فبراير 26 2018

تفاهمات اقتصادية تركية – سعودية قد تفضي الى شراكات مستدامة

الرياض - توصل مجلس الأعمال السعودي التركي، إلى جملة من التفاهمات لتعزيز التحالفات والعلاقات الاقتصادية، وزيادة التبادل التجاري بين البلدين.
جاء ذلك، على هامش اجتماع مجلس الأعمال المشترك، الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض، وأوردت تفاصيله وكالة الأنباء الرسمية (واس)، اليوم الإثنين.
وتستهدف التفاهمات "الوصول إلى شراكات استراتيجية تستهدف استغلال الفرص والإمكانيات المتاحة التي تزخر بها المملكة وتركيا في المجالات المختلفة".
واتفق الجانبان على الشروع في تأسيس تحالفات وشراكات مستدامة، للاستفادة من المميزات والإمكانات المتوافرة لدى البلدين.
وقال فاتح قرصوي، رئيس الجانب التركي في المجلس، أن المملكة تعد شريكا اقتصاديا مهما لجمهورية تركيا، "كونها تأتي ضمن أكبر ثمانية شركاء تجاريين لها على مستوى العالم".
من جهته، دعا مازن رجب، رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال إلى تعزيز العمل المشترك، "في ظل ما توفره رؤية المملكة 2030 من مشاريع طموحة في مجالات عديدة، فضلاً عن برامج الخصخصة التي ستطرحها المملكة قريباً".
وأشار رئيس الجانب السعودي إلى وجود العديد من الشركات التركية التي تعمل بالمملكة في مجال مشاريع البنى التحتية، إضافة لتواجد الشركات السعودية في السوق التركية في قطاعات المقاولات والاستثمارات المالية والمصرفية، وهو ما يؤكد أن هناك تعاون قائم وتفاهم مؤسس بين قطاعي الأعمال في البلدين.
فيما أبدى رئيس الجانب التركي في مجلس الأعمال السعودي التركي ، عن سعادته لما تشهده العلاقات الاقتصادية بين المملكة وتركيا من تطور سريع وملحوظ، مشيرا إلى أن المملكة تعد شريكا اقتصاديا مهما لجمهورية تركيا كونها تأتي ضمن أكبر ثمانية شركاء تجاريين لها على مستوى العالم.

تركيا تسعى للتوسع في السوق السعودية و تعزيز الاستثمارات مستفيدة من رؤية المملكة 2030
تركيا تسعى للتوسع في السوق السعودية و تعزيز الاستثمارات مستفيدة من رؤية المملكة 2030

ودعا أصحاب الأعمال في البلدين إلى تعزيز وتقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين التي تتطور يوما بعد يوم، مشيراً إلى أن قيادات البلدين لا تأل جهداً في تسخير جميع الإمكانات الاستثمارية وتسهيل كل المعوقات للمستثمرين في كلا الدولتين.
وخلص الاجتماع إلى التأكيد على أهمية مواصلة اجتماعات مجلس الأعمال المشترك وزيارات الوفود التجارية لمناقشة الفرص الاستثمارية والتجارية وطرح رؤى الجانبين حول مستقبل العلاقات الاقتصادية والمعوقات التي قد تواجه المستثمرين في كلا البلدين والعمل على تذليلها، والشروع في تأسيس تحالفات وشراكات مستدامة للاستفادة من المميزات والإمكانات المتوافرة لدى البلدين، خاصة أن المملكة وتركيا تمثلان قوة في الساحة الاقتصادية الدولية.
من جانبه أكّد السفير التركي لدى الرياض، أردوغان كوك، أن العلاقة بين بلاده والمملكة العربية السعودية، ليست آنية أو تكتيكية وإنما إستراتيجية ونابعة من القواسم المشتركة وأواصر المحبة، مشيرًا إلى أن المملكة دولة محورية بالمنطقة.
جاء ذلك خلال لقاءٍ عقده كوك مع الإعلاميين؛ للحديث عن مشاركة بلاده في معرض القوات المسلحة لدعم التصنيع المحلي بالسعودية "أفد 2018"، الذي يحظى بمشاركة 24 شركة تركية في مجال الصناعات الدفاعية.
وقال كوك، وفق صحيفة سبق السعودية، إن بلاده تعتبر السعودية شريكاً مهماً في مجال الصناعات الدفاعية، معرباً عن امتنانه لاختيار تركيا ضيف الشرف في معرض أفد 2018 في دورته الرابعة تحت شعار "صناعتنا .. قوتنا".
وشكر السفير التركي "الحكومة السعودية، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، والشعب السعودي، على كرم الضيافة وحسن الاستقبال الذي وجدته منذ توليت مهامي سفيراً في المملكة منذ نحو شهرين فقط".
ويصل عدد الشركات السعودية العاملة في تركيا نحو 800 شركة، يقابلها نحو 200 شركة تركية عاملة في المملكة، بحجم أعمال إجمالي يبلغ 17 مليار دولار، ورأسمال يتجاوز 600 مليون دولار.