يونيو 02 2018

تنفيذا لتفاهمات روسية تركية، وتمهيدا لعملية عسكرية: انسحاب الجيش السوري من تل رفعت

دمشق - كشف مصدر في المعارضة السورية أن عناصر من الحرس الجمهوري التابع للجيش السوري انسحبوا مساء الجمعة من منطقة تل رفعت في ريف حلب الشمالي وتوجهوا الى بلدة نبل شمال مدينة حلب الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، ما يرجح قرب عملية عسكرية تقوم بها فصائل المعارضة لطرد الوحدات الكردية من ريف حلب الشمالي".
وأكد المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن "عملية انسحاب عناصر القوات السورية من منطقة تل رفعت التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي، بعد تفاهم بين الجيش الروسي وتركيا وقيادة الجيش السوري الحر، جاءت استجابة للمطالب المتكررة لأهالي تل رفعت من الجيش السوري الحر والقوات التركية لاستعادة منطقة تل رفعت التي سيطرت عليها الوحدات الكردية منذ بداية فبراير عام 2016 وقامت في مارس الماضي، بتسليم بعض النقاط في منطقة تل رفعت للقوات الحكومية بعد سيطرة الجيش السوري الحر والتركي على مدينة عفرين".
وتسيطر الوحدات الكردية على عدد من البلدات في ريف حلب الشمالي بينها تل رفعت والشيخ عيسى التي تمتد بين مدينتي حلب وعزاز شمال مدينة حلب.
وفي نهاية مارس الماضي أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن مدينة تل رفعت شمال سوريا ستكون الهدف المقبل للعملية العسكرية التركية بعد السيطرة على عفرين من المقاتلين الأكراد.
وكان الرئيس التركي قال حينها "أشقاؤنا يبعثون برسائل يطالبون فيها تركيا بإحلال الأمن والاطمئنان والاستقرار، بدءا من تل رفعت ومنبج و تل أبيض ورأس العين وكل المناطق هناك".
وفي 18 مارس تمكنت القوات التركية ومعارضون سوريون موالون لها من السيطرة على كامل عفرين، وانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية منها. وتعتبر السيطرة على عفرين خطوة كبيرة بالنسبة لتركيا التي تسعى إلى إحكام سيطرتها على حدودها مع شمال سوريا.
تقع تل رفعت على طريق استراتيجي بين مدينة عفرين ومدينة مارع التي تعتبر معقلا رئيسياً للمسلحين شرقا.

تنفيذا لتفاهمات روسية تركية، وتمهيدا لعملية عسكرية: انسحاب الجيش السوري من تل رفعت

وكان عشرات آلاف السكان الذي فروا من عفرين قد توجهوا إلى تل رفعت، القريبة كذلك من مطار منغ الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديموقراطية التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية.
وخلال الحرب السورية سيطرت على هذه المدينة قوات مختلفة. ففي فبراير 2016 سيطرت قوات سوريا الديموقراطية عليها رغم جهود تركيا لإبعادها عنها.
لكن في إبريل تراجعت تركيا عن تنفيذ عملية عسكرية في مدينة تل رفعت السورية ضمن إطار عملية "غصن الزيتون".
وأكد حينها مسؤول تركي رفيع أنه "يمكن التوصل" لاتفاق مع الولايات المتحدة لخفض التوتر حول مدينة منبج السورية التي يسيطر عليها الأكراد، لكنه قال إن ذلك يتطلب من واشنطن توضيح "الالتباس" في سياستها.
وقال ابراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا لم تعد تعتزم تنفيذ عملية عسكرية للسيطرة على مدينة تل رفعت، وذلك بعد تأكيدات روسيا أن المقاتلين الأكراد لم يعودوا متواجدين فيها.