أشرف أيدوموش
مايو 05 2018

تيلبه صاران: الفن بتركيا أداة سلام رغم القمع الذي يمارسه النظام

الفنانة والممثلة التركية القديرة، تيلبه صاران، تحدثت إلى موقع "أحوال تركية"، عن مسيرتها الفنية الطويلة، ووجهة نظرها بخصوص الأحداث التي تشهدها الأجندة السياسية التركية.

 
وقد أدلت الفنانة التركية بتصريحات صادقة للغاية، ومن بين الأسئلة التي وجهناها لها خلال حوارنا هذا، سؤال عن رأيها في القيود المفروضة على عالم المسرح في تركيا، فردت على هذه النقطة قائلة: "من المؤلم والمخجل أن نتحدث عن وجود قيود ومحظورات على عالم الفن ونحن الآن في العام 2018. لكن لا شك أن كل قيد أو حظر يفرض على هذا أو ذاك، كفيل بأن يولّد أجواءً من المقاومة التي تعتبر ردة فعل مضادة للقمع. وأنا أرى أن الأعمال المسرحية التركية في هذه الأيام رغم كل شيء تلبي الحاجة المطروحة والرغبة في المقاومة والاعتراض، والتصدي لكافة أشكال القمع، من خلال ما تتبناه من رسائل لتوحيد الصفوف رغم اختلاف المشارب".
 
وفي سياق الحوار ذاته تطرقت الفنانة، صاران، إلى الحديث عن  هدم "مركز أتاتورك الثقافي" الواقع في ميدان "تقسيم" بمدينة إسطنبول، وجاء حديثها على النحو التالي:
"كل الشكوك تحوم حول كل ما يتعلق برئيس أو حاكم لا يأسف لغضب مواطنيه (في إشارة لمظاهرات مختلفة شهدتها مدينة إسطنبول عام 2013 رفضًا لهدم المركز الثقافي المذكور، والقضاء على منتزه مقابل للبناء يعرف باسم غزي)، هذه الشكوك تنال من ديمقراطيته، وحسه السليم، ومن احترامه للتاريخ، والمنشآت الأثرية، بل ومدى احترامه للطبيعة. لذلك فإنه أيًا كانت مزاعمهم التي ساقوها لهدم البناء، فأنا أرى أنه لن تتم تبرئتهم مما ذهبوا إليه".
 
لنبدأ حوارنا من خلال الحديث عن بدايتكم الفنية في عالم التمثيل بشكل عام ولا سيما المسرح، كيف كانت البداية ؟ على ما أعتقد كانت والدتكِ رافضة لرغبتكِ في دخول عالم الفن...
كنت الابنة الوحيدة لأبي وأمي، ولم يكن في محيطي آخرين من نفس عمري، لذلك فإنني أعتقد أن عالم الفن خفف عني وطأة الوحدة والعزلة التي كنت أعيشها، لأنني وجدت فيه فرصة لاستنساخ نفسي بصور متعددة كل حسب الأدوار التي لعبتها. وكحال كافة الأطفال، تراني قد ضاع من قدمي الطريق هرولة وراء أحلامي. وكان المسرح أحد أهم الأشياء التي علمتني الحياة، فقد كان كل عمل بالنسبة لي، مغامرة جديدة ملئها النشاط، والبهجة، والسعادة أيضًا.
وهكذا كنت دائمًا أقوم بأداء الأدوار المختلفة حتى المرحلة الثانوية التي ما إن انتهت، واثناء أداء البروفة التجريبية للمسرحية المدرسية على مسرح "كنتر" بمدينة إسطنبول، حالفني الحظ في حضور لقاء جمع الفنان الكبير "يلديز كنتر" بطلاب الكورال الخاص بمدرستنا، وعندها زاد ولهي بعالم المسرح، وانطلقت حياتي كالفراشة في عالم الفن بشكل عام، والمسرح بشكل خاص.
الفنانة والممثلة التركية القديرة، تيلبه صاران

يا لها من حكاية جميلة للغاية...لكن والدتكِ بحسب معرفتي كانت تودّ أن تصبحي أكاديمية، أليس كذلك؟

نعم هذا صحيح بالتأكيد، والدتي ووالدي كان يرغبان في أن أمارس التمثيل كهواية، على أن أركز في دراستي لأصبح أكاديمية، لكنني هرولت وراء أحلامي، وفعلت ما رغبت فيه ذاتي أنا.
 

