يوليو 25 2018

تفاؤل بحدوث إنفراج في العلاقات التركية – الأوروبية

بروكسل – تنظر تركيا بتفاؤل مشوب بالحذر بصدد علاقاتها مع أوروبا وباتجاه هدفين أساسيين هما استئناف الحوار وتطبيع العلاقات مع البلدان الاوربية التي تأزمت علاقات تركيا معها في المدة الماضية.
اما الهدف الثاني فهو كسر الجمود في العلاقة مع الاتحاد الأوروبي بعد تجميد حوار الانضمام الى الاتحاد منذ المحاولة الانقلابية في صيف العام 2016.
اعلان هولندا وتركيا عودة العلاقات الدبلوماسية مع تركيا بعد قطيعة استمرت منذ مارس 2017 عندما رفضت لاهاي السماح لوزيرين تركيين بالمشاركة في تجمع انتخابي، كان حدثا مهما.
وبحسب بيان الخارجية الهولندية، فقد بدأ الانفراج على هامش قمتي حلف شمال الأطلسي الأخيرتين في ابريل ويوليو، اللتين التقى خلالهما وزيرا خارجية البلدين مرات عدة بهدف وضع حد للنزاع.
وفي هذا الصدد، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، "ان رغبة مشتركة بين تركيا وهولندا في تطبيع علاقاتهما، هو الذي دفعهما لتجاوز الأحداث المؤسفة التي جرت في 11 مارس 2017، وتسببت بالإضرار بالعلاقات بين البلدين".
واشار جاويش أوغلو، في تصريح له، الى أنه "التقى خلال قمة حلف شمال الأطلسي الناتو نظيره الهولندي ستيف بلوك، وبحث معه ما حدث في تلك الفترة،"، لافتاً الى أن " الجانبين توفرت لديهما الرغبة في تجاوز الاحتقان السابق بينهما، الذي اضر بالعلاقات المستندة إلى التحالف الاستراتيجي".
كما نوه الى أن "وزير الخارجية الهولندي أرسل له بعد ذلك رسالة أكد فيها الرغبة في تطبيع العلاقات بين البلدين، تبع ذلك اتصال هاتفي بينهما تم فيه الاتفاق على الخطوات التي ستتخذ للتطبيع"، موضحاً ان "الخطوة الأولى التي تم الاتفاق عليها هي إصدار بيان مشترك، كما اتفق الطرفان على تعيين متبادل للسفراء قريبا".
وفي تصريحات صحفيةللوزير التركي قال "ان هدف الدبلوماسية التركية هو إعادة الدفء للعلاقات التركية – الأوروبية بشكل عام".
من جانبه، قال وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك "انه لأمر جيد ان تطوي تركيا وهولندا الصفحة معا وان نعيد علاقاتنا".

لقاء اردوغان مع ميركل خلال قمة الناتو الاخيرة كان هدفه اعادة الدفء الى العلاقات بين البلدين
لقاء اردوغان مع ميركل خلال قمة الناتو الاخيرة كان هدفه اعادة الدفء الى العلاقات بين البلدين

وكانت العلاقات الثنائية توترت في مارس 2017 بعد منع طائرة وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو من الهبوط في هولندا.
وكان اوغلو حينها سيتحدث للدعاية للرئيس رجب طيب اردوغان خلال اجتماع للجالية التركية في روتردام بمناسبة حملة الاستفتاء حول تعزيز الصلاحيات الرئاسية.
لكن هولندا التي كانت تتحضر بنفسها لانتخابات تشريعية، رفضت مشاركة الوزير التركي بهدف الحفاظ على الهدوء والنظام العام خلال الحملة، حسب ما أوضحت لاهاي.
لكن العلاقات التركية الهولندية ليست وحدها التي دخلت في صلب الازمة في العلاقات التركية – الاوربية بل هنالك العلاقات غير المستقرة مع كل من المانيا وفرنسا والنمسا وحتى السويد.
في كل من هذه البلدان هنالك انزعاج رسمي من المواقف التركية على شتى الأصعدة ومنها استخدام الجالية التركية ورقة واداة للتأزيم وليس للتقارب.
رسميا حاولت حكومة العدالة والتنمية مرات عدة ان تستثمر وجود الجالية الضخمة من الاتراك في أوروبا في الدعاية الانتخابية من جهة وفي ملاحقة المعارضين للحكومة التركية من جهة أخرى.
من الواضح ان الهدف المقبل هو تطبيع العلاقات مع كل من المانيا والنمسا وفرنسا وبدأت علامات ذلك خلال حضور اردوغان قمة الناتو الأخيرة حيث التقى اردوغان المستشارة الألمانية وبحث معها العلاقات بين البلدين.

وقالت أولريكه ديمر مساعدة المتحدث باسم الحكومة الألمانية، إنّ تركيا شريك مهم وأساسي لبلادها، وأن برلين تؤيد حسن العلاقات مع أنقرة.
ويشير مراقبون ان حكومة العدالة والتنمية تنوي القيام بحملة علاقات عامة لتهدئة الأجواء المشحونة بينها وبين عدد من البلدان الأوروبية.