أبريل 30 2019

جاويش أوغلو يجوب العراق من جنوبه إلى شماله

بغداد – في زيارة قصيرة ومكثفة لم تتعد 48 ساعة جاب وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو العراق من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال مع التوقف في العاصمة بغداد.
وكأن الوزير التركي اراد ان يتم كل شيء في صفقة واحدة وان يجني الثمرات جميعا في كف واحدة.
الوزير التركي سافر الى اقصى الجنوب حيث البصرة، المحافظة الغنية بالنفط ونافذة العراق الوحيدة على البحر، التقى المحافظ وحشدا من شيوخ العشائر ومن هناك اطلق وعودا استثمارية لمصلحة المحافظة.
وأشار إلى الأهمية الاستراتجية للبصرة في المنطقة، مبينا أن تلك المحافظة تعد عاصمة العراق الاقتصادية بالقدرات التي تمتلكها.
وأعرب تشاووش أوغلو عن ثقته بأن البصرة يمكن أن تكون مركز نقل وتجارة بين الخليج وأوروبا.
الوزير التركي عاد الى بغداد والتقى رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي الذي دعا إلى حل جميع المسائل العالقة مع تركيا بصورة مباشرة من قبل حكومتي البلدين وحسم قضايا المياه والنفط والأمن.
ودعا عبد المهدي خلال لقائه الوزير الخارجية التركي إلى "حل جميع المسائل العالقة مباشرة بين الحكومتين العراقية والتركية وتوقيع اتفاقيات تعاون مباشر حول المياه والنفط والأمن، وإنهاء قضية تواجد القوات التركية في منطقة بعشيقة دون استحصال موافقة الحكومة العراقية، والانطلاق بمرحلة جديدة من التعاون الأخوي بين البلدين
والشعبين وتبادل المصالح وتفعيل عمل اللجنة التنسيقية المشتركة".
وتابع أن "العراق استعاد عافيته وقوته ووحد صفوفه وحقق انتصارا كبيرا ضد الإرهاب وهو إنجاز مهم للعراق والمنطقة والعالم، أننا لا نريد أن نقف مع محور ضد آخر وإنما نبني علاقات تعاون ممتازة ومتوازنة مع جميع دول الجوار ، ونركز على المشتركات وتعظيمها لتجاوز الخلافات".
وقال رئيس الوزراء العراقي علينا "أن لا نكتفي فقط بزيادة التبادل التجاري بين البلدين بل ندعو رجال الأعمال والشركات التركية لتأسيس مصانع ومصالح وشراكات اقتصادية داخل العراق في مجالات الصناعة والتجارة والاعمار واستثمار الاراضي الزراعية، مما يعمق جذور التعاون ويعود بالنفع على البلدين والشعبين ويفتح أسواق البلدين أمام المنتجات
العراقية والتركية والمشتركة".

لقاء وزير الخارجية التركي برؤساء عشائر البصرة
لقاء وزير الخارجية التركي برؤساء عشائر البصرة

وسلم وزير الخارجية التركي مولود تشاووش اوغلو رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان تضمنت دعوة رسمية لزيارة تركيا .
وقال الوزير التركي "العراق بلد مهم بالنسبة لنا وننتظر زيارتكم بإهتمام كبير ، ويسعدنا ما يشهده العراق من استقرار داخلي وأمن وإزالة للكتل الاسمنتية وفتح الطرق ونرى في وجود مكتبكم خارج المنطقة الخضراء رسالة بليغة معبرة عن القرب من المواطنين وكسر للحواجز ، كما يسعدنا تحسين العراق لعلاقاته مع دول الجوار كافة، وأن يلعب العراق دورا
إقليميا مهما يتناسب مع حجمه وتاريخه وموقعه".
وأبدى استعداد الجانب التركي للتعاون "حول تزويد العراق بالطاقة الكهربائية وتعزيز التواصل والشراكة بين رجال الأعمال في البلدين والاستفادة من القرض التركي الذي أعلن ضمن مؤتمر المانحين الذي عقد في الكويت".
ودعا رئيس الوزراء العراقي اعادة خط سكك الحديد من البصرة الى تركيا ومنها الى أوروبا. 
وحتى عام 1923، كان يربط بين مدينتي قونيا وأضنة وكل من حلب وبغداد والبصرة خط للسكك الحديدية بطول 1600 كم.
من جانبه قال وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، إن تركيا "مستعدة لرفع التأشيرات عن مواطني العراق عندما يحين الوقت المناسب".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده تشاووش أوغلو مع محافظ البصرة العراقي، أسعد العيداني، عقب لقاء ثنائي بينهما.
وأضاف تشاووش أوغلو: "فرض التأشيرات لن يطبق بشكل دائم، وسنعيد النظر بأمرها عندما تسير الأمور كما يجب هنا (العراق)".
وتابع: "عندما يحين الوقت المناسب سنرفع التأشيرات عن أشقائنا (العراقيين)".
الوزير التركي لم يفوت الفرصة فالتقى بقيادات الاقلية التركمانية في العراق في اجتماع مغلق عقده في احد فنادق العاصمة بغداد ثم ليختتم مهمته بلقاء زعماء اقليم كردستان العراق باحثا معهم العديد من الملفات في مقدمتها الامن والاقتصاد.