مايو 11 2018

توافق تركي روسي حول انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي

أنقرة - اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  ونظيره الروسي فلاديمير بوتين أنّ الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني "خاطئ" وشددا على ضرورة الحفاظ عليه، بحسب ما أعلنت مصادر رئاسية تركية الجمعة.
وتابعت المصادر أن بوتين وأردوغان اتفقا في اتصال هاتفي مساء الخميس على أن "القرار الأميركي المتعلق بالاتفاق النووي كان خاطئا وشددا على أن الاتفاق يشكل نجاحا دبلوماسيا يجب الحفاظ عليه".
وعلى صعيد آخر، هنأ أردوغان  نظيره الروسي، لتسلمه مهامه رسمياً، رئيساً للبلاد لولاية رابعة، بعد أن أدّى اليمين في 7 مايو الجاري.
وفي موسكو، أعلن الكرملين في بيان أنّ الرئيسين "شددا على أن الحفاظ على الاتفاق مهم جدا بالنسبة إلى الأمن الدولي والإقليمي وأيضا لمنع انتشار الأسلحة".
وتابع البيان أنّ بوتين وأردوغان  "أكدا عزمهما" على مواصلة التعاون لهذه الغاية مع الدول الموقعة على الاتفاق.
وتمّ توقيع الاتفاق في يوليو 2015 بعد مفاوضات شاقة استمرت سنوات بين إيران والدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن الدولي (روسيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا) بالإضافة إلى ألمانيا. وينص الاتفاق على أن تعلق طهران برنامجها النووي حتى العام 2025.
ويقضي الاتفاق بفرض قيود وتفتيش دائم على البرنامج النووي الإيراني، وحصره في الاستخدامات السلمية، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها.
ورغم الدعوات من قبل العديد من حلفائه خصوصا الأوروبيين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء انسحاب بلاده من الاتفاق.
كما أعلن ترامب إعادة فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية والتي تم رفعها في مقابل التزام إيران عدم حيازة السلاح النووي.
وبرر ترامب قراره بأن الاتفاق النووي "سيء ويحتوي عيوب" من وجهة نظره، تتمثل في عدم فرض قيود على البرنامج الصاروخي الإيراني وسياستها في الشرق الأوسط.
وتقيم تركيا علاقات عملية مع إيران رغم المنافسة بينهما. وتكثف الدولتان الجهود لتنمية المبادلات الاقتصادية والسياحية بينهما وتتعاونان حول الملف السوري مع أنهما تدعمان جهات مختلفة. كما أنهما تشرفان مع روسيا على محادثات السلام في أستانا والتي أتاحت إقامة أربع مناطق "لخفض التوتر" للحدّ من المواجهات في سوريا.
وفي الوقت نفسه، تقيم أنقرة العضو في حلف شمال الأطلسي علاقات معقدة مع واشنطن بسبب اختلاف موقفيهما إزاء سوريا.
وأشارت المصادر، إلى أن الطرفين التركي والروسي تطرقا إلى القلق من التوتر المتصاعد في سوريا خلال الأيام الأخيرة.
ومساء الأربعاء، تعرضت مواقع عسكرية إسرائيلية في منطقة الجولان السورية المحتلة، إلى وابل من صواريخ يقول الجيش الإسرائيلي إن القوات الإيرانية أطلقتها من سوريا.
وردت إسرائيل باستهداف عشرات المواقع العسكرية الإيرانية في سوريا، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن إسرائيل استخدمت 28 طائرة وأطلقت 70 صاروخاً خلال ضرباتها على مواقع سورية وإيرانية في سوريا، مشيرة أن الدفاعات السورية اعترضت ودمرت نصف تلك الصواريخ.
ونقل التلفزيون الإيراني عن وزارة الخارجية قولها الجمعة إن طهران تؤيد حق سوريا في الدفاع عن نفسها في مواجهة عدوان إسرائيل واتهمت المجتمع الدولي بالتزام الصمت إزاء الهجمات الإسرائيلية على سوريا الحليف الرئيسي لطهران في المنطقة.