أبريل 05 2019

جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك تدعو إلى تعزيز سيادة القانون

إسطنبول - دعت جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك (توسياد)، الحكومة التركية للتركيز على إيجاد حلول جدية للأزمة الاقتصادية، وذلك بعد أن انتهت الانتخابات المحلية في البلاد.

وقال سيمون كاسلوفسكي، رئيس جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك البارزين في تركيا اليوم الجمعة، إنه بعد الانتخابات البلدية يوم الأحد، يجب على الحكومة التركية التركيز على الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وإعطاء الأولوية لتعزيز سيادة القانون والديمقراطية.

وقال كاسلوفسكي في اجتماع عُقد في إسطنبول: "من جديد نحن الآن في فترة انتظار انتخابات أخرى. في السنوات الأربع الماضية، كان على تركيا التعامل مع أجندة سياسية مكثفة. خلال ذلك الوقت، حاولنا دائمًا إيجاد حلول قصيرة الأجل لصعوباتنا الاقتصادية. يمكننا الآن التركيز على المدى البعيد ومناقشة مستقبل بلدنا وكيف يمكننا زيادة القدرة التنافسية لاقتصادنا".

وأضاف: "إن ثمن الحلول قصيرة الأجل هو عدم الاستقرار المالي. والتضخم يجب أن يقع في خانة واحدة في أقرب وقت ممكن لضمان الاستقرار المالي".

وقال: "ارتفاع التضخم لا يؤدي فقط إلى زيادة الأسعار وعدم المساواة في الدخل، ولكن أيضًا إلى دولرة الاقتصاد".

وقال كاسلوفسكي: "إن الشركات التركية دعمت الجهود الحكومية للحد من التضخم من خلال خفض أسعارها ودعا السلطات إلى التركيز الآن على الحلول المستدامة".

كما قال: "إن سيادة القانون شرط مسبق لاقتصاد موثوق به".

وأضاف: "في نظام لا يضمن الحقوق والحريات الأساسية، من المستحيل التحدث عن الاستثمارات والعمالة وريادة الأعمال والابتكار. وبالنظر إلى التوازن العالمي، فإن تركيا التي تتمتع بسيادة القانون ومجتمع الحريات هي وحدها القادرة على المنافسة، ويمكنها أن تجذب الاستثمارات، ويمكن أن تنمو بطريقة مستقرة".

هاجم أردوغان الجمعية في أكثر من مناسبة، لانتقادها الأوضاع الاقتصادية.
هاجم أردوغان الجمعية في أكثر من مناسبة، لانتقادها الأوضاع الاقتصادية.

وقال: "إنه يتعين على تركيا تعزيز مؤسساتها وتعميق أسواق رأس المال وتوسيع قطاع التأمين وزيادة الشمول المالي ومحاربة الاقتصاد غير الرسمي وتحسين الشفافية في القطاع العام من أجل الاستقرار المالي".

ولفت  إلى أن تركيا بحاجة إلى إصلاحات في مجالات التعليم وتحصيل الضرائب والعمالة والزراعة والتصنيع والتحول الرقمي بالإضافة إلى ضمان الاستدامة في مجال الطاقة وتعزيز قواعد المنافسة من أجل تعزيز الإنتاجية.

كما نوّه إلى أن تركيا بحاجة إلى استقرار علاقاتها مع الغرب والاتحاد الأوروبي على أساس المصالح والقيم المشتركة.

وقال: "إن وصول تركيا إلى أسواق الاتحاد الأوروبي وعلاقاتها القوية مع الغرب لا يزال أهم العوامل التي تحدد علاقاتها مع المناطق الأخرى".

وجدير بالذكر أنّ الحكومة التركية أجلت خططًا لإجراء إصلاحات اقتصادية شاملة، حيث كانت البلاد متجهة إلى صناديق الاقتراع المحلية، واختارت سياسات قصيرة الأجل مثل بيع الفواكه والخضروات مباشرة إلى الجمهور دون أسعار السوق لكبح أسعار المواد الغذائية، والضغط على البنوك لتقديم القروض.

وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا قد خسر في الانتخابات المحلية يوم الأحد 5 من 6 بلديات الأكثر كثافة سكانية في تركيا، بما في ذلك إسطنبول وأنقرة. 

وأجريت الانتخابات المحلية في وقت تشهد فيه تركيا ركودًا اقتصاديًا وليرة ضعيفة وتضخمًا يقل عن 20 في المائة.

ودأب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على انتقاد الجمعية في مناسبات متعددة، كما انتقد التعليقات التي أعلنت بشأن الاقتصاد التركي.