أبريل 11 2019

تقديم الخدمات الصحية أداة أنقرة للتدخل في كركوك

كركوك – تواصل الحكومة التركية محاولاتها بالتدخل في الشأن العراقي، مستغلة المكون التركماني في البلاد، ولاسيما في مدينة كركوك، ليكون ذريعة وغطاء لتدخلها، وإيجاد موطئ قدم لها في المشهد السياسي العراقي.

وفي هذا السياق نقلت وكالة الأناضول نبأ إعلان جامعة العلوم الصحية التركية الحكومية، اعتزامها افتتاح معهد مهني للخدمات الطبية في مدينة كركوك العراقية، برعاية من الرئيس رجب طيب أردوغان.

وجاء ذلك على لسان آرزو يلماز، عضو هيئة التدريس في الجامعة، خلال مشاركتها في المؤتمر الدولي للطب العلمي، الخميس، المقام في كركوك.

وأوضحت "آرزو" أنه برعاية الرئيس أردوغان، سيتم افتتاح معهد للخدمات الصحية في كركوك، بهدف الإسهام في تنشئة الطلاب العراقيين، ورفع مستواهم طبيًا، بحسب ما نقلت الأناضول.

ونقلت الأناضول عن عميد جامعة كركوك عباس تقي، شكره لتركيا، وإشارته إلى أن افتتاح المعهد سيساهم في رفع مستوى التعليم الطبي في المدينة.

وجدير بالذكر، أن جامعة العلوم الصحية، تتطلع إلى مواصلة أهداف مدرسة الطب التي أنشأها السلطان عبد الحميد الثاني عام 1903، المتمثلة في تنشئة شخصيات مؤهلة في مجال الصحة بالعالم الإسلامي.

ويعتبر المكون التركماني أحد المكونات السكانية الأساسية في مدينة كركوك وشمالي العراق، والذي تجد تركيا فيه منفذا لها للتدخل بالشأن الداخلي العراقي، بحجة الدفاع عنه والحفاظ على مصالح التركمان التاريخية في البلاد.

واعتبرت تركيا مطلع العام الماضي، على لسان نائب رئيس الوزراء التركي حينها، هاكان جاوش أوغلو، أنّ "كركوك تاريخيًا مدينة تركمانية، فليقولوا ما يقولون، وأشقاؤنا التركمان خط أحمر بالنسبة لنا".

وكانت وكالة أنباء الأناضول التركية الحكومية، نقلت في مارس الماضي تصريحات لرئيس الجبهة التركمانية في العراق أرشد الصالحي، طالب فيها بإسناد منصب محافظ كركوك لشخصية تركمانية، معتبراً المنصب "استحقاقا سياسيا وقوميا"، متوافقاً في ذلك مع عدّة تصريحات تركية العام الماضي أكدت أن أنقرة تعتبر كركوك مدينة تركمانية.

ويمتلك المكون التركماني، عشرة مقاعد نيابية من أصل 329 مقعدا في البرلمان العراقي. ووفقا لما ذكرته الأناضول، ترفض الجبهة التركمانية العراقية إلى جانب المكون العربي عودة الأوضاع في محافظة كركوك ما قبل 16 أكتوبر 2017، حيث عارضت قوى إقليمية ودولية، والحكومة المركزية في بغداد، استفتاءً أجراه إقليم شمال العراق في 25 سبتمبر 2017، من أجل الانفصال.

وفي فبراير من العام الماضي، وفي مؤتمر المانحين لإعادة إعمار العراق الذي استضافته الكويت، تعهدت تركيا بتقديم 5 مليارات دولار، في محاولة لايجاد موطئ قدم لها في إعادة إعمار البلد المدمر.

وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في مارس الماضي إن بلاده ستضطلع بدور هام في إعادة إعمار العراق وأعرب أوغلو، عن استعداد تركيا لمشاركة تجاربها مع العراق.

ولفت أوغلو، إلى أن العراق يملك من المقومات ما يجعله مرشحاً لرفع التبادل التجاري مع تركيا، ليصل إلى 100 مليار دولار، مرتفعا من القيمة الحالية التي لا تتجاوز 10 مليار دولار.