فبراير 07 2019

تهديدات بمعاقبة متاجر التجزئة الرافضة لتخفيض الأسعار

أنقرة - اتّهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذا الأسبوع متاجر السوبر ماركت التركية التي تمتنع عن تخفيض الأسعار رغم تراجع معدلات التضخم بالانتهازية مشيرة إلى أنه تعهد بمحاسبتها.

وقال أردوغان في كلمة خلال قمة مالية في أنقرة "لقد تراجعت معدلات الفائدة والتضخم إلى حد ما. لكن أسعار الفواكه والخضراوات في الأسواق لم تتراجع. هل يوجد أساس أخلاقي لذلك؟"

وتأتي تصريحات أردوغان في الوقت الذي تعالج فيه الحكومة ارتفاعا في أسعار الغذاء عقب الأزمة المالية التي عصفت بالبلاد في العام الماضي وشهدت تراجع العملة المحلية إلى مستوى قياسي منخفض عند 7.22 ليرة أمام الدولار في أغسطس الماضي.

ونفذت أنقرة سياسات منها تأسيس هيئة خاصة لمراقبة الزيادات في الأسعار داخل القطاع كما داهمت الشرطة مخازن ومتاجر تجزئة خلال العام الماضي لمعرفة ما إذا كانت تخزن السلع أو ترفع الأسعار إلى الحد الذي تراه السلطات غير عادل.

وقال أردوغان "إن كان هؤلاء الذين يواصلون السعي وراء استغلال شعبي لا يزالون موجودين، فإن مهمة محاسبتهم تقع على عاتقنا، وسوف نقوم بذلك".

البيرق: الحكومة ستتحدث مع متاجر السوبرماركت بشأن إسهام المتاجر بدرجة أكبر في المعركة ضد التضخم.
البيرق: الحكومة ستتحدث مع متاجر السوبرماركت بشأن إسهام المتاجر بدرجة أكبر في المعركة ضد التضخم.

وكان وزير الخزانة والمالية التركي بيرات البيرق أعلن في وقت سابق هذا الشهر أن الحكومة ستتحدث مع متاجر السوبرماركت بشأن إسهام المتاجر بدرجة أكبر في المعركة ضد التضخم، وقال إن الحكومة لن تغض الطرف عن القطاعات التي لا تساعد البلاد بدرجة كافية في السعي لإبطاء زيادات الأسعار.

وقالت مصادر مطلعة في تركيا إن صندوق الثروة السيادي تعاقد مع بنكي "سيتي كروب" الأميركي و"البنك الصناعي التجاري الصيني" لترتيب حصوله على قرض بقيمة مليار يورو (1.14 مليار دولار).

وبحسب المصادر فإن مدة القرض ستكون عامين مع خيار مدها عاما إضافيا، حيث يعتزم صندوق الاستثمار التركي "توركي فارليك فونو" (تي.دبليو.إف) استخدام القرض في ضخ السيولة النقدية إلى الشركات المملوكة له. وسيكون هذا القرض هو المرة الأولى التي يلجأ فيها صندوق الثروة السيادي التركي إلى الأسواق الدولية للاقتراض بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.

وأشارت الوكالة إلى أن دخول صندوق "تي.دبليو.إف" التركي الذي تأسس عام 2016 إلى السوق المالية الدولية يأتي في الوقت الذي تحسنت فيه أوضاع الأسواق الصاعدة مما ساهم في استعادة الليرة التركية جزءا من استقرارها بعد تراجعها الحاد في العام الماضي.

من ناحيته قال "بيرات البيرق" وزير الخزانة التركي إن الصندوق اتخذ "خطوات كبيرة لزيادة حجم ميزانيته وشفافيتها".

ورغم أنه من غير المعتاد أن تقترض صناديق الثروة السيادية لأنها تتأسس من أجل استثمار الثروات المتراكمة للدولة، فقد حدثت سوابق عديدة مؤخرا، حيث وقع صندوق الثروة السيادي السعودي في العام الماضي اتفاقية قرض بقيمة 11 مليار دولار مع مجموعة من أكبر البنوك العالمية ومنها جولدمان ساكس وإتش.إس.بي.سي وجيه بي مورغان تشيس، بسعر فائدة قدره 75 نقطة أساس فوق سعر الفائدة السائد بين البنوك في لندن (الليبور).