مارس 30 2019

تهديد تركي بحلّ الدولتين في جزيرة قبرص

قبرص - قالت تركيا بلغة تهديدية إنه مع استمرار تعنت الإدارة الرومية لجزيرة قبرص، في رفض توحيد شرطي الجزيرة ضمن فيدرالية تقوم على أساس المساواة، يبحث القبارصة الأتراك حلولا أخرى من قبيل ترسيخ واقع الدولتين على الجزيرة بدلا من الحل الفيدرالي.

وفي هذا الإطار نقلت الأناضول عن رئيس اللجنة التي ستنظم المؤتمر الدولي الثاني لقبرص، الأكاديمي، حسين غوكتشة كوش، قوله إن المؤتمر سيتناول تغير الظروف المحيطة بقبرص والنظر في "أفكار جديدة" للحل.
وأضاف أنه سيتم "بحث التأثير المحتمل لمسألة الهيدروكربون، شرقي المتوسط على حل قضية قبرص".

وأشار، بحسب الأناضول، إلى أن "أطروحات الحل القائم على أساس الفيدرالية" التي نُوقشت في الجزيرة منذ عام 1968، لم تتكلل بالنجاح بسبب تعنت الجانب الرومي في موقفها. 

وقال غوكتشة كوش إن "إمكانية حل مشكلة قبرص من خلال فيدرالية هي صفر بالنسبة لي"، مؤكدا أن أكثر الناس تفاؤلاً في هذا الصدد توجهوا إلى مقترحات مختلفة. 

وتابع في ذات السياق: "لهذا السبب سيجري التركيز في المؤتمر على حلول جديدة مثل دولتين في جزيرة واحدة". 

ونقلت الأناضول كذلك عن مستشار رئيس جامعة "آضا كنت" بقبرص التركية، البروفيسور خالوق قبا علي أوغلو، قوله إن الحلول البديلة على الفيدرالية، هي "كونفدرالية" أو "دولتين في جزيرة واحدة". 

وشدد على وجوب الحصول على موافقة القبارصة الأتراك على "نموذج كونفدرالي محتمل" لحل مسألة قبرص.

وأضاف قبا علي أوغلو: "يمكن للكونفدرالية أن تتحول إلى فيدرالية مستقبلا في حال تأسست الثقة المتبادلة بين الأطراف". 

وتزعم مصادر دبلوماسية في الشطر التركي، وفق الأناضول، أن عدم تقبل قبرص اليونانية نموذج الشراكة القائم على أساس المساواة السياسية مع القبارصة الأتراك، أفشل عمليتي التفاوض الأخيرتين (2004، و2017). 

وتستضيف جامعة "ياكين دوغو" في عاصمة جمهورية شمال قبرص التركية، المؤتمر الدولي الثاني بين 1 – 3 أبريل المقبل، تحت عنوان: "مسألة قبرص: رؤية قبرص في الماضي والحاضر والمستقبل". 

ويشارك في المؤتمر أكثر من 50 أكاديميا، ودبلوماسيين، وسياسيين، وباحثين وخبراء، ويركزون بشكل خاص على بحث الآثار المحتملة لاكتشاف احتياطيات الهيدروكربونات شرقي البحر المتوسط على حل الجزيرة.

كما سيتناول المؤتمر عملية المباحثات، والمشاكل السياسية والاجتماعية بالقبرص التركي، و الـ"القوة الناعمة" للشطر التركي، لاسيما الفرص التعليمية والسياحة والاقتصادية والتجارية.

ومنذ 1974، تعاني الجزيرة من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ويوناني في الجنوب. 

وتزعم تركيا أنه في 2004، رفض القبارصة اليونانيون خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد الشطرين، ثم استأنف الطرفان مفاوضاتهما في 2015، برعاية أممية. 

غير أن المفاوضات لم تثمر عن حل في نهاية "مؤتمر قبرص"، الذي استضافته سويسرا في يوليو الماضي.

وتتركز المفاوضات حول 6 بنود أساسية هي: الاقتصاد، الاتحاد الأوروبي، الملكية، تقاسم الإدارة، الأرض، والأمن والضمانات.