ديسمبر 31 2017

جدل بين الحكومة والقضاء في اليونان حول منح اللجوء لجندي تركي

 

أثينا - أعلنت الحكومة اليونانية أنها قدّمت طلبا لإلغاء قرار إداري بمنح حق اللجوء لجندي تركي مُتهم بالتورط في محاولة انقلاب وقعت عام 2016، وسوف تنظر المحكمة الإدارية اليونانية استئناف الحكومة في القضية.
وكان ثمانية جنود أتراك قد فروا إلى اليونان في أعقاب الانقلاب الفاشل الذي وقع في يوليو من العام الماضي 2016. وقدم سبعة منهم طلبات للجوء تمّ رفضها، ولكن تم الإبقاء عليهم في البلاد رهن الاحتجاز الوقائي.
وكانت تركيا التي أغضبها قرار منح الجندي الثامن حق اللجوء الذي اتخذته لجنة يونانية تضم قضاة وخبراء، قالت في وقت سابق إن ذلك سيؤثر على العلاقات مع اليونان والتعاون في القضايا الإقليمية.
وقال مسؤول حكومي إن أثينا ستواصل التمسك بموقفها الثابت فيما يتعلق بالجنود الثمانية "مثلما تم التعبير عنه مرارا وأيضا في العلن".
وقالت الحكومة اليونانية إنها لا تؤيد الضالعين في الانقلاب الفاشل، وإن النظام القضائي في البلاد مستقل.
وذكر مسؤول بالشرطة اليونانية أن السلطات ستفرج عن الجندي الذي منح حق اللجوء.
لكن وزارة الخارجية التركية قالت في بيان "بمنح اللجوء لواحد من ثمانية مدبرين ضالعين في المحاولة الانقلابية التي جرت في 15 يوليو.. أظهرت اليونان مُجددا أنها دولة تحمي وتؤوي مدبري الانقلاب".
ورفضت المحاكم اليونانية طلبين لترحيل الجنود من جانب السلطات التركية مما أغضب أنقرة، وكشف عن مدى توتر العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي واللذين ما زالا على خلاف بشأن العديد من القضايا.
وخلال زيارته لليونان في ديسمبر، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن أنقرة لا تريد أن تتحول اليونان إلى ملاذ آمن لمدبري محاولة الانقلاب.
ومنذ محاولة الانقلاب سجنت السلطات التركية نحو 50 ألف شخص في انتظار المحاكمة، وفصلت أو أوقفت عن العمل 150 ألفا في الجيش والقطاعين العام والخاص.
وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان وحلفاء غربيون لتركيا، إنهم يخشون أن يكون الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستخدم محاولة الانقلاب كذريعة لسحق جميع أشكال المُعارضة. وتقول حكومة أنقرة إنّ الإجراءات الأمنية ضرورية للتصدي للتهديدات التي تواجه البلاد.