مسرحية "طائر النورس" فازت بجائزة العام ضمن الجوائز التي منحها اتحاد النقاد الأتراك، كما تمّ ترشيحها للفوز بجائزة في ثلاثة فروع من جوائز إحدى المؤسسات الفنية الأخرى، وقد كنتِ إحدى المرشحين لهذه الجوائز، وعلى ما أعتقد فقد لاقى هذا العمل اهتمامًا كبيرًأ من الجمهور والمتابعين، فهلا  تحدثتِ لنا عن هذا العمل... ؟

مسرحية "طائر النورس" مأخوذة عن الكاتب الدرامي الروسي أنطون تشيخوف، وكتبت عام 1895 وأُنتجت لأول مرة في 1896،وبحسب التفسير المعاصر للمسرحي التركي، سيردار بيليش،فإن هذا العمل وبعد حوالي 120 عام تقريبًا على رحيل تشيخوف، وفي فترة زمنية متقلبة من العالم صادفت نهاية قرن، وبداية عصر جديد، تناول الصراع في منطقة نائية بعيدة عن المدينة الكبيرة، بين الناضجين ممن باتت قلوبهم لا تبالي بالحنين للماضي، وبين الشباب ممن يعانون بين ويلات سندان القديم، ومطرقة الحديث،وباتوا لا يعرفون إلى أي وجهة سيولون وجوههم، ونقلت المسرحية هذا الصراع إلى زمن الشباب المقيم حاليًأ على هذه الأرض، وسط ما يعانونه من بؤس على المستويين الشخصي والاجتماعي. وعلى ما أعتقد كان لهذا العمل تأثيره الكبير على جمهور المتابعين والمشاهدين من الشباب.
 
هلا تحدثتِ إلينا قليلًا عن مشروع حياتكِ في خليج "غوك أوفا" بولاية موغلا ؟ في أي مرحلة هو، وماذا أنتم فاعلون؟
نحن نريد من خلال هذا العمل الصغير، إتاحة الفرصة أمام صغار الشباب ممن يريدون أن تكون لهم أحلامًا خاصة بهم، هدفنا هو توفير مكان خاص بالأبحاث، والمختبرات، ومن المؤكد لا يوجد سن للشباب هنا!
فنحن من خلال هذا المشروع نريد إيجاد فترة زمانية تنعم بالسكينة والأجواء الهادئة في مكان نستطيع من خلاله تنظيم العديد من الورش المختلفة لمن لديهم الرغبة في معرفة ذاتهم، والعالم بل والكون أجمع.
 
الآن أريد في أن أنتقل بحوارنا إلى ما يعيشه قطاع المسرح في تركيا خلال الآونة الأخيرة. بالطبع لديكم علم بخصوص العديد من الأعمال المسرحية التي تمّ حظرها في ظل حالة الطوارئ التي تعيشها البلاد، وذلك مثل مسرحية "فقط مجرد ديكتاتور" للكاتب "باريش آطاي"، فضلا عن أعمال لكتاب آخرين مثل "غنجو أركال"، فما رأيكِ في كل هذه التطورات؟
 من المؤلم والمخجل أن نتحدث عن وجود قيود ومحظورات على عالم الفن ونحن الآن في العام 2018. وأنا أرى أننا لا نستحق هذا النوع من العدالة الطاغية التي تُدار بواسطة مراسيم بقانون ألقت بالصحفيين، والأكاديميين، ومن لا يريدون الحرب من الشباب، في غياهب السجون.
والآن تحضرني في هذا المقام كلمات كتبت قبل 400 عام، للكاتب والشاعر البريطاني، ويليام شكسبير إذ تقول:
 
