جمال وجمعة وعباس، أهم ثلاثة قادة أكراد تطلبهم واشنطن وأنقرة

لندن – تصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني، الذي يقاتل الدولة التركية منذ عام 1984، تنظيما إرهابيا.
وقد أعلنت السفارة الأميركية في أنقرة في السادس من نوفمبر الحالي، رصد مكافآت مالية بملايين الدولارات لمن يدلي بمعلومات عن مكان تواجد ثلاثة من قادة حزب العمال الكردستاني.
وحددت السفارة مبالغ متفاوتة لكل واحد منهم. فقد عرضت 5 ملايين دولار من أجل الحصول على معلومات عن مكان تواجد مراد قره يلان و4 ملايين مقابل جميل بايك و3 ملايين مقابل دوران كالكان.
وكانت وزارة الخارجية التركية أكدت أن تركيا تنظر بإيجابية لقرار واشنطن تقديم مكافآت نظير معلومات عن ثلاثة من كبار أعضاء حزب العمال الكردستاني المحظور، مُضيفة أنها تتوقع أن ترى خطوات ملموسة في الحرب على المتمردين.
وتوترت العلاقات الأمريكية-التركية في السنوات الأخيرة بسبب دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية في شمالي وشمالي شرق سوريا.
وتتهم تركيا تلك الوحدات بأنها الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني، وبالتالي فهي "إرهابية" مثلها. في حين ترى الولايات المتحدة بأن لا علاقة لوحدات حماية الشعب في سوريا بحزب العمال الكردستاني في تركيا.


شبكة الإذاعة البريطانية بي بي سي، بثّت تقريرا موسّعا حول هؤلاء القادة الأكراد الذين تطلبهم كل من واشنطن وأنقرة، ويحملون أسماء حركية (جمال وجمعة وعباس).

 

جمال وجمعة وعباس، أهم ثلاثة قادة أكراد تطلبهم واشنطن وأنقرة

مراد قره يلان
انضم مراد قره يلان، الاسم الحركي جمال (مواليد بيرجك، أورفا، 1954) إلى صفوف حزب العمال الكردستاني عام 1979 وهو حالياً القائد العام لقوات الدفاع الشعبي الكوردستاني، الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني.
ويقول قره يلان إن الحكومة التركية تحاول منذ عقود خداع الأكراد والتلاعب بالرأي العام العالمي من خلال الإعلان عن إصلاحات ومنح الأكراد الذين يزيد عددهم عن 15 مليون في تركيا بعض الحقوق السياسية والثقافية.
تخرج قره يلان من كلية الهندسة الميكانيكية في غازي عنتاب، وانضم إلى الحزب مع عدد من رفاقه في الجامعة ، وبعد أن بدأ الحزب بالعمليات العسكرية ضد الجيش التركي، غادر إلى سوريا للعمل السياسي عام 1979.
وكان له دور كبير في إبقاء الحزب وكوادره متماسكين بعد اعتقال زعيم الحزب عبد الله أوجلان في عام 1999.
وأصدرت تركيا مذكرة اعتقال بحقه إلى جانب اثنين من رفاقه بعدة تهم من أهمها "الإرهاب".

 

جمال وجمعة وعباس، أهم ثلاثة قادة أكراد تطلبهم واشنطن وأنقرة

جميل باييك
عُرف جميل باييك، الاسم الحركي جمعة، بميوله اليسارية على عكس مراد قرايلان ذو التوجه القومي. و يعد بايك من مؤسسي حزب العمال الكردستاني ضمن مجموعة مؤلفة من خمسة. كما أنه الرئيس المشترك لمنظومة المجتمع الكردستاني التي تضم مجموعة من الأحزاب الكردية في كل من سوريا والعراق وإيران وتركيا.
وُلد عام 1955 في إحدى القرى الكردية جنوبي شرق تركيا، لأسرة علوية فقيرة. وتعرّف على عبدالله أوجلان أثناء دراسته الجامعية في أنقرة.
وهو حالياً من أكثر الأسماء تداولاً في تركيا لإدارته العمليات العسكرية ضد الجيش التركي إلى جانب غيره من القادة العسكريين الذين يتمركزون في جبل قنديل، معقل الحزب.
ويغير القادة أماكن تواجدهم بشكل مستمر لضمان أمنهم خشية تعرضهم للاغتيال من قبل الدولة التركية.

جمال وجمعة وعباس، أهم ثلاثة قادة أكراد تطلبهم واشنطن وأنقرة
دوران كالكان
ولد دوران كالكان، الاسم الحركي عباس، عام 1954 في قرية غوزليم التابعة لمدينة أضنة في تركيا، وهو أحد مؤسسي حزب العمال الكردستاني وأهم قيادييه. عندما كان قائداً عسكرياً في الحزب، خاض عدة معارك ضد الجيش التركي.
ويتبع الحزب أسلوب حرب العصابات في عملياته العسكرية ضد الجيش وقوات الأمن في تركيا .
وترك العمل العسكري ليصبح مسؤولاً ماليًا في الحزب، تولى إدارة وتمويل الشركات التابعة للحزب في مختلف أنحاء العالم وخاصة في أوروبا، حتى بداية تسعينيات القرن الماضي، وبعد أن اكتشف أن الخطر يهدد حياته، عاد إلى جبل قنديل خشية تعرضه للاغتيال.
 
ويعتبر حزب العمال الكردستاني من أكبر الأحزاب الكردية من حيث الشعبية والتنظيم مقارنة مع باقي الأحزاب، وله وجود بين الأكراد في تركيا وسوريا وإيران والعراق.
وللحزب العديد من المنظمات النسائية والشبابية والطلابية واللجان الاجتماعية والمالية والأمنية والخدمية.
وهناك أحزاب كردية خارج تركيا، تتبنى أيديولوجيا زعيم الحزب، عبد الله أوجلان المسجون في زنزانة منفردة في جزيرة إيمرالي في تركيا منذ قرابة 20 عاماً.
ففي تركيا هناك حزب العمال الكردستاني، وفي العراق حزب الحل الديمقراطي، وفي إيران حزب الحياة الحرة، وفي سوريا حزب الاتحاد الديمقراطي.