فبراير 19 2019

توقيف أكثر من 324 شخص من المشتبه بصلتهم بغولن

أنقرة – تواصل السلطات التركية شن حملات الاعتقالات بحق مَن تقول بأنهم من المشتبه بصلتهم برجل الدين فتح الله غولن الذي تتهمه بمحاولة تدبير الانقلاب في 2016.

أصدرت السلطات التركية الثلاثاء مذكرات توقيف بحقّ 324 شخصاً يشتبه بارتباطهم بحركة الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بأنه خلف محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، بحسب ما نقلت وسائل إعلام تركية.

وأصدر المذكرات مدّعون عامّون في مختلف المحافظات، لكن خصوصاً في إسطنبول وأنقرة وإزمير في إطار تحقيقات بشأن شبكات تابعة لغولن.

وأعلن مكتب المدعي العام في أنقرة صباحاً توقيف 30 شخصاً من أصل 89 طلب إلقاء القبض عليهم.

وأصدرت مذكرات توقيف بحق 182 شخصاً في 42 محافظة أخرى من قبل سلطات إزمير غرب تركيا، بحسب وكالة دوغان الخاصة.

وأفادت وكالة الأناضول الرسمية أيضاً أن مدعي عام إسطنبول أصدر مذكرات توقيف بحقّ 53 عسكرياً في الخدمة.

وتتواصل عمليات التطهير التي أطلقت بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016 بنمط ثابت، مع تنفيذ العشرات إن لم يكن المئات من الاعتقالات بشكل دوري.

وخلال الأسبوع الماضي، أوقف أكثر من 760 شخصاً في كافة أنحاء البلاد، ولم يطلق سراح سوى 138 منهم لاحقاً، 122 من هؤلاء خاضعين لرقابة قضائية، بحسب بيان صادر الجمعة عن مدعي عام أنقرة.

وتتهم السلطات التركية غولن بتدبيره عملية الانقلاب، لكن رجل الدين الذي يعيش منذ 20 عاماً في الولايات المتحدة، ينفي كلياً أي علاقة له بالأمر.

وقبل أيام شنت السلطات التركية، تزامنا مع الذكرى العشرين للقبض على زعيم الأكراد المسجون عبد الله أوجلان، حملة اعتقالات طالت المئات من الأكراد خلال مداهمات ، بحسب ما ذكر الإعلام الحكومي الاحد.

ونقلت وكالة الأناضول الحكومية للأنباء عن وزارة الداخلية قولها إن الشرطة اعتقلت 735 شخصا متهمين بالارتباط بالمسلحين الأكراد أو دعمهم خلال 156 عملية مداهمة جرت الجمعة.

وأفرجت السلطات بعد ذلك عن 226 شخصا، ومن بين المحتجزين وجهت مذكرات اعتقال رسمية الى 61 منهم، فيما لا تزال الإجراءات القانونية مستمرة بحق 448 محتجزا مشتبها بهم، بحسب الوكالة.

وتأتي هذه الحملة الجديدة ضمن حملات اعتقالات عديدة قبل الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في نهاية مارس المقبل، والتي يحاول حزب العدالة والتنمية فيها تعزيز هيمنته على البلديات، وبخاصة في المدن الكبرى كإسطنبول وأنقرة. 

يشار إلى أنه عقب محاولة الانقلاب، قامت السلطات التركية باعتقال نحو 50 ألف شخص رسميا على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة من بين 150 ألف شخص خضعوا للتحقيق، كما تم إيقاف عن العمل أو إقالة حوالي 145 ألف من موظفي الخدمة المدنية وموظفي الأمن والأكاديميين في إطار عملية تطهير ذات صلة بمحاولة الانقلاب.

وفي ظل سجن عشرات الآلاف من مؤيدي حركة رجل الدين التركي فتح الله غولن وطرد آخرين من وظائفهم أو فرارهم إلى الخارج بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016، فإنه حتى أتباعه يقرون بأنه لم يعد للحركة مستقبل في تركيا.