أنْ تكون أو لا تكون تلك هي القضية 
أيّهما الأنبل في العقل : أنْ يتحمّل
قوس ربّة الحظّ الطائشة ونشّابها
أم يجرّد السلاح بوجهِ بحرٍ من المصائب
وفي كليهما موتٌ يريحه من متاعبه
أنْ نموت أنْ ننام لا أكثر
وبالنوم ننهي وجع القلب، وكلّ هجمات الأمراض الطبيعية
 التي يرثها الجسد. تلك نهاية نتمنّاها بخشوع
 أنْ نموت أنْ ننام
أنْ ننام، ربّما أنْ نحلم – بلى هنالك القضيّة
لأنه في نوم الموت ذاك، أيّ أحلام قد تأتي
عندما نكون قد طرحنا عنّا كل قيود هذه الحياة الفانية
يجب أنْ تدعونا للتفكير – ثمّة اعتبار
يجعل أُولاء الذين يُصابون بالبلاء راغبين في تحمّله
لمدّة طويلة جدّاً.
ومَنْ ذا الذي يتحمل عذابات العالم وإهاناته
ظلم المستبدّ، وغطرسة الرجل المتكبّر، ووخزات
الحبّ المرفوض، وتأجيل القضاء، ووقاحة المسؤولين،
ونقدات الطالحين للصالحين، حينما يستطيع هو نفسه
أن يسدّد ثأره بخنجر صغير ليس إلاّ. مَنْ يتحمّل الهموم
وينخر ويعرق تحت وطأة حياة مملّة، لولا ذلك الشئ
المرعب بعد الموت، ذلك الوطن المجهول الذي لا يعود
منه من دخل في حدوده، ويربك الإرادة، ويجعلنا
نتحمّل تلك الأدواء التي نعرفها أفضل من أن ننطلق
إلى أخرى لا نعرفها؟ هكذا يجعلنا التأمّل في ضمائرنا
جبناء جميعاً، وهكذا تصفرّ الشجاعة المتوردة، وتختفي
تحت لون الفكرة الشاحبة للآخرة، ويتحوّل مجرى تدفّ
 المغامرات المحلّقة الخطيرة الشأن، بهذا الاعتبار إلى
 قناة تبعدها عن الفعل. والآن توقّفْ
أوفيليا الحسناء! يا أيتها الحورية أذكري 
في صلواتك كلّ خطاياي"

 

وإضافة لهذه المناجاة التي نقلناها عن شكسبير، أود التأكيد على أسفي الشديد لم تعاني منه تركيا من قمع نال الأكاديميين الذين يعملون لكسب قوت يومهم، والعلماء الذين لا يتحدثون بأي شيء سوى الحقائق العلمية المجردة، وكذلك الفنانيين الذين يسعون لتشكيل الوعي العام لدى الناس من خلال أعمالهم الفنية.
لا يمكنني أن أنظر في عيون هؤلاء دون أخجل من نفسي، وأنا أرى أن أفكارهم التحررية،كلفتهم وظائفهم فطردوا من أعمالهم. والحق أقول أن الصورة القاتمة لم تلحق بمستقبل هؤلاء فحسب، وإنما بمستقبل تركيا بأثرها.
الفنانة والممثلة التركية القديرة، تيلبه صاران

حسنًا، مع كافة أشكال القمع التي تشهدها البلاد، كيف لكِ أن تقيّمي اهتمام الناس بالمسرح بشكل عام؟ وما هي ملاحظاتكِ وانطباعاتكِ في هذا الصدد؟

لا شك أن كل قيد أو حظر يفرض على هذا أو ذاك، كفيل بأن يولّد أجواءً من المقاومة التي تعتبر ردة فعل مضادة للقمع. وأنا أرى أن الأعمال المسرحية التركية في هذه الأيام رغم كل شيء تلبي الحاجة المطروحة والرغبة في المقاومة والاعتراض، والتصدي لكافة أشكال القمع، من خلال ما تتبناه من رسائل لتوحيد الصفوف رغم اختلاف المشارب.
فنحن جميعًا، أي من يشاهدون تلك الأعمال المسرحية، ومن يعرضونها، نحلم معًا ونحن ننظر إلى السماء،بكل ما هو أزرق في فضاء رحب نشعر فيه بالحرية.
 
