ديسمبر 17 2017

توتر جديد في علاقات أنقرة مع النمسا

 

إسطنبول - ذكرت وزارة الخارجية التركية أنّ دعوة الحكومة النمساوية الجديدة لوضع حدّ لمفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي "مؤسفة و قصيرة النظر".
وكان الائتلاف الحكومي النمساوي الجديد المؤلف من الأحزاب المحافظة واليمينية، قد دعا في برنامجه لبذل جهود لإنهاء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مع تركيا والبحث عن حلفاء لهذا الغرض.
وقالت وزارة الخارجية التركية إنّ مثل هذه المبادرات "بعيدة كل البعد عن كونها ودية"، وبها مجازفة بـ" خسارة صداقة تركيا".
واعتبرت الوزارة أنّ "هذا الإعلان الذي لا أساس له والقصير النظر في برنامج الحكومة الجديدة، يؤكد ويا للأسف المخاوف من توجه سياسي قائم على التمييز والتهميش".
وأشار البيان إلى أنّ محاولة التملص من الالتزامات المنبثقة عن الاتفاقات المبرمة مع الاتحاد الأوروبي وتجاهل وجودها، "لا يُعبر عن نهج صادق ومتزن".
كما استنكرت الخارجية التركية لغة البرنامج الجديد للحكومة النمساوية. مُشيرة إلى أنها "غير لائقة" وتخرج عن إطار الآداب السياسية والأعراف الدبلوماسية.
وتأتي البيانات وسط مُحادثات متوقفة بشأن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وتوسيع الاتحاد الجمركي بين الطرفين، فيما أصبحت العلاقات الدبلوماسية متوترة على نحو متزايد.
من جهته قال وزير الشؤون الأوروبية التركي عمر جليك على حسابه على تويتر الأحد: "يجب على النمسا الاستفادة من التاريخ الحديث. فبدلا من البحث عن حلفاء لإنهاء مفاوضات تركيا، يجب عليها البحث عن حلفاء لإنشاء علاقات قوية مع تركيا".
واعتبر أنّ الحكومة الجديدة في النمسا "بدأت التعرّض للقيم الديموقراطية الأساسية".
كما وأكد أنّ المستشار المحافظ المقبل سيباستيان كورتز كان "أكثر راديكالية من اليمين القومي".
وانتقد أيضاً الاتحاد الأوروبي بسبب عدم إدانته برنامج الحكومة في النمسا. وقال إنّ "تجاهل المُقاربات العرقية لبرنامج الحكومة النمساوية... دليل على الضعف".
ومفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي متوقفة منذ محاولة الانقلاب العسكري عام 2016 وموجة القمع التي تلته. وتأمل النمسا في الوقف الرسمي لهذه المفاوضات، لكنّ هذه الرغبة تصطدم بمعارضة عدد من البلدان في الاتحاد الأوروبي، ولاسيما ألمانيا.
ودخل حزب الحرية اليميني القومي حكومة التحالف النمساوية الجديدة التي تشكلت السبت، وحصل على حقائب مُهمّة هي الخارجية والدفاع والداخلية.