فبراير 27 2018

توسيع النفوذ وإغلاق مدارس غولن عنوان جولة أردوغان في الجزائر ودولٍ إفريقيّة

الجزائر - وقعت تركيا والجزائر على سبع اتفاقات شراكة وتعاون بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى الجزائر والتي تستمر حتى الأربعاء.
وتخص هذه الاتفاقات التي وقعت الاثنين بحضور رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحيى، والرئيس التركي بالإضافة الى العديد من وزراء البلدين، أساسا قطاعات السياحة والمحروقات والثقافة والفلاحة والطاقة وكذلك الدبلوماسية.
وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، إن الاتفاق الأول يتعلق ببروتوكول تعاون بين جامعة مدينة سطيف الجزائرية والمعهد التركي لتطوير اللغة التركية بالجزائر، أما الاتفاق الثاني، فيخص مذكرة تفاهم وتعاون بين الشركة الجزائرية "سوناطراك" والشركة التركية "بوتاس" في مجال المحروقات.
كما تم التوقيع أيضا في قطاع المحروقات، على مذكرة تفاهم وتعاون بين شركة "سوناطراك" والشركتين التركيتين "رونيسونس" و" بيغان".
وفي مجال التعاون السياحي، وقع البلدان على اتفاق تعاون في السياحة، وتم أيضا التوقيع على بروتوكول تعاون لتثمين التراث الثقافي المشترك بين الجزائر وتركيا، أما الاتفاق السادس، فيتعلق بمذكرة تفاهم وتعاون في مجال الزراعة.
وجرى التوقيع أيضا على مذكرة تفاهم وتعاون بين المعهد الدبلوماسي الجزائري للعلاقات الدولية والاكاديمية الدبلوماسية بوزارة الخارجية التركية.
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بدأ الاثنين زيارة رسمية إلى الجزائر تدوم ثلاثة أيام، بدعوة من نظيره الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة.
وقد وصل الرئيس التركي إلى الجزائر في مستهل جولة جديدة في إفريقيا ستقوده إلى أربع دول في هذه القارة حيث تسعى أنقرة منذ سنوات إلى زيادة نفوذها، حيث تشمل الجولة كذلك موريتانيا والسنغال ومالي.
وفي ديسمبر 2017، قام أردوغان بجولة إفريقية زار خلالها تشاد وتونس والسودان.
وفي موازاة تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الإفريقية، يرغب أردوغان في القضاء على النفوذ الذي خلفه في هذه القارة الداعية التركي فتح الله غولن، حيث طلبت أنقرة قبل عام ونصف العام من عدة دول إفريقية إغلاق مدارس افتتحها غولن.

أردوغان في الجزائر

وقال أردوغان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول قبل أن يستقل الطائرة "الجزائر أحد أهم شركائنا التجاريين في المنطقة (...)، نودّ ترسيخ علاقاتنا على الأصعدة العسكرية والأمنية والثقافية".
وأضاف أردوغان الذي يرافقه عدد من الوزراء ورجال الأعمال أنه سيبحث مع مسؤولين جزائريين في العلاقات بين البلدين خصوصا في مجالات الطاقة والمسائل الاقليمية.
ومن المتوقع أن يدشن أردوغان "أكبر مصنع نسيج في إفريقيا" ثمرة شراكة جزائرية تركية في غليزان (300 كلم غرب الجزائر).
وذكر الإعلام الرسمي في الجزائر أن 796 شركة تركية توظف أكثر 28 ألف شخص في الدولة الواقعة في شمال افريقيا.
وضخت تركيا أكثر من ثلاثة مليارات دولار خصوصا في مجالات النسيج والأدوية والصلب في الجزائر، ما يجعلها أحد اكبر المستثمرين الأجانب في هذا البلد.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 4 مليار دولار في العام 2017.
وأفادت وكالة الانباء الجزائرية أن اردوغان سيلتقي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (80 عاما) الذي لا يظهر علنا إلا نادرا منذ وعكة صحية أصابته العام 2013.
وزيارة أردوغان إلى الجزائر هي الثالثة منذ وصوله إلى سدة الحكم عام 2003.
وستكون زيارته إلى موريتانيا ومالي الأولى من نوعها لرئيس تركي إلى البلدين.
ومنذ وصوله إلى الحكم، يسعى أردوغان إلى تعزيز علاقات تركيا مع القارة الإفريقية وهي جهود انعكست زيادة عدد السفارات التركية وتوسيع رحلات شركة "توركيش ايرلانز".
وقال أردوغان الاثنين "مع كل يوم يمر يتم تعزيز علاقاتنا مع اإريقيا من النواحي السياحية والثقافية والتجارية والتعليمية".
ولتركيا 41 سفارة في افريقيا بعد أن كان عددها 12 سفارة فقط العام 2009، وتسعى أنقرة إلى فتح سفارات لها في دول القارة الـ 54، بحسب الاعلام الرسمي.