سبق وأن صرّحتِ قبيل الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي جرت في العام الماضي، أنكِ سوف تصوتين بالرفض، وقلتِ في هذا الصدد عن ذلك الاستفتاء الذي غير نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي إنه "سيمهد الطريق لسلطة مطلقة غير مراقبة ولا محددة المعالم". لكن كما تعلمين جاءت نتيجة الاستفتاء بـ"نعم"، فهل بالفعل سيرورة الأحداث بعد هذا الاستفتاء اتجهت صوب ما تحدثتِ عنه من قبل بخصوص مسألة السلطة المطلقة؟
تعرفون جيدًا أن الأوساط متعددة الثقافات، والأصوات، والألوان، كفيلة بجعل الإنسان أكثر إنسانية، ومن المعلوم أيضًا أنه لولا وجود الإنسان العاقل الأول (يطلق عليه أيضا إنسان هيرتو، هو نوع منقرض شبيه بالإنسان) لم كان الإنسان إنسانًا. لذلك من المهم بمكان أن يكون التمثيل متساويًا  في هذا التضافر الناتج عن مواجهة هذه الاختلافات ببعضها البعض. ولهذا السبب أقول إنه يتعين علينا أن نتقاسم  القوة كتقاسمنا الخبز والماء.
فكما تعلمون إن القوة التي تتركز في يد واحدة، ومجتمع واحد، ومعتقد واحد، تؤدي دائمًا إلى كوارث في العالم أجمع. لذلك فإن سيرورة الأحداث بعد الاستفتاء، تبعث في نفسي القلق.
 
أيضًا في حوار صحفي لكِ عام 2015، قلتِ "لدي ثقة عمياء في الشباب منذ وقوع أحداث منتزه غزي". وخلال الأيام الماضية، قال الرئيس،رجب طيب أردوغان في تصريحات مثيرة "يا من عارضتم قطع أشجار منتزه غزي، فلتثوروا وتغضبوا كما تشاءون، قد هدمنا مركز أتاتورك الثقافي، وحاليًا ننشئ أجمل مبنى أوبرالي مكانه"، فكيف تقيمين هذه التصريحات؟
"كل الشكوك تحوم حول كل ما يتعلق برئيس أو حاكم لا يأسف لغضب مواطنيه، هذه الشكوك تنال من ديمقراطيته، وحسه السليم، ومن احترامه للتاريخ، والمنشآت الأثرية، بل ومدى احترامه للطبيعة. 
لذلك فإنه أيًا كانت مزاعم مثل هؤلاء القادة، التي ساقوها لهدم البناء، فأنا أرى أنه لن تتم تبرئتهم مما ذهبوا إليه. وآسف لا ستخدام من هم على سدة الحكم للغة فظة قائمة على التحدي والتفريق.

 

الفنانة والممثلة التركية القديرة، تيلبه صاران

لقد أطلقتِ حملة توقيعات تدعو رئيس البرلمان، إسماعيل قهرمان إلى الاستقالة  بعد أن منعت ممثلات من المشاركة في عرض مسرحي بمقر البرلمان في مارس الماضي، والاكتفاء بالممثلين الرجال مع أنهن كن موجودات هناك، وبحسب ما علمت فإن عدد الموقعين على الحملة وصل حتى الآن إلى ما يقرب من 35 ألف شخص، فما رأيكِ في هذا الأمر؟

أرى أننا قد أصبنا جميعًا بالتسمم جرّاء الإدراك العام الذي يفضل الإذعان والطاعة العمياء على مجرد الاستفسار وطرح الأسئلة، ويفضله على وضع الأمور في ميزان العقل لتقييمها، وعلى الإلمام بالمعلومات أولًا، ثم تناول جوانب الأحداث بالتفكير الدقيق. لذلك لا يسمع أحد ما يخرج من فمه !

