أبريل 19 2019

توقعات بإبقاء المركزي التركي سعر الفائدة دون تغيير

إسطنبول – توقع خبراء اقتصاديون أن يبقي البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بلا تغيير عند 24 بالمئة.

وأظهر استطلاع لرويترز، اليوم الجمعة، أنه من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بلا تغيير عند 24 بالمئة في اجتماعه الأسبوع القادم، وتوقع خبراء اقتصاديون أن يبدأ البنك تيسير السياسة النقدية في يوليو وأن يخفض الفائدة حوالي 250 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

وتوقع جميع الخبراء الاقتصاديين الستة العشر الذين شملهم استطلاع رويترز أن المركزي التركي سيبقي سعر الريبو بلا تغيير في اجتماع لجنته للسياسة النقدية في الخامس والعشرين من أبريل.

وقال المركزي التركي إنه سيبقي على تشديد السياسة النقدية حتى يظهر التضخم تحسنا مقنعا. وقفزت أسعار الغذاء في وقت سابق هذا العام وهو ما رفع تضخم أسعار المستهلكين إلى حوالي 20 بالمئة على الرغم من مساع غير تقليدية لخفضه.

وهبطت الليرة التركية حوالي 9 بالمئة مقابل الدولار الأميركي منذ بداية العام الحالي مع تضررها من مخاوف بشأن احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية وتوتر الروابط مع الولايات المتحدة والشكوك التي أحاطت بنتائج الانتخابات المحلية.

وفي استطلاع رويترز، بلغ متوسط التوقعات لسعر الفائدة الرئيسي بحلول نهاية العام 21.50 في المئة. وفي الاستطلاع السابق توقع خبراء اقتصاديون أن تهبط الفائدة إلى 20.75 بالمئة بحلول نهاية العام.

وأبقى البنك المركزي سعر الفائدة عند 24 بالمئة منذ سبتمبر عندما كان الاقتصاد التركي في خضم أزمة عملة زجت به إلى الركود.

وسيعلن المركزي التركي قراره بشأن أسعار الفائدة في الخامس والعشرين من أبريل.

ويرى مراقبون أن تدخلات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بشكل مباشر بسياسة البنك المركزي التركي، ومحاولته فرض سيطرته على سياساته النقدية، لطالما أثارت مخاوف المستثمرين الذين اعتبروا أن البنك المركزي يفقد اسقلاليته والشفافية في سياساته.

وجاء تقرير" الفايننشال تايمز"، الأربعاء الماضي، ليثبت صحة هذه المخاوف ويفضح تلاعب البنك المركزي وتقديمه بيانات وهمية ولا تطابق الواقع بما يخص حجم الاحتياطيات من العملات الأجنبية لديه، ما أثار حفيظة أردوغان وجعله يوجه سيلاً من الاتهامات للصحيفة، والتشكيك بنواياها.

وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" قد كشفت في تقرير لها أن البنك المركزي التركي زاد احتياطياته من العملات الأجنبية بمليارات الدولارات عبر الاقتراض قصير الأجل وليس عبر تراكم الدولارات.

وأظهرت حسابات "فايننشال تايمز" أن هذه الاحتياطات تعززت من خلال الارتفاع غير المعتاد في استخدام الاقتراض قصير الأجل منذ 25 مارس، ونقلت عن محللين أن ذلك يثير المخاوف من أن تركيا تبالغ في تقدير قدرتها على الدفاع عن نفسها في أزمة الليرة الجديدة.

وفي أواخر الشهر الماضي تراجعت الليرة التركية لفترة وجيزة، بعد صدور بيانات أظهرت انخفاضا حادا في الاحتياطيات الأجنبية، ما أعاد إلى الأذهان الأزمة التي اجتاحت العملة التركية الصيف الماضي، وأدت إلى حدوث تضخم وأول ركود منذ عقد.

 وقال تيم آش، استراتيجي الأسواق الناشئة في(بلو بي أسيت مانجمنت) إنّ هناك قلقاً عاماً بشأن ما يجري وراء الكواليس، وحذر من أن "قلة الشفافية تقوض مصداقية البنك المركزي الهشة بالفعل".