Tiny Url
http://tinyurl.com/y7bp58w9
يناير 15 2019

توثيق مآسي الأكراد والعلويين بتركيا في كتاب

يجلس جمع من القرويين – منهم الرجال والنساء – حول جذوة من نار بعد أن يقصّ عليهم أحد كبار السن قصصا شعبية في منطقة ديرسيم في شرق تركيا، وهي منطقة غالبية قاطنيها من الأكراد، أكبر أقلية عرقية في البلاد.
ويتبع هؤلاء المذهب الشيعي من الإسلام – الذي عانى معتنقوه لسنوات من التهميش بل والملاحقة القانونية في تركيا- ليشكلوا بذلك أكبر أقلية دينية بها.
تكرر هذا المشهد مرات عدة حين سافر جانير جينيريك ليجوب المنطقة، التي تعرف كذلك باسم تونجلي باللغة التركية، حيث كان يسعى لجمع قصص ووضعها في كتاب يحمل عنوان "قصص ديرسيم – الجزء الأول" والذي صدر له الشهر الماضي.
ويتلو الكتاب 49 قصة من القصص الشعبية المعروفة في المنطقة، وهو جزء من محاولات جينيريك لإنقاذ تقاليد البلدة والإقليم الذي يحمل نفس الاسم من الاندثار.
كانت ديرسيم ضحية أحد أكثر الفصول إيلاما في التاريخ التركي حيث شنت القوات حملة قمعية ضد انتفاضة العلويين الأكراد فقتلوا عددا يتراوح بين 13 ألفا و70 ألف شخص في عامي 1937 و1938.
أما زعيم الانتفاضة، سيد رضا، فأُعدم عام 1937.
وُلد جينيريك في ديرسيم في تسعينيات القرن العشرين في إسطنبول حيث عمل في العديد من محطات التلفزيون والصحف.
وفي عام 2004، بدأ في إجراء أبحاث من أجل روايته الأولى "كولازاري"، والتي كتبها في عام 2007 ثم نشرها عام 2011.
كما صنع جينيريك أحد عشر فيلما.

يجلس جمع من القرويين – منهم الرجال والنساء – حول جذوة من نار بعد أن يقصّ عليهم أحد كبار السن قصصا شعبية في منطقة ديرسيم في شرق تركيا، وهي منطقة غالبية قاطنيها من الأكراد، أكبر أقلية عرقية في البلاد. ويتبع هؤلاء المذهب الشيعي من الإسلام – الذي عانى معتنقوه لسنوات من التهميش بل والملاحقة القانونية في تركيا- ليشكلوا بذلك أكبر أقلية دينية بها. تكرر هذا المشهد مرات عدة حين سافر جانير جينيريك ليجوب المنطقة، التي تعرف كذلك باسم تونجلي باللغة التركية، حيث كان يسعى لجمع قصص ووضعها في كتاب يحمل عنوان "قصص ديرسيم – ال

عكف جينيريك على مدى سنوات على إنتاج مشروع القصص الشعبية بغرض تسجيل القصص التي يعتقد أنها تواجه الاندثار مع تراجع تقاليد رواية القصص في هذه المنطقة الجبلية المليئة بالغابات والتضاريس الوعرة والتي تواجه قراها عادة العزلة على مدى أشهر بسبب تساقط الثلوج في الشتاء.
تُعد ديرسيم، ككثير من الأغلبية الكردية في شرق تركيا وجنوبها الشرقي، موطنا لثقافة دينجبيج، وهي كلمة تجمع كلمتي الصوت والرواية باللغة المحلية.
وقال جينيريك "تعيش القصص وتستمر طالما بقيت تُتلى. وفي اللحظة التي تتم كتابتها، سنكون وكأننا نضع نقطة فاصلة في نهاية الجملة. ستُختزل القصة في إطار واحد لا أكثر."
وأضاف "من المؤسف أن هذه القصص لم تعد تروى للأجيال الجديدة. وإن كنا اليوم نتحدث عن ثقافة ديرسيم وتقاليدها وكيف تندثر، فإننا لا شك قد لعبنا جميعا دورا في الوصول إلى هذا. أتمنى أن نبقي قادرين على إبقاء تقليد القصص الشعبية حيا."

عكف جينيريك على مدى سنوات على إنتاج مشروع القصص الشعبية بغرض تسجيل القصص التي يعتقد أنها تواجه الاندثار مع تراجع تقاليد رواية القصص في هذه المنطقة الجبلية المليئة بالغابات والتضاريس الوعرة والتي تواجه قراها عادة العزلة على مدى أشهر بسبب تساقط الثلوج في الشتاء. تُعد ديرسيم، ككثير من الأغلبية الكردية في شرق تركيا وجنوبها الشرقي، موطنا لثقافة دينجبيج، وهي كلمة تجمع كلمتي الصوت والرواية باللغة المحلية. وقال جينيريك "تعيش القصص وتستمر طالما بقيت تُتلى. وفي اللحظة التي تتم كتابتها، سنكون وكأننا نضع نقطة فاصلة في

يقول جينيريك إن القصص الشعبية لا تُتلى لمجرد التسلية، لكن هذه القصص تصبح بمرور الزمن أداة لتعليم دروس، خاصة للأطفال.
ويقول المخرج أيضا إن أحد رواة القصص الذين عمل معهم، وهو عباس سايلي، قد فارق الحياة مؤخرا.
ويضيف أنه شعر بالارتياح بعد أن قام بتسجيل قصص رجل وصفه بأنه "واحد من أبرع رواة القصص في زمننا الحالي."
وتابع "اليوم نجد أن غالبية رواة القصص من النساء. بكل أسف، ينظر أكثرية القادة لرواية القصص باعتبارها أحد صنوف التسلية؛ ولعل هذا ما كانوا يعتقدونه في شبابهم ولا يرغبون في إضاعة وقتهم في رواية القصص."
وذات ليلة، وبعد أن فرغ أحد كبار السن من رواية إحدى القصص الشعبية، سأله جينيريك عن مصدر القصة.
ويقول جينيريك إن ذلك المسنّ أجابه قائلا "هذه القصة تلاها سيد رضا على أصدقائه وأفراد عائلته في المنزل وسمعها شخص ما ثم تلاها عليّ."


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا: