توجّه قطري للتعاون الثقافي مع تركيا بعيداً عن مُحيطها العربي

الدوحة – فيما يبدو أنّه مواصلة قطرية للارتماء في الحضن التركي بكل الطرق الممكنة، أعلن الفنان القطري صلاح الملا مدير مركز شؤون المسرح التابع لوزارة الثقافة والرياضة القطرية، عن الاتفاق مع مسرحي بلديتي إسطنبول وأنطاكيا التركيين على تبادل العروض المسرحية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك بمسرح قطر الوطني، مع الفنانة التركية ومديرة العلاقات العامة بمسرح إسطنبول، إزغي يوسف.
كما بحث مركز شؤون المسرح، تعزيز سبل التعاون في المجال مع مسرحيْ بلديتي إسطنبول (شمال غرب) وأنطاكيا (جنوب) في تركيا.
وأوضح الملا أن هناك اتفاقا مبدئيا من أجل تبادل عروض مسرحية بين الجانبين، لافتا إلى أن أول هذه العروض التي سيتم تقديمها على خشبة المسرحين التركيين هي مسرحية "شللي يصير" للفنان القطري غانم السليطي.
وقال إن العاصمة القطرية الدوحة ستشهد هي الأخرى تقديم عرض مسرحي تركي في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة. 
وبين أن هذه الخطوة تأتي من أجل توطيد التعاون في المجال المسرحي بين الجانبين، مشيدا بالفن والثقافة التركيين ومكانتهما على المستوى الإنساني وحضورهما القوي على الساحة العالمية.
وأشار الملا إلى أنه "تمت مناقشة عدة قضايا تهم العمل المسرحي والاستفادة من الخبرات التي راكمتها تركيا في هذا الجانب، خصوصا الجانب الفني والتقني والكتابة المسرحية والسينوغرافيا من أجل دعم الكادر المحلي في المجال المسرحي".
من جهتها، أشادت الفنانة التركية إزغي يوسف، بالحراك الفني في دولة قطر.
وقالت "من حسن حظي أن زيارتي صادفت هذا العرض المسرحي (شللي يصير)"، منوهة إلى أن "رسالة العمل المسرحي هادفة وإنسانية ولا تخصّ جهة بعينها".
وفي جوابها على سؤال حول ما إذا كان العرض المسرحي القطري ستكتنفه صعوبات عند المتلقي في تركيا، أشارت الفنانة التركية إلى أن مدينتي إسطنبول وأنطاكيا بها الكثيرون من الذين يتحدثون باللغة العربية ويفهمونها، فضلا عن السياح العرب الذين يتوافدون بكثرة على البلد.
وأردفت: "كما أنه ستتاح ترجمة فورية على جانبي المسرح (كتابةً) كما هو معمول به في جميع المسارح أثناء احتضانها للعروض العالمية".
يذكر أن مسرحية "شللي يصير؟" التي تعرض حاليا على مسرح قطر الوطني تسلط الضوء على الأزمة الخليجية، وتُقدم موضوع مُقاطعة قطر.
وفي 5 يونيو 2017، قطعت السعودية ومصر والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها "إجراءات عقابية"، بسبب دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة.