يونيو 02 2018

تهديدات بالقتل لنائبة رئيس البرلمان الألماني من قوميين مُتدينين ذوي أصول تركية

برلين - ذكرت نائبة رئيس البرلمان الألماني والسياسية في حزب الخضر، كلاوديا روت، أنها تتلقى تهديدات بالقتل من المعسكر اليميني ومن التيار القومي المُتدين من المنحدرين من أصول تركية في ألمانيا.
وقالت روت في تصريحات لصحيفة "راينيشه بوست" الألمانية الصادرة اليوم السبت: "أتلقى عبارات عدائية بصفة يومية من صفوف حركة بيجيدا (المعادية للإسلام والأجانب) وحزب البديل من أجل ألمانيا (اليميني الشعبوي) تصل إلى حد التهديد بالقتل".
وذكرت روت أنها ستدافع عن نفسها ضد هذه التهديدات حتى لو اضطرت للجوء إلى السبل القضائية، مضيفة أنها تعرضت يوم الثلاثاء الماضي خلال إحياء ذكرى الهجوم المتعمد على عائلة منحدرة من أصول تركية في مدينة زولينجن الألمانية قبل 25 عاما لمضايقات كثيرة من أنصار حزب المهاجرين الذي يحمل اسم "التحالف من أجل الابتكار والعدالة"، مشيرة إلى أن أقل الهتافات ضررا التي وُجهت إليها كانت تدعو إلى زوالها.
وقالت روت إن هناك قطاعا من الألمان المنحدرين من أصول تركية انعزلوا عن المجتمع، وأضافت: "العلاقة الصعبة بين الأتراك الشباب، الذين يتبعون خطى أدروغان لكنهم يتمتعون بكافة الحريات في ألمانيا، والقطاع الليبرالي من الجالية التركية يتعين أن نأخذها على محمل الجد"، مشيرة إلى أن البعض ينزوي إلى "عالم مثالي مزعوم للإسلام المحافظ أو للأمة التركية".
وتضم ألمانيا نحو أربعة ملايين مسلم بينهم الكثير من الأتراك الذين يعيشون بها منذ عقود، ومهاجرون وطالبو لجوء وصلوا خلال السنوات القليلة الماضية وفرّ كثير منهم من الصراعات في سوريا والعراق ومناطق أخرى.
وتريد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ألمانيا شاملة ومتعددة الأعراق. ولطالما أكدت ميركل أن الإسلام جزء من ألمانيا ودعت إلى التسامح.
يُذكر أنّ الادعاء الألماني أغلق منذ أيام تحقيقا في شأن الزعيم المشارك لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، بخصوص تصريح له في العام الماضي قال فيه إنه ينبغي "التخلص" من وزيرة الاندماج في ذلك الحين أيدان أوزوجوز في تركيا التي نشأ فيها والداها.
وكانت أوزوجوز قالت إنّ ألمانيا ليس لديها ثقافة بخلاف لغتها.
وأدلى ألكسندر جولاند بالتصريحات خلال كلمة في أغسطس 2017 أثناء الحملة التي سبقت الانتخابات العامة التي حصل فيها الحزب المناهض للمهاجرين على مقاعد في البرلمان الوطني للمرة الأولى بعدما جمع حوالي 13 بالمئة من الأصوات.
وتم تقديم نحو 20 شكوى تتهمه بالتحريض على الكراهية لكن ممثل الادعاء ديرك جيرميرودت أبلغ صحيفة هيلبرونر شتيمه المحلية بأن "التحقيقات لم تجد مبررات كافية لتوجيه اتهام".
يُذكر أنّ رئيس حزب البديل من أجل ألمانيا أندريه بوجنبورج، قد أقرّ من جهته مارس الماضي، بأنه ارتكب أخطاء خلال خطبته التي ألقاها يوم أربعاء الرماد (بداية الصوم المسيحي) أمام أعضاء حزبه والتي أثارت جدلا كبيرا.
وكان بوجنبورج وصف الأتراك الذين يعيشون في ألمانيا بصورة عامة بأنهم "تجار كراوية"، و"رعاة إبل"، ودعاهم إلى "العودة من حيث أتوا".