مايو 03 2019

تمدّد تركي في البوسنة بإغراء مشروع السيل

أنقرة – في وقت تسابق حكومة العدالة والتنمية الزمن من اجل جني ثمار مشروع السيل للغاز الروسي العابر للحدود باتجاه تركيا، فإنها تسوّق للمشروع من طرف واحد ولتطرق هذه المرة أبواب جمهورية البوسنة لاغرائها بالاستفادة منه.
واقعيا لا تملك حكومة العدالة والتنمية إمكانية التصرف بالمشروع من دون الشريك الأساس وهو الجانب الروسي لكن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يبدو وكأنه يهب ما لا يملك.
هذه الأجواء الحماسية، دفعت رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك، ميلوراد دوديك، الى التاكيد على أهمية عبور مشروع السيل التركي من أراضي بلاده.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده دوديك، مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، عقب اجتماع، بالعاصمة أنقرة، حضره عضو المجلس الرئاسي البوسني شفيق جعفروفيتش. ونقلت وكالة الاناضول ومواقع إعلامية بوسنية مقاطع منه.
وقال دوديك، إن "ضم البوسنة والهرسك لمسار مشروع السيل التركي الذي يربط تركيا بالغرب، مهم جدا". 
ووصف العلاقات الثنائية بين البلدين بـ"الجيدة للغاية".
وأبرز في الوقت ذاته أهمية مواصلة تطوير العلاقات التجارية. 
وأوضح دوديك، أن البلدين سيوقعان اتفاقيات حول الطاقة والتعليم إلى جانب تنفيذهما أعمال مشتركة. 
وأعرب عن سعادته البالغة لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة، متوقعا أن "تساهم في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين".
وقبل عقد المؤتمر الصحفي، وقع البلدان اتفاقيتين في مجال النقل والبنية التحتية، والتجارة الحرة.
وأوضح دوديك، أن الجانبين بحثا خلال اللقاءات، مشروع الطريق السريع بين سراييفو، عاصمة البوسنة والهرسك وبلغراد عاصمة صربيا، الذي تدعمه تركيا، واصفا إياه بـ"المهم للبوسنة وللمنطقة برمتها". 
وأشاد بالدعم التركي لبلاده في قضايا عدة، منها دعم الجهود الرامية إلى تكامل البوسنة واندماجها في المؤسسات الأوروبية الأطلسية، وانضمامها لعضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو). 
من جانبه، قال أردوغان، "سنقدم جميع أنواع الدعم من أجل عبور مشروع السيل التركي من أراضي البوسنة والهرسك".
والسيل التركي، مشروع لمد أنبوبين بقدرة 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنويا لكل منهما، من روسيا إلى تركيا مرورا بالبحر الأسود، بحيث يغذي الأنبوب الأول تركيا، والثاني دول شرقي وجنوبي أوروبا.
وأوضح أردوغان، أنه بحث مع دوديك، سبل تعزيز التعاون بين البلدين في المجال التجاري والاقتصادي وتعزيز التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي.
وأكد أردوغان أن سلام واستقرار البوسنة لا يعني سلام البلقان فقط؛ بل يعني سلام واستقرار وأمن كامل أوروبا.
وأشار الرئيس التركي أنه بحث مع الجانب البوسني سبل الإجراءات التي من شأنها تعزيز العلاقات الخاصة مع البوسنة.
وأضاف أن تركيا جددت تأكيدها على مواصلة جهودها من أجل توفير الاستقرار ومستقبل مشرق للبوسنة والهرسك.
وأكد أن توقيع الطرفين لاتفاقية التجارة الحرة المحدّثة، سيساهم في رفع حجم التبادل التجاري البيني إلى مليار دولار سنويا.
وأكد أن البلدان يضعان الطاقة والصناعات الدفاعية والسياحة والزراعة والثروة الحيوانية في أولويات مباحثاتهما، وخصوصا مشروع السيل التركي.