ومن المؤكد أن رئيس البرلمان التركي، ارتكب نوعًأ من العنصرية فيما ذهب إليه من قرار متعلق بمنع السيدات من الاشتراك في ذلك العرض، تلك العنصرية التي تعتبر جرمًأ، وتجاوزت في مداها حدود الأدب. فهذه النظرة العنصرية الموروثة عن 100 عام مضت، لا صدى لها أو وجود مطلقًا في الفن أو العلم أو الحياة اليومية.
ولا غرو أن تبني هذه النوعية من الأفكار، وطريقة الفهم والإدراك، يعني أن من يقوم بذلك يبتعد وينأي بنفسه عن مسار العقل والمنطق. وهذا من المؤكد يشكل ناقوس خطر يدق محذرًا، ليس فقط بالنسبة للحياة الثقافية والفنية، بل من أجل الإنسانية جمعاء.
 

كيف ترين دور المسرح والفن في مثل هذه المرحلة الصعبة التي تشهد كما رأيتِ حالة من الاحتقان والكراهية؟

أريد في هذا السياق التأكيد على أن الفن في جميع أحواله أداة سلام للتوفيق بين من بينهم أي نوع من الخلاف، أي أنه المسار الذي يؤدي لتصالح الفرد منا مع نفسه أولًا، ومع الآخرين وللتعارف فيما بينهم بل والتلاقي أيضًا على نقاط مشتركة. فعند الشروع في قص الحكايات والقصص حول نار مشتعلة، يأخذ الفن دوره في إصلاح نفوس البشر ويجعل لوجودها معنى ومغزى، الفن بأشكاله المختلف، رقصًا أو مسرحًا أو رسمًا أو موسيقى أو حتى شعر.
كما أن الفن هو ذلك الجسر الذي يمتد من القلب للقلب، واليد الممتدة التي تربت على كتفيك في أعمق لحظاتك، وأكثرها عزلة وظلامًا، هو اتلك الكلمة التي تُهمس في أذنيك ونشعرك بالسعادة. ولعل من يسعون لتفريق صفوفنا، وبذر الفرقة بيننا، دافعهم الأصيل في ذلك خوفهم من الفن، ولا شيء أكثر من هذا.
 
ماذا يمكن أن تقولي لمن لديه رغبة من الشباب تجاه المسرح، والفن عمومًا؟ وكيف يمكن أن تُسدي لهم النصائح اللازمة في هذا الشأن؟
أقول لهم كما قال الكاتب والروائي، والشاعر التركي، سعيد فائق "لو ما كتب كنت سأموت"، استمروا في طريقكم حتى ولو شعرتم بقرب طلوع الروح..حاولوا أن تشاركونا كل قصصكم التي عيشتموها طيلة حياتكم، فيوجد على هذه الأراضي المباركة ما يجعل الإنسان دائمًا مهووسًا، لكن إذا كان هذا الهوس لا يدفعكم للمغامرة حتى ينتهي بكم المطاف إلى العالم الآخر، فلتنشدوا الهوس في درب آخر. ولتعلموا أن اللحظة التي لا يعيشها الإنسان بعشق وحب كبير، هي خيانة لنفسه.
 
هنا شيئ آخر أود أسألكِ عنه قبل نهاية الحوار، وهو أنه في الآونة الأخيرة دأب عدد من الفنانين على الحديث عن مناخ من الحرية يقولون إن المواطنين يعيشونه في البلاد، على عكس الواقع، ومن هؤلاء الفنانة "هوليا كوج ييكت" التي قالت مؤخرًا "لا يوجد أحد في هذا البلد تحت أي قمع على الإطلاق، بالعكس الجميع ينعمون بمناخ من الحرية"، فكيف يمكنكِ الرّد عليها؟
على ما يبدو أنّ السيدة هوليا تتحدث عن البلد الذي تقضي فيه عطلتها!.
 
 

يُمكن قراءة الحوار باللغة التركية أيضاً:

https://ahvalnews.com/tr/soylesi/gezi-ruhu-bu-memleketin-cogunlugu-o-ruhta-aklanamayacaklar