الغاز والموارد الطبيعية في بحر إيجة، وقضية تدفق اللاجئين عبر الأراضي التركية.

ولم تمنع الملفات الشائكة بين البلدين، ولاسيما قضية العسكريين الأتراك الثمانية الذين فروا إلى اليونان في أعقاب محاولة الانقلاب منتصف يوليو 2016، ولم تقم أثينا بتسليمهم إلى أنقرة برغم مطالباتها المتكررة بذلك، من محاولات التقارب،

وقد بادرت أنقرة إلى التعبير عن رغبتها بتحسين العلاقات، وبخاصة بعد أن أطلقت سراح الجندين اليونانيين اللذين اعتقلتهما في مارس. 

وكان وكيل وزير الخارجية اليوناني لشؤون أوروبا، يورغوس كاتروغالوس، قد أعرب عن تفاؤله بمستقبل علاقات بلاده مع تركيا، قائلاً إنها تسير في اتجاه أفضل مقارنة بالماضي.

وفي مقابلة مع الأناضول، قال الدبلوماسي اليوناني، إن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي سيصب في صالح أثينا وبقية العواصم الأوروبية.

ووصف "كاتروغالوس" تركيا بأنها "الباب الذي ينفتح على العالم الإسلامي"، مشدداً على أن انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي، "سيكون لصالح اليونان وباقي دول الاتحاد".

وبالنسبة للعلاقات الثنائية، ذكر "كاتروغالوس" أن أنقرة وأثينا عاشتا بعض المشاكل مؤخراً، ومنها لجوء 8 عسكريين أتراك إلى اليونان عقب محاولة الانقلاب الفاشلة بتركيا، وضبط حرس الحدود التركي عسكريين يونانيين اجتازا الحدود.

وأكد "كاتروغالوس"، أن علاقات البلدين "باتت تسير في منحى أفضل من الماضي"، عقب إفراج أنقرة عن عسكرييْن يونانييْن، مشدداً على أهمية حسن النية والحوار في حل الأزمات القائمة.

وأشار إلى أن أوروبا منقسمة على نفسها، وأن السبب وراء تنامي اليمين المتطرف في دولها هو السياسات الليبرالية الجديدة في الاقتصاد والمتمحورة حول التقشف.

وأكد "كاتروغالوس"، على ضرورة أن تكون أوروبا أكثر اجتماعية وديمقراطية لتحافظ على بقائها واستمرارها.

أشار المسؤول اليوناني إلى وجود تغير مطرد في أعداد اللاجئين القادمين إلى اليونان.
أشار المسؤول اليوناني إلى وجود تغير مطرد في أعداد اللاجئين القادمين إلى اليونان.

وحول تردد أنباء عن سوء أوضاع اللاجئين المقيمين في الجزر اليونانية، وإهدار أثينا لمساعدات الاتحاد الأوروبي المقدمة للاجئين، قال "كاتروغالوس"، إن "ضميرنا مرتاح بهذا الخصوص، لأننا لم نلجأ كما فعل الآخرون، إلى طرد النساء والأطفال خارج حدود بلادنا"..

وتابع قائلاً، بحسب الأناضول،: "لا يمكنني القول إنه لا يوجد مشاكل في مخيم موريا للاجئين بجزير ميدلي، إلا أنني أرى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار مواجهة أثينا لأزمة اقتصادية وأزمة لجوء في وقت واحد".

أما فيما يتعلق باتفاقية إعادة اللاجئين الموقعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، قال المسؤول اليوناني، إنه لا يمكن القول بأنّ الاتفاقية تُنفّذ كما يجب.

وأشار المسؤول اليوناني إلى وجود تغير مطرد في أعداد اللاجئين القادمين إلى اليونان، والخلافات السياسية التي تقع بين البلدين، رافضاً الربط بعلاقة قطعية بينهما.

أما بخصوص ملف مقدونيا الذي يمثل نقطة خلافية أخرى بين تركيا واليونان، قال المسؤول اليوناني إن أثيناء ستصادق على نتيجية استفتاء مقدونيا حول تغيير اسمها والذي جرى قبل أيام.

وجدير بالذكر أن مقدونيا أجرت استفتاء شعبيًا على تغيير اسمها، الأحد الماضي، وأبرزت نتائجها فوز "نعم" بأغلبية كبيرة واعتماد اسم "جمهورية مقدونيا الشماليّة" ما سيتيح التصالح مع اليونان والتقرّب من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "ناتو".

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة الأناضول أيضاً تأكيدات تركية أنها ستواصل دعم مساعي مقدونيا للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في تعليقها على الاستفتاء الذي جرى في مقدونيا حول حل مشكلة اسمها مع اليونان.