فبراير 10 2018

جدل بين الخارجية التركية والأميركية بعد الحكم على عالم فضاء في "ناسا"

 

إسطنبول – أصدرت محكمة تركية، الجمعة، حُكمها بإدانة عالم يعمل لدى وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" بالسجن في تركيا، وذلك لصلته برجل دين إسلامي تلقي الحكومة عليه مسؤولية محاولة انقلاب فاشلة.
وتم إرسال "سيركان جولج" وهو يحمل الجنسيتين التركية والأميركية إلى السجن لقضاء عقوبة بالسجن لمدة سبعة أعوام ونصف العام. ونددت وزارة الخارجية الأميركية بالحكم.
وأدين العالم /37 عاما/ لصلات بفتح الله غولن رجل الدين المُقيم في الولايات المتحدة، والذي تقول السلطات التركية إنه المدبر لمحاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016 وهي اتهامات ينفيها غولن.
كان جولج قد ألقي القبض عليه بعد فترة وجيزة بعد محاولة الانقلاب بينما كان في إجازة مع أسرته في تركيا حيث ولد. ووجهت إليه اتهامات بالتجسس والإرهاب.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت إن الحكومة الأميركية قلقة بشكل بالغ حيال "إصدار حكم بدون دليل موثوق فيه" ضد باحث كبير في ناسا.
وأضافت نويرت: "سنستمر في متابعة قضيته عن كثب إلى جانب قضايا مواطنين أميركيين آخرين تثير إجراءات محاكمتهم في ظل فرض حالة الطوارئ مخاوف بالغة بشأن احترام الاستقلال القضائي"، ودعت إلى إنهاء قانون الطوارئ.
وفي بيان صدر في أكتوبر، أعلنت جامعة أولد دومينيون في الولايات المتحدة دعمها لخريجها جولج "البارز".
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أقصوي، إن قضاء بلاده يتّخذ قراراته وفق الدستور والأدلّة، وليس وفقا لأهواء البعض، والتعليمات المتأتّية من الخارج.
جاء ذلك في بيان انتقد فيه أقصوي، تصريحات نظيرته الأميركية هيذر نويرت، بشأن مُحاكمة الأميركي من أصل تركي " سيركان جولج" في تركيا.
وشدّد أقصوي، على أن القضاء التركي "يتّخذ قراراته وفقًا لدستور وقوانين البلاد والأدلة المتوفرة، وليس وفقًا لأهواء البعض والتعليمات المتأتّية من الخارج". 
وأضاف أنّ القرار القضائي بحق المواطن التركي غولغه، صدر بطريقة عادلة من قبل محكمة تركية مستقلة.
وأشار إلى أن تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الأميركية التي لا تعرف محتوى وأدلة القضية، تتضمن أحكامًا مسبقة، ولا يمكن أخذها على محمل الجد.
ودعا أقصوي، السلطات الأميركية إلى احترام قرارات المحاكم التركية المستقلة.