يوليو 06 2018

جاويش أوغلو: توافق مع أميركا حول شمال سوريا بعد منبج

أنقرة - قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو: إن هناك توافقا واضحا في خارطة الطريق (مع واشنطن) للانتقال إلى مناطق أخرى (شمال سوريا) بعد إتمام مهمتنا في منبج.
جاء ذلك خلال استضافته من قبل محرري وكالة أنباء الأناضول، الجمعة، في العاصمة أنقرة.
ومدينة منبج في شمال سوريا شكلت مصدرا للتوتر والخلاف بين واشنطن وأنقرة منذ عام 2016 عندما سيطرت عليها قوات كردية سورية تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي يونيو الماضي بدأت القوات الأميركية والتركية دوريات قرب منبج وفقا لخارطة طريق منبج بين الطرفين ومبادئ السلامة الخاصة بالمدينة.
وجاء ذلك في أعقاب تهديدات تركية متكررة لتوسيع عملية غصن الزيتون التي دخلت بموجبها تركيا منطقة عفرين السورية مارس الماضي، لتشمل منبج ومناطق أخرى يُسيطر عليها الأكراد.
وأضاف جاويش أوغلو: "إن انسحاب تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي من خط الدوريات التي نسيرها في المنطقة (ضمن الاتفاق مع الولايات المتحدة)، لا يعني انسحابه من منبج".
ومؤخرًا، توصلت واشنطن وأنقرة لاتفاق على "خارطة طريق" حول منبج، تضمن إخراج مُسلحي تنظيم "ي ب ك/بي كا كا" منها وتوفير الأمن والاستقرار للمنطقة.
وينصّ الاتفاق على تشكيل مجلس محلي من أبناء منبج لإدارتها عقب خروج المُسلحين من المدينة، التي يشكل العرب نسبة كبيرة من سكانها.
وكان التنظيم دخل منبج التابعة لمحافظة حلب، في أغسطس 2016، بدعم أميركي، في إطار الحرب على تنظيم "داعش" الإرهابي.
وتصنف تركيا وحدات حماية الشعب بأنها منظمة إرهابية وامتداد لحزب العمال الكردستاني الذي يشن صراعا مسلحا ضد الدولة التركية منذ عام 1984 بهدف حصول الأكراد على الاستقلال.
وتطور الحزب على مر السنين وفي الفترة الأخيرة تخلى عن أجندته الانفصالية ويسعى من أجل حصول الأقلية الكردية التركية على حكم ذاتي.
من جهة أخرى، وحول العلاقات مع واشنطن، قال جاويش أوغلو في اللقاء الصحفي مع الأناضول: "إن الإدارة الأميركية لا ترغب بتعكير علاقاتها مع تركيا (بسبب مسألة منظومة صواريخ إس -400 التي ستشتريها أنقرة من موسكو)".
وأردف جاويش أوغلو : "عندما نضع أمام الولايات المتحدة كافة المسائل المتعلقة بمنظمة غولن الإرهابية ، سنرى مدى اهتمامها بالأمر.. على واشنطن أن لا تخسر حليفا مثل تركيا".
وحول العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران، أشار جاويش أوغلو إلى أنّ تلك القرارات (العقوبات) التي اتخذتها واشنطن ضد إيران غير صائبة.
وأكد جاويش أوغلو "إنه يتعين على إسرائيل أن تتخلى عن الظلم وقتل الناس من أجل تطبيع العلاقات مع تركيا".
وأردف "إن تل أبيب تتخذ خطوات رادعة ضد مواطنينا الذاهبين إلى القدس وسنقوم بالرد على ذلك (تعليقًا على توقيف التركية أيبرو أوزكان في إسرائيل).
وأشار جاويش أوغلو إلى أن النمسا على طريق اتخاذ خطوات مشابهة لألمانيا بخصوص منع الشعارات المرتبطة بمنظمة بي كا كا الإرهابية.