فبراير 21 2019

تنديد واسع بأحكام السجن بحقّ صحفيّي جمهورييت

إسطنبول – ندّد محتجون في إسطنبول بالأحكام القضائية الصادرة بحقّ صحفيّي صحيفة جمهورييت المعارضة وموظفيها، ووصفوا الأحكام بأنها مناورة من السلطة للقضاء على الصحيفة العلمانية المستقلة.

وتجمع مئة شخص الخميس أمام محكمة في إسطنبول للتنديد بأحكام بحق صحافيين يعملون في صحيفة معارضة تم تأكيدها الثلاثاء من محكمة استئناف.

وكانت محكمة استئناف أكدت الثلاثاء أحكاما بالسجن تتراوح بين عامين ونصف وأكثر من ثماني سنوات، بحق 14 مسؤولا وصحافيا سابقا في صحيفة جمهورييت المنتقدة لسياسات رئيس تركيا رجب أردوغان، في قضية أثارت مخاوف بشأن حرية وسائل الإعلام في عهد أردوغان.

ورفع المحتجون ملصقات رسمت عليها وجوه الصحافيين المحكوم عليهم. وبين المحتجين محامون ونواب.

وقال تورا بكين أحد محامي الصحافيين "إنها لحظة تذكر بما كنا نقوله منذ بداية هذه القضية وهو أن قرار المحكمة يؤشر لنهاية حرية الصحافة".

وحكم على 14 صحافيا سابقا في جمهوريت وبينهم رئيس التحرير مراد صابونجي وكاتب العمود قدري غورسيل، في أبريل 2018 بتهمة مساعدة "منظمات إرهابية".

ونفى الصحافيون التهم ونددوا بالمحاكمة معتبرين أنها مناورة من السلطة بهدف القضاء على الصحيفة.

ولم يعد أحد من الصحافيين المحكوم عليهم يعمل في الصحيفة التي غادروها أو طردوا منها بعد تغيير لم يعلن عنه مسبقا في فريق إدارتها في 2018.

وأثارت محاكمة هؤلاء الصحافيين إدانة الجهات الحقوقية ودول غربية.

ولازال بإمكان المحكوم عليهم الطعن في الحكم أمام محكمة التمييز.

وذكر محاموهم أن ثمانية من المحكومين يجب أن يعودوا إلى السجن.

الصحفي المعارض أحمد شيخ يندّد بقرار المحكمة التركية
الصحفي المعارض أحمد شيخ يندّد بقرار المحكمة التركية

وقالت الصحيفة الثلاثاء إن محكمة الاستئناف قضت بقانونية المحاكمة الأصلية وأقرت الأحكام الصادرة على موظفيها.

وكانت محكمة تركية قضت العام الماضي بسجن 14 من العاملين في الصحيفة، التي ما زالت من الأصوات القليلة المنتقدة للحكومة، وذلك بعد اتهامهم بالإرهاب ودعم رجل الدين المنفي في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب عام 2016.

ونفى جميع المتهمين الاتهامات الموجهة لهم.

وعبرت منظمات حقوقية عن قلق متزايد بشأن حرية الصحافة في تركيا واتهمت أردوغان باستغلال محاولة الانقلاب الفاشلة في إسكات المعارضة.

وقالت جمهورييت إن ستة من صحفييها وإدارييها سيعودون إلى السجن لقضاء المدد المتبقية من أحكامهم. ويقضي القانون التركي بعدم جواز الطعن على الأحكام التي تقل عن خمس سنوات بعد مرحلة الاستئناف.

وقال رسام الكاريكاتير موسى كارت، وهو أحد الستة، على تويتر "الحكومة التي من المتوقع أن تقدم حلولا للأزمات التي نمر بها قالت كلمتها: احبسوا رسام الكاريكاتير مرة أخرى!".

وأضاف "حان الوقت لكي أتحرك، السجن يلوح في الأفق. اعتنوا بأنفسكم ...".

وقال جوراي أوز المسؤول عن بحث شكاوى القراء في الصحيفة "انتهيت لحسن الحظ من التعديلات النهائية على روايتي. لن نرى بعضنا بعضا لفترة. إلى اللقاء".

ومنذ محاولة الانقلاب حبست السلطات أكثر من 77 ألف شخص على ذمة المحاكمة وفصلت نحو 150 ألفا آخرين من وظائفهم المدنية والعسكرية.