سبتمبر 12 2018

توتّر جديد بين النمسا وتركيا بسبب اعتقال صحفي نمساوي

فيينا – طالبت الحكومة النمساوية السلطات التركية بإطلاق سراح الصحفي النمساوي ماكس زيرنجاست الذي اعتقلته يوم أمس. 

وقال المستشار النمساوي سيباستيان كورتس، اليوم الأربعاء، إنه يتعين على تركيا أن توضح سبب احتجاز أنقرة للصحفي النمساوي المستقل ماكس زيرنجاست، داعيا إلى الإفراج الفوري عن الشاب إذا لم تتمكن أنقرة من تفسير الاتهامات الموجهة إليه.

وكتبت وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنيسل على موقع "تويتر" للتواصل: "لن نتخلى عنه، وسنطالب بمنحه الحق في الوصول إلى جميع سبل الانتصاف القانوني".

وقال مراد يلماظ، محامي الصحفي المعتقل ماكس زيرنجاست، الذي اعتقل أمس الثلاثاء مع آخرين، لوكالة الأنباء الألمانية إن موكله محتجز الآن لدى وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة.

ولم يتمكن يلماز من الوصول إلى موكله، كما أنه لم يطلع على التهم الموجهة إليه، والتي لا تزال سرية. 

وكتب زيرنجاست مقالات تنتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في منشورات يسارية، مثل مجلة "جاكوبين" الأميركية، كما تطرق إلى حزب العمال الكردستاني (بي كيه كيه)، المحظور.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وتركيا حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.

وقال محامي زيرنجاست، إن موكله تخرج مؤخرا من جامعة الشرق الأوسط التقنية في العاصمة التركية أنقرة، حيث درس العلوم السياسية والفلسفة، وفقا لمحاميه.

وتم سجن عشرات الصحفيين وإغلاق العشرات من وسائل الإعلام في تركيا منذ فرض حالة الطوارئ في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في عام .2016

وكانت حكومة المستشار النمساوي سيباستيان كورتز التي تعارض بشدة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، قد حظرت على السياسيين الأتراك تنظيم حملات انتخابية على الأراضي النمساوية قبل الانتخابات التي شهدتها تركيا في يونيو الماضي.

ويعيش في النمسا بضعة آلاف من الأتراك أو من ذوي الأصول التركية.

وكان الائتلاف الحكومي النمساوي المؤلف من الأحزاب المحافظة واليمينية، قد دعا في برنامجه لبذل جهود لإنهاء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مع تركيا والبحث عن حلفاء لهذا الغرض.

يشار إلى أن النمسا هي البلد الوحيد في الاتحاد الأوروبي الذي يعارض علنا ومنذ فترة طويلة مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، هذه المفاوضات المجمدة بالكامل منذ عام 2016. 

وتكون معارضة النمسا وحدها كافية لإيقاف المفاوضات مع تركيا، لأن القرارات المتعلقة بقضايا المفاوضات تحتاج إلى إجماع جميع الأعضاء. .

وكان رئيس الوزراء النمساوي سبستيان كورتز قد دعا عشية انعقاد قمة فارنا ببلغاريا يوم 26 مارس الماضي، بين تركيا والاتحاد الاوروربي، الى إنهاء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.