تفاعلاً مع مُسلسل تركي.. 8 مليون مغربي يُحرضون "فريدة" على عدم مُسامحة "وليد"

الرباط – في دلالة على مدى التفاعل مع أحدث مُسلسل تلفزيوني تركي، يتداول العديد من المغاربة بموقع "فيسبوك" مؤخرا، صفحة تطالب بتغيير بعض أحداث مسلسل "سامحيني" التركي الذي يعرض منذ سنة 2011، على القناة الثانية (عمومية معروفة باسم دوزيم)، ويحظى بنسب مشاهدة قياسية.
وخلال السنوات الأخيرة، أخذت المسلسلات التركية حيزا كبيرا من ساعات المشاهد المغربي، ويبقى أهمها على الإطلاق مسلسل "سامحيني".
وأصبح المسلسل المدبلج للعامية المغربية جزءا من يوميات المغاربة، يتابعه ما يفوق 8 ملايين و300 ألف مشاهدة، بحسب أرقام أصدرها مركز "ماروك ميتري" (مؤسسة غير حكومية لقياس نسب مشاهدة القنوات التلفزية المغربية)، وتخص الأسبوع الماضي.
ويدعو مرتادو الصفحة بطلة الفيلم سيما قورقماز، التي تحمل في المسلسل اسم "فريدة"، إلى "عدم مسامحة عشيقها السابق"، مراد داناجي الذي يحمل اسم "وليد"، "لأنه يظلمها ولا يستحقها"، حسب معلقين على الصفحة.
ويحكي المسلسل التركي قصة عائلتين تربط أبناء بعضها البعض علاقة حب.
ومنذ أشهر يحتل المسلسل صدارة البرامج الأكثر مشاهدة على الفضائية المغربية، ويحظى في المتوسط بنسبة 75 في المائة من نسبة المشاهدات.

مسلسل سامحيني التركي

و قال أحمد شراك أستاذ علم الاجتماع بجامعة سيدي محمد بن عبد الله (حكومية) بفاس (شمال)، إن "عرض مسلسل على امتداد فترة طويلة من الزمن تفوق 6 سنوات في بيئة ليست بيئته وانفراده بنسبة مشاهدة عالية، يدل على نجاحه سواء من حيث موضوعاته والممثلين الذين يشتغلون فيه أو من حيث جاذبيته في عملية المشاهدة".
وأضاف أن "هذا المسلسل (سامحيني) من ملامح نجاح الدراما التركية في العالم العربي".
ولفت أن "المطلوب معرفة نوعية مشاهدي المسلسل على مستوى انتمائهم الاجتماعي والتعليمي وأفق تفكيرهم وثقافتهم، للتأكد فيما إذا كان المسلسل يجذب النخب في المغرب أم الطبقات الشعبية العريضة ذات المستوى التعليمي المتواضع والأمية، ومختلف الطبقات المحدودة الثقافة والفعل الاجتماعي والوعي السياسي".
وتقوم تركيا بتصدير مسلسلاتها لـ 102 دولة في العالم، من بينها المغرب، وارتقت في السنوات الأخيرة إلى المركز الثاني عالميا في تصدير المسلسلات، بعد الولايات المتحدة الأميركية.
وخلال الأعوام القليلة الماضية، كانت مسلسلات "سنوات الضياع"، و"نور"، من أكثر الأعمال شعبية في المغرب.