تقييم آخر المراسيم قبل رفع الطوارئ: عزل ما يقرب من 20 ألف موظف!

نشرت الجريدة الرسمية آخر مراسيم القرارات المثيرة للجدل، التي استصدرتها الحكومة التركية في ظل فرض كامل لحالة الطوارئ بالبلاد استمرت طيلة العامين الماضيين، والتي من المقرر انتهاؤها في 18 يوليو الجاري.
قضى مرسوم القرار، الذي حمل رقم 701 بإبعاد عدد كبير من الموظفين العموميين عن وظائفهم تحت زعم انتمائهم إلى جماعة فتح الله غولن. وكانت الغالبية العظمى من الأسماء، التي تم استبعادها من الموظفين العموميين، ورجال القوات المسلحة التركية؛ حيث جرى، وفق هذا القرار الأخير، استبعاد 18 ألفاً و632 موظفاً عمومياً؛ يتوزعون بين قطاعات الدولة المختلفة. وفي مقابل ذلك، تم إعادة 148 موظفاً إلى وظائفهم في المرافق العامة بالدولة. وعلى صعيد آخر، قامت الحكومة التركية، تنفيذاً للقرار ذاته، بإغلاق عدد من الصحف، والقنوات التلفزيونية.

ويقضي مرسوم القرار بما يلي:


- استبعاد عدد من الضباط، وضباط الصف من بين صفوف القوات البرية والبحرية والجوية؛ بواقع 3 آلاف و77 فرداً من القوات البرية، وألف و126 فرداً من القوات البحرية، وألف و949 فرداً من القوات الجوية. 
- استبعاد 1952 فرداً من بين المرشحين للقضاء، وموظفي تنفيذ الأحكام، والحراسات في وزارة العدل.
- عزل 4 من مساعدي المحافظين، و4 آخرين من مدراء الأمن.
- عزل 8 آلاف و998 موظفاً من العاملين في قطاع الأمن العام.
- عزل 649 فرداً من القيادة العامة لقوات الدرك؛ تتوزع رتبهم بين ضابط وضابط صف وعَرِّيف.
- قضى المرسوم رقم 701 كذلك بتجريد كل من تم عزلهم من وظائفهم في وقت سابق من رتبهم ومناصبهم؛ بواقع 324 فرداً من القوات المسلحة التركية، و1167 من قطاع الأمن العام، و35 فرداً من العاملين في حرس الدرك.
- عزل 199 أكاديمياً من عملهم في الجامعة.
- إعادة 148 موظفًا عمومياً إلى أعمالهم السابقة في مؤسسات الدولة المختلفة.
- إغلاق 12 جمعية؛ من بينها جمعية الفرقان لخدمة العلم، بالإضافة إلى ثلاث صحف وقناة تليفزيونية.

قام رئيس تحرير موقع أحوال تركية، ياوز بيدر، بتقييم عمليات التصفية الأخيرة، التي قامت بها الحكومة وفق المرسوم رقم 701 على موقع تويتر على العنوان التالي: 
"KHK 701 ve büyük tasfiye dalgası" @yavuzbaydar4 https://t.co/HaKRSJXsT5 pic.twitter.com/Ux2mENIoWe 

 

من ناحية أخرى، نُشر في الجريدة الرسمية في السابع من يونيو 2018 مرسوم قرار برقم 699 عليه توقيع رئيس الجمهورية، رجب طيب أردوغان. حينها تنفس الموظفون العموميون، ومواقع الإنترنت الصعداء؛ ظناً منهم أن هذا هو قرار الاستبعاد، ولكن سرعان ما تبين لهم بعد ذلك أن هذا القرار يتعلق بآلية عمل النظام الرئاسي الجديد.
وكان رئيس الوزراء، بن علي يلدريم، قد صرح أول أمس (6 يوليو 2018) أن مرسوم استبعاد الموظفين العموميين سيتم نشره في المساء، وأكد حينها أن القرار سيشمل عدداً كبيراً من الأفراد العاملين في القوات المسلحة التركية، والمؤسسات الأمنية، بالإضافة إلى عدد آخر من مؤسسات الدولة.
 

قام محرر الصفحة التركية في موقع أحوال تركية، أرغون باباهان، بتقييم عمليات الاستبعاد والتصفية الأخيرة، التي قامت بها الحكومة وفق المرسوم رقم 701، الذي استيقظت عليه تركيا كلها في هذا اليوم، على العنوان:
"Devlette keyfilik dönemi sürüyor" @ebabahan 
https://t.co/HaKRSJXsT5 pic.twitter.com/4IkmaGNFIQ 

 

أعقب نشر مرسوم القرار في الجريدة الرسمية تسابق من جانب المواطنين على الدخول إلى موقع الجريدة الرسمية لمعرفة أي أخبار بخصوص هذا القرار، واستقبل الموقع الرسمي للجريدة الرسمية على الإنترنت ما يزيد عن مائة ألف زائر خلال ساعة واحدة من نشره.
وفي ردّه على أسئلة الصحفيين بخصوص الموعد المقرر لنشر المرسوم الجديد في أعقاب الإعلان عن المرسوم رقم 699، قال رئيس الوزراء بن علي يلدريم "مازال العمل جارياً، لقد طال الأمر قليلاً فحسب".
من ناحية أخرى، كان من الضروري أن يتم نشر المرسوم الجديد في الجريدة الرسمية يوم الاثنين على أقصى تقدير؛ لأنه بتولي رئيس الجمهورية أردوغان مهام منصبه -بشكل رسمي- يوم الاثنين ستكون حالة الطوارئ قد انتهت من تلقاء نفسها. وبالتالي سيُنظر إلى أي قرار يصدر بعد هذا التاريخ على أنه قرار أو مرسوم صادر عن الرئاسة، ولا علاقة له بحالة الطوارئ.
وبنشر مرسوم القرار رقم 700 لم يعد هناك مجال للحديث عن استبعاد آخر لموظفي الدولة؛ حيث جاء نشره في الجريدة الرسمية بوصفه قراراً تنظيمياً لآلية عمل النظام الحكومي الرئاسي الجديد.
وفي الوقت، الذي كثرت فيه التساؤلات حول الموعد المقرر لنشر مرسوم الاستبعاد الجديد، الذي يهم -في الأساس- الآلاف من موظفي الدولة، إذا بهم يرونه منشوراً في الجريدة الرسمية مع منتصف ليل الثامن من يوليو.
 
يمكن الاطلاع على النص الكامل لمرسوم القرار رقم 701، وقائمة الأسماء المنشورة في الجريدة الرسمية من خلال المقال الأصلي المنشور باللغة التركية:
 
https://ahvalnews.com/tr/ohal-khksi/ohalden-cikis-oncesi-son-khk-20-bine-yakin-kamu-gorevlisi-ihrac-edildi
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.