جاويش أوغلو: وزير خارجية فرنسا تجاوز الحدود

أنطاليا – ما تزال حكومة حزب العدالة والتنمية تخوض في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي وتصعد من خلالها على كافة المستويات مستغلة العديد من المناسبات لأثارة القضية ولكي تبقى هي تحت الضوء ومصدرا للمعلومات ولها في ذلك مآرب سياسية اخرى.
وفيما اثار وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان غضب انقرة بسب انكاره ما كان صرح به الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بأن الجانب التركي سلّم فرنسا تسجيلات صوتية تتعلق بالراحل خاشقجي فأن انقرة من جانبها وجدتها فرصة سانحة جديدة للدخول في سجالات جديدة.
وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الإثنين، إن نظيره الفرنسي جان إيف لودريان تجاوز حدوده باتهاماته المتعلقة بالرئيس رجب طيب أردوغان.
وشدد أوغلو، في تصريح لوكالة لأناضول، أنه على الوزير الفرنسي أن يعلم كيفية التحدث مع رئيس دولة، موصيا لودريان بعدم الخلط بين الزعماء الفرنسيين وبين أردوغان على حد وصفه.
وأشار الوزير التركي إلى أنه على تواصل مع نظيره الفرنسي، مستدركًا أن لودريان لم يقل الحقائق فيما يتعلق بتسجيلات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وأوضح أوغلو أنه يمكن أن يكون هناك آليات مختلفة بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية مع وزير خارجية ما.
ولفت إلى احتمال عدم توفّر معلومات لدى وزير الخارجية الفرنسي حيال تسجيلات مقتل خاشقجي في هذا الإطار.
وأضاف تشاووش أوغلو: "قد يقول إنه لا علم له بهذا الأمر؛ لكنني أعلم أن جهاز استخبارات بلادنا قدّم في 24 أكتوبرالماضي المعلومات المتوفرة لدينا بما فيها التسجيلات الصوتية للاستخبارات الفرنسية بطلب من الجانب الفرنسي".
وأكد أن اتهام لودريان الرئيس أردوغان بالتلاعب السياسي وقاحة كبيرة، مبينا أن تصرفات لودريان لا تليق بوزير خارجية.
وأضاف الوزير التركي: "هؤلاء فيما لو أنكروا جريمة خاشقجي – التي اعترفت بها حتى السعودية – فإنه ينبغي عدم الاستغراب من ذلك".
وتابع: "ينبغي متابعة الصفقات التي تعقد في الآونة الأخيرة، فمثل هؤلاء السياسيين والدول يمكن أن ينكروا هذه الجريمة قريبا".
وقال أوغلو إنه: "في الوقت الذي تحظى تركيا بإشادة المجتمع الدولي حيال مساعيها بالكشف عن تفاصيل جريمة خاشقجي، فإن اتهامات الوزير الفرنسي الوقحة أمر جدير بالوقوف عنده".
وأضاف: "يا ترى من يقف وراء اتهامات الوزير الفرنسي؟".
وفيما يبدو انه رد مباشر على تصريحات الرئيس التركي كان وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان قد صرح الاثنين إن لا علم له بمعلومات تركية بشأن قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل بداية اكتوبر في قنصلية بلاده في اسطنبول.
وتتعارض تصريحات الوزير الفرنسي مع ما قاله رئيس تركيا رجب طيب اردوغان السبت بأنه تقاسم مع فرنسا والمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة معلومات استخباراتية بشأن قضية خاشقجي.
وقال لودريان لقناة فرانس2 "حاليا لا علم لي بمعلومات نقلتها تركيا مضيفا واذا كانت لدى الرئيس التركي معلومات، فليقدمها لنا".
لكن ما هو اكثر اهمية في تصريحات الوزير الفرنسي هو اتهام الرئيس التركي بشكل مباشر بأنه يمارس لعبة سياسية.
حيث قال الوزير الفرنسي وردا على سؤال بشأن احتمال أن يكون الرئيس التركي أدلى بتصريحات خاطئة بشأن هذه المعلومات اكتفى الوزير الفرنسي بالقول "إن اردوغان يلعب لعبة سياسية خاصة في هذا الشأن".
ومن المحتمل ان تثير تصريحات الوزير الفرنسي وزجه بأسم اردوغان الى واجهة القضية غضبا متوقعا من الرئيس التركي ستدفعه بأطلاق تصريحات انفعالية غاضبة كما هي طبيعة ردود افعاله المعتادة في العديد من القضايا.