فبراير 11 2018

توتر قبالة قبرص طمعاً بالنفط والغاز، وسفن حربية تركية تُصعّد

أثينا / نيقوسيا - منعت سفن حربية تركية سفينة استأجرتها شركة "إيني" الإيطالية العملاقة للطاقة من الوصول إلى منطقة بحث وتنقيب عن الغاز الطبيعي جنوب شرقي مدينة لارنكا الساحلية القبرصية.
وأعلن وزير الخارجية القبرصي ايوانيس كاسوليدس السبت في تصريحات بثتها شبكات الإذاعة والتلفزيون المحلية أنه تم إبلاغ الحكومة الايطالية والاتحاد الأوروبي بهذه الخطوة.
وكانت شركة "إيني" قد أعلنت الخميس أنها اكتشفت حقلا للغاز الطبيعي في "منطقة واعدة" قبالة جزيرة قبرص الواقعة في البحر الأبيض المتوسط، وأنها تعتزم إجراء المزيد من الدراسات والبحوث حول هذا الكشف.
وأدى هذا التنقيب إلى تأجيج التوترات القديمة في جنوب شرق البحر المتوسط بشأن قبرص، وهى جزيرة انقسمت إلى شطر جنوبي يسيطر عليه القبارصة اليونانيون وآخر شمالي يسيطر عليه القبارصة الاتراك منذ عام 1974 عقب انقلاب يوناني وغزو تركي.
وبعد أن بدأت شركتا "إيني" و توتال الحفر في يوليو، أصرّت تركيا على عدم إمكانية تحرك الادارة القبرصية اليونانية من جانب واحد لاستغلال الموارد، ونشرت سفينة عسكرية بالمنطقة في نوفمبر.

توتر في قبرص

 

من جهتها قالت وزارة خارجية جمهورية شمال قبرص التركية، إنها لن تترد في اتخاذ خطوات مماثلة تجاه المساعي الأحادية لقبرص الرومية في التنقيب عن النفط والغاز شرقي المتوسط. 
وأوضحت الوزارة، في بيان، أنه لوحظ مؤخرًا تحويل شركة "الوكالة الوطنية للمحروقات" الإيطالية (إيني) أعمال التنقيب عن النفط والغاز إلى المنطقة الاقتصادية التي أعلنت سلطات الشطر الجنوبي لجزيرة قبرص (قبرص الرومية) عن إنشائها من جانب واحد.
وأضافت: "هذا الإجراء غير المقبول البتة من قبلنا؛ إضافة إلى أنه يؤكد إصرار قبرص الرومية على رفع التوتر رغم جميع التحذيرات التي نوجهها".
وتابعت: "لن نتردد بالتنسيق مع الجمهورية التركية الشقيقة، في اتخاذ خطوات مماثلة لخطوات الشطر الجنوبي بهدف حماية حقوق أتراك قبرص، وذلك في ظل رفض الجانب القبرصي الرومي التعاون مع أتراك الجزيرة، ومواصلته اتخاذ خطوات أحادية تتجاهل حقوقهم في الثروات الطبيعية شرقي المتوسط".
ولفتت الوزارة إلى أنه "في الوقت الذي يتوجب فيه أن تكون الثروات الطبيعية مصدرًا لتعزيز التعاون في المنطقة، يعمل الجانب القبرصي الرومي على تحويل هذه الثروات إلى أداة لتصعيد التوتر من خلال اتباع سياسة الأمر الواقع.
والعام الماضي، أعلنت إدارة قبرص الرومية، طرحها مناقصة جديدة لمنح ترخيص دولي للتنقيب عن الهيدروكربون (النفط والغاز) في منطقتها الاقتصادية الحصرية المزعومة.
وتؤكد تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية، على أحقية القبارصة الأتراك بموارد الجزيرة الطبيعية باعتبارهم جزءًا منها؛ وذلك رداً على مساعي قبرص اليونانية لعقد اتفاقات مع شركات وبلدان مختلفة لا تدرج فيها القبارصة الأتراك.
وتدعو تركيا جمهورية شمال قبرص إلى التخلي عن وصف نفسها بأنها المالك الوحيد للموارد الطبيعية للجزيرة، وتشدد على أن عدم وقف قبرص الرومية التنقيب عن الهيدروكربون من شأنه إفشال مساعي إيجاد حل شامل لأزمة الجزيرة المنقسمة إلى شطرين تركي في الشمال ورومي في الجنوب.