ديسمبر 15 2017

توتر جديد في العلاقات التركية - الأرمينية

أنقرة - وصفت تركيا تصريحات وزير الخارجية الأرميني التي حمّل فيها تركيا مسؤولية تأخر المصادقة البرلمانية، على بروتوكولات التطبيع بين البلدين عام 2009، بالمُضللة.
وأعربت الخارجية التركية، عن أسفها للتصريحات التي أدلى بها الوزير الأرميني إدوارد نالبانتيان مؤخراً من العاصمة اليونانية أثينا، ووصفتها بأنها لا تعكس الحقيقة، وترمي لتضليل الرأي العام الدولي.
وفندت الخارجية تصريحات نالبنتيان حول مسؤولية التأخر في المصادقة على البروتوكولات المبرمة بين البلدين في زيوريخ، بهدف تطبيع العلاقات.
وأوضحت الخارجية أنّ المحكمة الدستورية الأرمينية، تدخلت أولا ووضعت شروطا مُسبقة وأحكاما تتنافى مع نص وروح البروتوكولات المذكورة، ومن ثم أعلن الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان، تعليق المصادقة في ابريل 2010.
وأكدت الخارجية أن اللوبيات الأرمنية المنتشرة حول العالم كانت تعارض البروتوكولات منذ البداية، ومارست ضغوطا على الحكومة الأرمينية لعدم المصادقة، الأمر الذي يُعد حقيقة معلومة.
وتطالب أرمينيا واللوبيات الأرمنية في أنحاء العالم بشكل عام، تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير التي وقعت أواخر الحكم العثماني، على أنه "إبادة عرقية"، وبالتالي دفع تعويضات.
وحسب اتفاقية 1948، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح "الإبادة الجماعية" (العرقية)، يعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية.
وتؤكد تركيا عدم إمكانية اطلاق صفة "الإبادة العرقية" على أحداث 1915، بل تصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدًا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة" الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الطرف الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف.
كما تقترح تركيا القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراك وأرمن، وخبراء دوليين.
أما الغالبية العظمى من المؤرخين وكذلك المؤسسات الأكاديمية التي تقوم بدراسة الإبادة الجماعية، فتعترف بأنّ ما حصل للأرمن كان إبادة جماعية. ويشير الإعتراف بالإبادة الأرمنية إلى القبول الرسمي بأن الأرمن قد تعرضوا للإبادة والمذابح والترحيل القسري من الدولة العثمانية والجمهورية التركية 1915-1923.