يوليو 05 2018

توقّعات بإنهاء حالة الطوارئ قريباً

أنقرة – تشكل حالة الطوارئ المفروضة في تركيا منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة في صيف العام 2016 احدى المشكلات الأساسية في تقييم أداء النظام الحاكم في تركيا خاصة فيما يتعلق بأوضاع حقوق الانسان والحقوق والحريات الفردية الأساسية.
ولطالما ناشدت العديد من دول العالم والمنظمات الدولية الحكومة التركية بأهمية رفع حالة الطوارئ.
حالة الطوارئ أدت الى تعقيدات مجتمعية هائلة وبموجبها وقعت عمليات تطهير غير مسبوقة، وأوقف خلالها اكثر من 50 الف شخص، وعزل اكثر من 140 الفا او أوقفوا عن ممارسة مهام وظائفهم.
وحتى وقت قريب وما ان انتهت الانتخابات الرئاسية في أواخر يونيو الماضي، تم الحكم على 1509 أشخاص بينهم جنرالات وجنود سابقون بالسجن المؤبد في 171 قضية منفصلة تتعلق بانقلاب تركيا الفاشل في عام 2016.
وطلبت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة من تركيا رفع حالة الطوارئ وتحفظت على اجراء الانتخابات في ظل تلك الاحكام. وقال المفوض السامي لحقوق الانسان زيد رعد الحسين من الصعوبة بمكان ان نتخيل كيف يمكن اجراء انتخابات تتسم بالمصداقية في بيئة تتعرض فيها الآراء المعارضة للحزب الحاكم لعقوبات قاسية.
ودعا ايضا الحكومة التركية الى رفع حالة الطوارئ على الفور، حتى يتمكن جميع مواطنيها من المشاركة بالكامل وعلى قدم المساواة في تسيير الشؤون العامة وممارسة حقهم في التصويت وامكانية انتخابهم من دون قيود غير مبررة.

من الوعود الانتخابية لاردوغان رفع حالة الطوارئ فهل سيفي بما وعد الشعب التركي؟
من الوعود الانتخابية لاردوغان رفع حالة الطوارئ فهل سيفي بما وعد الشعب التركي؟

من جانبه دعا هايكو ماس وزير الخارجية الألماني، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى رفع حالة الطوارئ في تركيا بأسرع ما يمكن.
وعلى هامش لقاء لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج، قال إن مثل هذه الخطوة "يمكن أن تحسن العلاقات بين تركيا وألمانيا، بل بين تركيا وأوروبا أيضا"، وتابع أنها ستكون "مجرد إشارة أولى لكنها مهمة".
وفي هذا الصد، قال رئيس الوزراء التركي المنتهية ولايته بن علي يلدريم إلى أن حالة الطوارئ في تركيا يمكن أن يتم رفعها قبل الموعد المحدد لانتهائها في 19 يوليو الجاري.
وقال يلدريم في مقابلة مع وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء "أعتقد أنه سوف يتم الإعلان عن تشكيل الحكومة يوم الاثنين المقبل، وسوف يبدأ مجلس الوزراء العمل ويتم إنهاء العمل بقانون الطوارئ".
وقارن يلدريم بين حالة الطوارئ في بلاده وبينها في فرنسا، حيث تم فرض حالة الطوارئ عقب هجمات باريس التي وقعت في نوفمبر .
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وعد إنه لن يمدد العمل بقانون الطوارئ اذا فاز في الانتخابات الرئاسية.
وفاز إردوغان بولاية جديدة، كما وسع سلطاته وفقا لنظام الرئاسة التنفيذية ، بما في ذلك سن المراسيم . ولا يحتوي النظام الجديد على منصب رئيس الوزراء.
ويتم تنصيب إردوغان يوم الاثنين، حيث يتوقع أيضا أن يعلن تشكيل حكومته الجديدة وحينها يتوقع رفع حالة الطوارئ.