مارس 21 2018

تفاهم تركي - اميركي يقلل من احتمالات المواجهة بين الطرفين في منبج السورية


أنقرة – قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن تركيا والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم وليس لاتفاق كامل بشأن تحقيق الاستقرار في مدينة منبج ومناطق أخرى في شمال سوريا الخاضع لسيطرة الأكراد.
واقتحمت قوات تركية يوم الأحد مدينة عفرين بشمال سوريا بعد هجوم استمر شهرين على وحدات حماية الشعب الكردية السورية. وهددت تركيا مرارا بمد عملياتها أبعد نحو الشرق إلى مدينة منبج حيث تتمركز قوات أمريكية.
ويهدد توسيع عملية الجيش التركي إلى مناطق أكبر بكثير في الشرق خاضعة لسيطرة الأكراد، وهو ما تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بفعله، بوقوع مواجهة بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.
والبلدان على خلاف بشأن السياسة الأمريكية في سوريا وقضايا أخرى.
ونفى تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي في أنقرة التقارير الإعلامية التي قالت إن أنقرة وواشنطن توصلتا لاتفاق بشأن مصير منبج الواقعة على بعد 100 كيلومتر شرقي عفرين.
وأضاف: "قلنا إننا توصلنا إلى تفاهم يتعلق بالأساس بتحقيق الاستقرار في منبج بسوريا وفي الشرق من نهر الفرات. قلنا إننا توصلنا إلى تفاهم وليس لاتفاق".
وتابع قائلا إن أنقرة سعت للاتفاق مع واشنطن بشأن من سيؤمن منبج بعد انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية السورية، التي تعتبرها تركيا منظمة إرهابية، من المنطقة. وتابع قائلا إن الانسحاب من منبج فقط لن يكون كافيا.

المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر ناورت قالت إن الولايات المتحدة قلقة جدا بعد ان تسبب الهجوم التركي على عفرين بنزوح جماعي من المدينة
المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر ناورت قالت إن الولايات المتحدة قلقة جدا بعد ان تسبب الهجوم التركي على عفرين بنزوح جماعي من المدينة

وأضاف الوزير التركي: "ستنسحب وحدات حماية الشعب الكردية من هذه المناطق، من منبج على سبيل المثال. سنعمل معا لتأمين هذه المناطق".
وقال: "منبج بالتأكيد ليست كافية. أولا ستغادر وحدات حماية الشعب الكردية منبج وسيديرها أهلها. 
سيتم ضمان أمن المنطقة. سنطبق نموذج منبج على مناطق أخرى خاضعة أيضا للوحدات".
وتعتبر تركيا الوحدات امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن حملة تمرد منذ ثلاثة عقود على الدولة التركية. وغضبت أنقرة بسبب الدعم الذي قدمته واشنطن للمقاتلين السوريين الأكراد.
وتسبب ذلك في أزمة بين البلدين. واضطلع وزير الخارجية الأمريكي المقال ريكس تيلرسون بدور قيادي خلال الأسابيع القليلة الماضية لحل الخلاف، متعهدا خلال زيارة لتركيا الشهر الماضي بإيجاد حل فيما يتعلق بمنبج.
وقالت تركيا إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقالة تيلرسون قد يؤخر الاتفاق المحتمل بين البلدين.
تأتي هذه التطورات عشية صدور انتقادات لاذعة من طرف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان موجهة للولايات المتحدة قائلا ان عليها ان  تكف عن خداع تركيا وتبدأ بالتعاون معها بعد أن أعربت واشنطن عن القلق إزاء العملية التركية في مدينة عفرين السورية.
وجاءت تصريحات اردوغان القوية بعد تعليق وزارة الخارجية الأميركية على سيطرة القوات التركية على عفرين وخروج المقاتلين الاكراد منها، محذرة من المساس بمصير المدنيين ومن أعمال نهب.
وقال اردوغان لحليفة تركيا في حلف شمال الأطلسي: "إذا كنا شريكين استراتيجيين، عليكم احترامنا والعمل معنا" وذلك في خطاب أمام نواب الحزب الحاكم في البرلمان.
واضاف إن الولايات المتحدة مارست مثل ذلك الخداع ضد تركيا بتسليحها وحدات حماية الشعب الكردية التي كانت تسيطر على منطقة عفرين.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر ناورت إن الولايات المتحدة قلقة جدا بعد ان تسبب الهجوم بنزوح جماعي من المدينة.
واضافت ناورت ان واشنطن قلقة أيضا إزاء تقارير عن اعمال نهب داخل مدينة عفرين وهو ما شاهده مراسلو وكالة فرانس برس.