يناير 08 2018

جدران أمنية تركية على الحدود مع إيران وسوريا لمنع تسلل "الإرهابيين"

 

إغدير (تركيا) - تفقد وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، الجدار الأمني الذي تواصل بلاده بناءه على حدودها مع إيران، بهدف منع العبور غير الشرعي عبر الحدود بين البلدين.
ورافق صويلو في زيارته التفقدية إلى ولاية إغدير، شرقي البلاد، القائد العام لقوات الدرك التركية، عارف تشيتين.
وعقب تفقده الجدار الأمني، قال صويلو إنه بلاده "ستكون (بهذه الخطوة) قد أتمت قسما كبيرا من التدابير الأمنية حيال مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتسلل الإرهابيين من الحدود الإيرانية، وعمليات التهريب".
وأشاد صويلو بالتعاون الإيراني مع بلاده حيال بناء تركيا الجدار الأمني. وأكد أنه من المتوقع انتهاء أعمال بناء الجدار الأمني في أغسطس المقبل.
وكانت تركيا، قد بدأت في الشهر ذاته من العام الماضي، في بناء الجدار، الذي سيبلغ طوله 144 كيلو مترا، ويهدف بشكل أساس لمنع التحركات عبر الحدود لعناصر حزب "العمال الكردستاني".
وتمتد الحدود بين تركيا وإيران على مسافة 500 كم. وكانت تركيا قد بدأت العام 2015 ببناء جدار على حدودها مع سوريا والتي تمتد على 828 كم.
ويتألف الجدار الحدودي من كتل إسمنتية ضخمة، يبلغ طول كل منها مترين بارتفاع ثلاثة، وبوزن سبعة أطنان.
ومن المفترض أن يتم تجهيز الجدار بأبراج مزودة بنظام تكنولوجي متقدم، وكاميرات مراقبة حرارية، وأعمدة إنارة، وأسلاك شائكة، ورادارات لعمليات الرصد البري، بحيث تصبح المنطقة تحت المراقبة على مدار 24 ساعة.
كما يتمتع الجدار الاسمنتي بأنظمة تسليح متطورة يتم التحكم بها عن بُعد.
جدران أمنية تركية

 

من جهة أخرى، شارفت أعمال بناء الجدار الاسمنتي على طول الحدود التركية السورية، على الانتهاء. وتشمل ولايات هطاي وكليس وغازي عنتاب وشانلي أورفة وماردين.
وتهدف السلطات التركية من وراء بناء الجدار، إلى منع تسلل ما أسمتهم الإرهابيين من الجانب السوري إلى أراضيها وإنهاء عمليات التهريب بين الطرفين، بعد أن سمحت بالتسلل للداخل السوري لمن يشاء منذ عام 2011.
وقال والي هطاي أردال أتا، إن طول الجدار الحدودي في الولاية مع سوريا يبلغ 230 كيلو مترا، تم الانتهاء من بناء 201.5 كيلو متر منه. وأشار إلى أن أعمال بناء الجدار ستنتهي مع نهاية شهر يناير 2018.
ولطالما كانت المواقع الحدودية لتركيا مع كل من سوريا والعراق وإيران مصدر صداع للسلطات الأمنيّة التركية، وسط اتهامات متبادلة مع دول الجوار بأنّ أنقرة فتحت حدودها لكل إرهابيي العالم للدخول لكل من سوريا والعراق، وعندما وصلت النار لعقر دارها بدأت بمحاولة إنقاذ ما يُمكن إنقاذه.
وخلال السنوات القليلة الماضية، تفاقم وضع الشريط الحدودي مع سوريا على وجه الخصوص، وأصبح يشكل مصدر تهديدات أمنيّة متزايدة على الأمن القومي التركي، لا سيما مع حالة الفوضى التي تضرب العراق وسوريا.
وتمثلت الاتهامات الموجهة للجانب التركي، أنه لم يكن من الصعب ضبط الحدود المشتركة بشكل فعّال، وإن ليس كاملا، من خلال الطرق التقليدية والمطارات على وجه الخصوص، لضمان تحييد الإرهابيين، وذلك باستخدام موارد بشرية وتقنية متوفرة بما يكفي.