سبتمبر 10 2018

توقّعات باستمرار تراجع وتيرة نمو الاقتصاد التركي 

أنقرة – تزداد التوقعات باستمرار تراجع وتيرة نمو الاقتصاد التركي خلال النصف الثاني من العام الحالي بسبب تراجع العملة وضعف ثقة الأسواق في الاقتصاد، وذلك على الرغم من محاولات الحكومة بالسيطرة على التضخم وارتفاع الأسعار، والسعي لطمأنة المستثمرين. 

وقد أظهرت بيانات رسمية، نشرت اليوم الاثنين، نمو الاقتصاد التركي خلال الربع الثاني من العام الحالي بما يتفق مع التوقعات، في ظل تباطؤ وتيرة نمو الإنفاق الاستهلاكي مع تراجع قيمة الليرة التركية وتقلبات أسواق المال.

وعلى مدار 15 عاما أمضاها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في السلطة، حقق الاقتصاد نموا قويا ولكنه يواجه الآن تحديات إثر هبوط حاد في قيمة الليرة يرجع في جزء منه إلى مخاوف من تأثيره على السياسة النقدية.

وفي استطلاع لرويترز، أشارت التوقعات إلى نمو نسبته 5.3 بالمئة في الربع الثاني. وارتفعت العملة التركية إلى 6.4550 ليرة للدولار بعد البيانات من 6.4850 ليرة قبل صدورها.

وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي أن الناتج المحلي الإجمالي زاد 0.9 بالمئة بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية والتقويم مقارنة مع الربع السابق. وفي العام الماضي نما الاقتصاد 7.4 بالمئة.

وفي الربع الثاني من العام، انكمش القطاع الزراعي 1.5 بالمئة على أساس سنوي في حين نما القطاع الصناعي 4.3 بالمئة ونما قطاع البناء 0.8 بالمئة والخدمات ثمانية بالمئة.

وبحسب استطلاع لرويترز، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد 3.3 بالمئة في العام بأكمله.

ويتوقع مسؤولون أن ينكمش الاقتصاد في الربع الثالث وأن يسجل معدل نمو نحو أربعة بالمئة في العام كله، وهو ما يقل عن النسبة التي تستهدفها الحكومة عند 5.5 بالمئة.

بنك "كيو.إن.بي فاينانس بنك" التركي يتوقّع استمرار تراجع وتيرة نمو الاقتصاد التركي خلال النصف الثاني من العام الحالي..
بنك "كيو.إن.بي فاينانس بنك" التركي يتوقّع استمرار تراجع وتيرة نمو الاقتصاد التركي خلال النصف الثاني من العام الحالي..

وبلغ معدل نمو الاقتصاد التركي خلال الربع الثاني من العام الحالي 2،5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين كان متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة بلومبرغ للأنباء رأيهم يبلغ 3،5% من إجمالي الناتج المحلي. 

جاء ذلك، في أرقام نشرها معهد الإحصاء التركي، حول نتائج الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من هذا العام (أبريل - يونيو).

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 5.2 بالمائة خلال الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأشارت الأناضول إلى أن الناتج المحلي الإجمالي حقق بالأسعار الجارية، خلال الربع الثاني من 2018، زيادة بنسبة 20.4 بالمائة، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، ليرتفع إلى 884 مليارا و4 ملايين و260 ليرة تركية (137.06 مليار دولار).

وكانت الليرة التركية قد فقدت 14% من قيمتها خلال الربع الثاني من العام الحالي.

ويتباطأ أداء الاقتصاد التركي في ظل ارتفاع معدل التضخم وتذبذب الأسواق المالية والنزاع الدبلوماسي والتجاري مع الولايات المتحدة بسبب احتجاز تركيا للقس الأميركي أندرو برانسون بدعوى تورطه في أنشطة تجسس وإرهاب.

وبحسب تقرير صادر عن بنك "كيو.إن.بي فاينانس بنك" التركي قبل صدور بيانات النمو فإنه من المتوقع استمرار تراجع وتيرة نمو الاقتصاد التركي خلال النصف الثاني من العام الحالي بسبب تراجع العملة وضعف ثقة الأسواق في الاقتصاد.

وبحسب التقرير الرسمي الصادر اليوم سجل الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل حوالي ثلثي إجمالي الناتج المحلي لتركيا نموا بمعدل 3،6% سنويا خلال الربع الثاني من العام الحالي مقابل 9،3 % خلال الربع الأول من العام.

وزاد الإنفاق الاستهلاكي الحكومي بنسبة 2،7% خلال الربع الثاني مقابل 9،4% خلال الربع الأول من العام.

وزاد الإنفاق الاستثماري خلال الربع الثاني بنسبة 9،3% سنويا في حين زادت الصادرات بنسبة 5،4% سنويا.

ونقلت الأناضول عن وزير الخزانة والمالية التركي بيرات البيرق، اليوم الاثنين، إن الصادرات القوية والأداء المتميز في دخل القطاع السياحي، أسهم إيجابيا في نمو الاقتصاد.

وتوقع الوزير أن يسهم الطلب الخارجي بشكل كبير في النمو خلال الربع الثالث، مع الأداء القوي في قطاعي الصادرات والسياحة. 

وأكد الوزير أن مكافحة التضخم بصورة شاملة، وخفض العجز في الحساب الجاري إلى مستويات معقولة، من أولويات الحكومة خلال هذه المرحلة.