سرفان ازونوغلو
ديسمبر 18 2017

تقرير صادم: عدد قياسي من الصحفيين في السجون.. وتركيا الأكثر قمعا

قالت لجنة حماية الصحفيين إن عدد الصحفيين السجناء حول العالم بلغ رقما قياسيا في عام 2017 وللعام الثاني على التوالي، مشيرة إلى أن أكثر من نصفهم قابعون في سجون تركيا والصين.

وبحسب الأرقام التي أصدرتها لجنة حماية الصحفيين في تقرير لها، فإن تركيا – رغم إطلاقها سراح بعض الصحفيين هذا العام - لا تزال البلد الأكثر قمعا للصحفيين في العالم للعام الثاني على التوالي حيث يبلغ عدد صحفييها السجناء حاليا 73 صحفيا بالمقارنة بـ81 في العام الماضي. ويظل هذا الرقم خاضعا للنقاش في ظل التصنيفات المتباينة لوسائل الإعلام بشأن من يمكن أن يطلق عليه "صحفي" في تركيا إذ لم يعد هناك تعريف واضح "للصحافة" في هذا البلد. كما أن هذا العدد بالطبع أعلى بكثير مما أعلنته السلطات الحكومية في تركيا.

ومن السهل أن ندرك من خلال النظر في خريطة العالم أن الصحفيين السجناء يتركزون في مناطق جغرافية وبلدان محددة، ومن المؤسف والمثير للخجل أن نرى تركيا وقد وُضع على موقعها في الخريطة دائرة حمراء كبيرة نسبيا، كما تعد تركيا إحدى الدول القليلة التى تسجن صحفيين اجانب، جنبا إلى جنب مع ميانمار والصين وإريتريا وفنزويلا وروسيا.

وبحسب التقرير كذلك، فإن تركيا تسجن حاليا 10 صحفيات، وهو العدد الأعلى في العالم وتليها الصين وفيتنام.

وأشارت لجنة حماية الصحفيين في تقريرها إلى أن الصحفيين العاملين فى وسائل الإعلام على الإنترنت ليسوا بمأمن ايضا، حيث يبدو أن الدول أدركت خطورة ظهور الحقائق عبر قنوات إعلامية جديدة. لذلك، يمكن رؤية وجود ارتباط مباشر بين انعدام حرية الإنترنت في دول معينة وعدد الصحفيين القابعين في السجون فيها. وبالنظر إلى الدور الهام الذي تلعبه حاليا صحافة المواطن والمدونات، فإن إلقاء القبض على الصحفيين يبعث برسالة إلى الأشخاص الآخرين الذين قد يتحدثون بصراحة على وسائل التواصل الاجتماعي أو على وسائل الإعلام الرقمية.

على الصعيد الدولي، تقول لجنة حماية الصحفيين إن 13 صحفيا على الأقل لقوا حتفهم هذا العام، خمسة منهم في المكسيك، وقتل آخرين لوجودهم في مناطق تبادل لإطلاق النار، ومعظمهم كانوا يغطون صراعات في الشرق الأوسط. وكما هو متوقع، فإن سوريا والعراق يتصدران القائمة.

ومن الملفت أيضا للنظر عدد الصحفيين المستقلين الذين قُتلوا هذا العام، فبوصفهم إحدى أقل المجموعات من حيث الاستقرار المالي بين الصحفيين، فإن الصحفيين المستقلين يتعرضون بوجه خاص لمخاطر جمة عندما يتم تكليفهم بتغطية الأحداث الخطيرة، حيث غالبا ما يقومون بعملهم دون أي حماية قانونية أو جسدية، كما أن الكثيرين منهم ليسوا على دراية تامة بمخاطر العمل في مناطق الصراع.

وختاما، فإن بعض النتائج الرئيسية التي يتضمنها تقرير لجنة حماية الصحفيين هي كما يلي: 97 في المئة من الصحفيين السجناء هم صحفيون محليون، ومن بين مجموع الصحفيين المسجونين في جميع أنحاء العالم، بلغ عدد الصحفيات السجينات 22 صحفية، فيما يمثل الصحفيون المستقلون 29 في المائة من مجموع الصحفيين في السجون، وتشكل السياسة الموضوع الأخطر بلا منازع للتغطية الصحفية، إذ كان يغطيها 87 في المئة من الصحفيين القابعيين خلف القضبان. ولنأمل أن تكون هذه الأرقام أقل بكثير في عام 2018.

يمكن قراءة المقال باللغة الانكليزية ايضا: