فبراير 14 2019

جميعهم يحملون الجنسية السورية، تركيا توقف عشرات الدواعش

أنقرة – في خطوة أثارت قلق العديد من السوريين من أن تشكل مرحلة جديدة في التعامل مع وجودهم في تركيا بحجة الانتماء لتنظيم داعش الإرهابي، أو جبهة النصرة التي أعادت تصنيفها أنقرة العام الماضي كمنظمة إرهابية للمرّة الأولى، أوقفت السلطات التركية الخميس 52 شخصاً يحملون جميعهم الجنسية السورية يشتبه بارتباطهم بتنظيم الدولة الاسلامية خلال عملية جرت في بورصة بشمال غرب البلاد، حسبما ذكرت وكالة أنباء الأناضول الحكومية.
وقالت الوكالة أن المشتبه بهم الذين أوقفوا في خمسة مواقع مختلفة، نقلوا إلى إدارة مكافحة الإرهاب في بورصة، بدون أن تذكر أي تفاصل عن التحقيق الجاري.
ووفقا للأناضول فقد نفذت فرق مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن بورصة مداهمات لخمس نقاط في منطقة "عثمان غازي"، وذلك في إطار تحقيق تجريه النيابة العامة الجمهورية في بورصة حول داعش.
ونقلت فرق الأمن الموقوفين إلى مقر مديرية مكافحة الإرهاب لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وسبق لأنقرة وأن اعتقلت المئات من المُنتمين لتنظيم داعش من مختلف جنسيات العالم، لكنها المرّة الأولى التي يتضح أن جميع المعتقلين يحملون الجنسية السورية، فيما تثور تساؤلات حول سهولة الحصول للدواعش الأجانب على جوازات سفر سورية.
شهدت تركيا في 2015 و2016 سلسلة من الهجمات سقط فيها قتلى ونُسبت إلى أو تبناها تنظيم الدولة الإسلامية. وقد أدى آخرها إلى سقوط 39 قتيلا معظمهم من الأجانب في ملهى راق في اسطنبول ليلة رأس السنة في 2017.
وتقوم السلطات باستمرار بتوقيف أشخاص يشتبه بتورطهم في "الإرهاب"، وقامت بتعزيز التدابير الأمنية.
وتستقبل تركيا على أراضيها أكثر من 3,5 ملايين لاجىء سوري فروا من النزاع في بلدهم.
ويتساءل مُراقبون دوليون عن أسباب استمرار أعضاء من تنظيم الدولة الإسلامية بالتوافد بسهولة للأراضي التركية.
ولطالما أُطلقت اتهامات لتركيا بفتح حدودها البرية مع كل من سوريا والعراق لتصدير الإرهابيين القادمين لتركيا من مختلف أنحاء العالم، وتسهيل تحرّكاتهم لأبعد الحدود.
لكنّ تركيا كثفت العمليات الأمنية على شبكة التنظيم داخل البلاد خلال العامين الماضيين وألقت القبض على العديد من المشتبه بهم وقضت على العديد من الخلايا في أنحاء البلاد.
كما احتجزت السلطات التركية 200 شخص ينتمون إلى تنظيم داعش بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات في احتفالات عشية رأس السنة 2018.
وقبلها بعام قام مسلح تابع لداعش بمهاجمة ملهى "رينا" في إسطنبول فيما كان الأشخاص يحتفلون بعشية رأس السنة 2017، ما أسفر عن مقتل 39 شخصا، بينهم أتراك وزائرون من عدة دول عربية والهند وكندا.
وأعلن حينها تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم، والذي جاء بعد موجة من الهجمات الأصغر من قبل تنظيم داعش الإرهابي في تركيا في العامين 2015 و 2016.
من جهة أخرى، كان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد وثق منذ أيام في أحدث تقاريره الموثوقة والمُعتمدة دوليا، الخسائر البشرية في سوريا الناجمة عن إطلاق حرس الحدود التركي النار على اللاجئين السوريين.
وذكر المرصد السوري المُعارض (ومقرّه لندن) أنّ قوات حرس الحدود التركي قتلت 419 مدنيا سوريا منذ "انطلاقة الثورة السورية" بينهم 75 طفلا، و38 امرأة.
ولا يشمل هذا الرقم الآلاف من السوريين الذين استشهدوا جرّاء القصف التركي العنيف، برّا وجواً، على مناطق الشمال السوري وخصوصا مناطق ما يُسمّى "درع الفرات" و "غصن الزيتون"، وذلك في الوقت الذي يدّعي فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقوفه إلى جانب الشعب السوري وحمايته من القتل والتشريد.